لحظة وصول منتخب بنين بالبراق إلى طنجة

المتطوعون في قلب الحدث..دورهم البارز في استقبال الجماهير بمداخل ملعب مولاي عبد الله

مدرب الاتحاد الاسلامي الوجدي: ضيعنا الفوز بالدربي

مدرب المولودية الوجدية: شكرًا للجماهير.. والانتصار على الغريم بداية طريق العودة إلى القسم الأول

لحظة حضور معما ووهبي أبطال كأس العالم بالشيلي

انتصار ثمين أمام بني ملال يقود المغرب التطواني للانفراد بصدارة القسم الوطني الثاني

بعد انتخابه رئيساً لجمعيات كرة القدم بالشمال.. العمارتي يكشف ملامح خطته لتطوير اللعبة جهويا

المغرب التطواني يحتفل بالصحراء المغربية في مباراة القمة أمام شباب المحمدية

هل يجرؤ على إجلاس "حكيمي" و"مزراوي"؟.. "وهبي" في اختبار حقيقي للوفاء بشعار "الجاهزية" تفاديا لسيناريو "كان المغرب"

هل يجرؤ على إجلاس "حكيمي" و"مزراوي"؟.. "وهبي" في اختبار حقيقي للوفاء بشعار "الجاهزية" تفاديا لسيناريو "كان المغرب"

أخبارنا المغربية – عبد الإله بوسحابة

في توقيت دقيق من مسار المنتخب الوطني، تعود أسئلة "الجرأة التقنية" لتطفو على السطح، وهذه المرة في صلب خيارات الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، قبيل الودية المرتقبة مساء غد الثلاثاء أمام منتخب الباراغواي. الجدل لا يتعلق فقط بأسماء معينة، بل بفلسفة تدبير مرحلة انتقالية حساسة، عنوانها الأبرز: هل تُمنح الأفضلية للاسم أم للجاهزية؟

لقد أثار الأداء الأخير لقائد الأسود "أشرف حكيمي" خلال مواجهة الأوروغواي أكثر من علامة استفهام، ليس من باب التشكيك في قيمته، فهو أحد أعمدة المنتخب دون منازع، بل من زاوية التوقيت والنسق التنافسي. لاعب بحجمه، عندما يمر بفترة تراجع نسبي، يصبح من المشروع تقنيا فتح باب التنافس، لا المساس بمكانته، بل لحماية توازن المجموعة.

وهنا يطرح اسم زكرياء الوحيدي كخيار يستحق الاختبار. لاعب شاب، يمتلك مؤهلات واعدة وأرقام مميزة في الدوري البلجيكي، لكن لم يُختبر بعد في سياق دولي حقيقي يمنحه المشروعية الكاملة. الوديات، بطبيعتها، وُجدت لهذا الغرض تحديدًا: اختبار البدائل، بناء العمق، وخلق منافسة صحية داخل المجموعة. فهل يمتلك وهبي الجرأة لمنح هذه الفرصة، حتى وإن تعلق الأمر بإجلاس القائد على دكة البدلاء؟

التجربة السابقة تحت قيادة وليد الركراكي لا تزال حاضرة في أذهان المتابعين. حينها، ورغم تراجع مردود حكيمي بعد عودته من إصابة أبعدته عن الميادين طويلا، استمر الاعتماد عليه رغم الإشارات القوية التي بعث بها بديله محمد الشيبي خلال أولى مقابلات "كان المغرب"، والذي أظهر مؤشرات إيجابية كلما أُتيحت له الفرصة. هذا الخيار، وفق عدد من المحللين، أثر على التوازن العام للفريق، وجعل بعض المراكز خارج دائرة التنافس الفعلي.

اليوم، يواجه وهبي اختبار حقيقيا للوفاء بتعاقده مع الجماهير المغربية. فقد شدد خلال أول ظهور له كناخب للأسود على أن "الجاهزية" هي المعيار الأول للاختيار، وهو تصريح يحمل في طياته التزامًا عمليًا، لا مجرد موقف إعلامي. فإذا كان المبدأ واضحًا، فإن تطبيقه على أرض الواقع هو ما سيمنح مشروعه التقني مصداقيته.

في السياق ذاته، يمتد النقاش إلى الجهة اليسرى، حيث يواصل نصير مزراوي شغل مركز لا يعكس خصائصه الطبيعية. اللعب كظهير أيسر برجل يمنى، خاصة أمام منتخبات تعتمد على السرعة والاختراق، أصبح خيارًا مكشوفًا تقنيًا، أثبت محدوديته في أكثر من محطة. هنا أيضًا، تبدو البدائل متاحة، سواء عبر سفيان الكرواني أو أنس صلاح الدين، وهما اسمان يقدمان حلولًا أكثر انسجامًا مع متطلبات المركز.

غير أن المعطى الأهم، والذي يفرض نفسه بقوة في هذا النقاش، هو عامل الزمن. فمونديال 2026 بات على بُعد أسابيع قليلة فقط، ما يعني أن هامش التجريب يضيق بشكل كبير. وأي تردد في اختبار البدائل اليوم، قد يضع المنتخب أمام سيناريو مقلق شبيه بما حدث في "كان المغرب"، حين ظهر الفريق في بعض المباريات بأظهرة غير جاهزة، مكشوفة دفاعيًا، وسهلة الاختراق أمام منتخبات تجيد اللعب على الأطراف.

إن المخاطرة الحقيقية ليست في منح الفرصة لبديل شاب، بل في الذهاب إلى موعد عالمي بأسماء لم تُختبر في ظروف تنافسية كافية. فالمباريات الكبرى لا ترحم، وأي خلل في مراكز حساسة كالأظهرة قد يكلف الفريق الكثير، خاصة أمام منتخبات تملك أجنحة سريعة وتنظيمًا هجوميًا عالي الجودة، تماما كما حصل خلال ودية الاوروغواي.

الإشكال إذن ليس في قيمة الأسماء، بل في منطق التدبير. فالمنتخبات الكبرى لا تُبنى على الولاء للأسماء بقدر ما تُبنى على مبدأ الاستحقاق والتنافس. حكيمي ومزراوي يظلان من ركائز المنتخب، لكن الحفاظ على مكانتهما يمر عبر إخضاعهما لمنطق المنافسة، لا تحصينهما منها.

الرهان الحقيقي أمام محمد وهبي هو تحقيق هذا التوازن الدقيق: احترام تاريخ اللاعبين الكبار، دون الوقوع في فخ العاطفة، وفتح الباب أمام دماء جديدة قادرة على رفع النسق. فهل نشهد خلال ودية الباراغواي قرارات جريئة تعكس هذا التوجه؟ أم يستمر منطق "الاستقرار" حتى وإن كان على حساب الجاهزية وعلى حساب مصالح الفريق الوطني عموما؟

في النهاية، ما ينتظره الشارع الكروي ليس مجرد نتيجة ودية، بل إشارات واضحة على أن المنتخب دخل فعلًا مرحلة جديدة، عنوانها: لا أحد فوق معيار الجاهزية… خصوصًا عندما يكون المونديال على الأبواب.


عدد التعليقات (1 تعليق)

1

سرحان

العادة هي العادة

كان الله في عون الناخب الوطني السي وهبي. الطابور .الخامس تحرك.

2026/03/30 - 01:00
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة