قمة الماص والرجاء.. إحماءات اللاعبين قبل انطلاق المباراة

افتتاح النسخة الثانية من دوري مولاي الحسن بقرية با محمد

لحظة وصول منتخب بنين بالبراق إلى طنجة

المتطوعون في قلب الحدث..دورهم البارز في استقبال الجماهير بمداخل ملعب مولاي عبد الله

مدرب الاتحاد الاسلامي الوجدي: ضيعنا الفوز بالدربي

مدرب المولودية الوجدية: شكرًا للجماهير.. والانتصار على الغريم بداية طريق العودة إلى القسم الأول

لحظة حضور معما ووهبي أبطال كأس العالم بالشيلي

انتصار ثمين أمام بني ملال يقود المغرب التطواني للانفراد بصدارة القسم الوطني الثاني

العفو الملكي يطفئ جمرة التوتر بين الرباط ودكار والجامعة السنغالية توجه رسالة شكر مؤثرة إلى الملك محمد السادس

العفو الملكي يطفئ جمرة التوتر بين الرباط ودكار والجامعة السنغالية توجه رسالة شكر مؤثرة إلى الملك محمد السادس

أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة

في لحظة اختلطت فيها الرياضة بالدبلوماسية والإنسانية، عادت العلاقات المغربية السنغالية لتقدم واحدة من أبلغ صور الأخوة الإفريقية التي صمدت لعقود أمام كل التحولات والأزمات. فبين الرباط ودكار لا تحكم المصالح وحدها مسار العلاقات، بل تربطهما وشائج تاريخية وروحية وشعبية عميقة، جعلت من التضامن بين البلدين عنوانا دائما في المواقف الكبرى. 

ومن هذا المنطلق، جاء العفو الملكي السامي الذي شمل عددا من المشجعين السنغاليين ليؤكد مرة أخرى أن المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، تضع البعد الإنساني فوق كل اعتبار، وتتعامل مع الشعوب الإفريقية بمنطق الأخوة والتقدير والاحترام.

وفي هذا السياق، عبّرت الجامعة السنغالية لكرة القدم عن امتنانها الكبير للمغرب ولجلالة الملك محمد السادس، عقب الإفراج عن 15 مشجعا سنغاليا كانوا موقوفين بالمغرب منذ نهائي كأس إفريقيا للأمم 2026، والسماح بعودتهم إلى العاصمة دكار في أجواء وصفتها بـ"الأخوية والاستثنائية".

الجامعة السنغالية، وفي بلاغ رسمي نشرته عبر منصاتها، أكدت أن المشجعين سيصلون إلى مطار "بليز دياني" الدولي بدكار على متن الرحلة الجوية "AT501"، مشيرة إلى أن هذه النهاية السعيدة ما كانت لتتحقق لولا "العفو الملكي" الذي تفضل به الملك محمد السادس، في خطوة قالت إنها تعكس عمق علاقات الأخوة والتضامن والاحترام المتبادل بين الشعبين المغربي والسنغالي.

البلاغ لم يكتف بالإعلان عن عودة المشجعين، بل حمل رسائل سياسية وإنسانية قوية، حين شدد على أن ما جرى يجسد "تميز العلاقات بين الرباط ودكار"، ويعكس روح الحكمة التي طبعت تدبير هذا الملف بعيدا عن أي توتر أو تصعيد، خاصة وأن القضية ارتبطت بأحداث أعقبت نهائي كأس إفريقيا للأمم، الذي عرف أجواء مشحونة وحساسية جماهيرية كبيرة.

كما وجهت الجامعة السنغالية شكرها إلى السلطات المغربية والسنغالية، وإلى كل الجهات والأشخاص الذين ساهموا في الوصول إلى هذا الحل، معتبرة أن الإفراج عن المشجعين وعودتهم إلى أسرهم يمثل لحظة إنسانية مؤثرة وانتصارا لقيم التسامح والتقارب الإفريقي.

ودعت الهيئة الكروية السنغالية الجماهير وعائلات الموقوفين إلى استقبالهم بحفاوة لدى وصولهم إلى مطار دكار، في مشهد يتوقع أن يحظى بمتابعة واسعة داخل السنغال، بالنظر إلى التفاعل الكبير الذي رافق القضية منذ بدايتها.

ويحمل هذا العفو الملكي أبعادا تتجاوز الجانب الرياضي، إذ يعكس مرة أخرى اعتماد المغرب على مقاربة إنسانية ودبلوماسية هادئة في معالجة الملفات الحساسة، خاصة مع الدول الإفريقية الشقيقة، وهو ما عزز صورة المملكة كفاعل إقليمي يفضل مد جسور التفاهم واحتواء الأزمات بدل تعقيدها.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعيد التأكيد على المكانة الخاصة التي تحتلها السنغال في السياسة الإفريقية للمغرب، وعلى متانة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، سواء على المستوى السياسي أو الديني أو الشعبي، حيث غالبا ما توصف العلاقة بين الرباط ودكار بأنها نموذج للتعاون الإفريقي القائم على الاحترام والثقة المتبادلة.

وفي الوقت الذي كانت فيه بعض الأصوات تنتظر تصعيدا أو توترا بسبب تداعيات النهائي القاري، اختار المغرب أن يقدم صورة "الدولة الكبيرة" التي تنتصر للحكمة وللروابط الإنسانية، في رسالة تحمل الكثير من الرمزية داخل القارة الإفريقية وخارجها.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة