أخبارنا المغربية - و.م.ع
أنهى المنتخب المغربي فترة التوقف الدولي على إيقاعات إيجابية ،مؤكدا في الوقت ذاته قوة مكتسباته وصلابتها وبروز خيارات تكتيكية جديدة في منظومة لعب كتيبة محمد وهبي.
وخاضت "أسود الأطلس",تحت إشراف بطل العالم لأقل من 20 سنة ،مباراتين وديتين بطابعين مختلفين: الأولى كانت نتيجتها تعادل صعب أمام الإكوادور (1-1) في مدريد، والأخرى أسفرت عن فوز مقنع على الباراغواي (2-1) في لانس.
وأظهرت النخبة الوطنية أمام الإكوادور تحكما جماعيا جيدا في اللعب، خاصة في الجواتب المتعلقة بالتعامل مع الكرة واحتلال المساحات. وباستثناء بعض الهفوات أثناء التحولات، فقد مكنت المباراة الأولى من وضع أسس مشروع الطاقم التقني الجديد، قوامه فريق منضبط قادر على مجاراة إيقاع اللعب.
أما اللقاء الثاني، الذي جرى في لانس، فقد قدم خلاله المنتخب المغربي نسخة أكثر نضجا. ونجحت "الأسود" أمام منتخب باراغواياني صعب المراس في التعامل بواقعية وأظهرت شخصية قوية أثمرت الخروج بنتيجة الفوز (2-1). كما أنها كانت أكثر حدة في اللحظات والمواقع الحاسمة، فضلا عن نجاحها في التدبير الجيد للفترات الصعبة، وهو ما يعكس تطورا سريعا بين المباراتين.
وبعيدا عن النتائج المحققة، تميزت فترة التوقف هذه بإدماج وجوه جديدة، فقد أتيحت الفرصة للاعبين مثل ياسين جسيم ومحمد ربيع حريمات وسمير المورابط لإبراز مؤهلاتهم، وقدموا إضافة نوعية وأتاحوا خيارات جديدة في مختلف مراكز اللعب. ويعكس إشراكهم رغبة الطاقم التقني في توسيع قاعدة الاختيارات وخلق تنافس إيجابي داخل المجموعة.
وعلى مستوى محور الدفاع، يبدو أن المنتخب المغربي بات أكثر قوة ونضجا، خصوصا مع توفر خيارات إضافية مثل رضوان حلحول وعيسى ديوب وشادي رياض، وهو ما يعزز من صلابة ومرونة المنظومة الدفاعية.
و الواقع أن هاتين المباراتين قد مكنتا الناخب الوطني من استخلاص عدة مؤشرات إيجابية منها وجود قاعدة جماعية متينة، وقدرة على التأقلم مع أنماط اللعب المختلفة، ودينامية راسخة للتجديد.
ويمضي المنتخب المغربي في طريقه بثبات، جامعا بين الاستمرارية والتطلع إلى المستقبل. ومع اقتراب كأس العالم 2026، يبدو أن "أسود الأطلس" تمتلك مؤهلات تمكنها من الحفاظ على تنافسيتها في أعلى المستويات, مع إدماج تدريجي لجيل جديد مرشح للعب أدوار محورية في السنوات القادمة.
