ليلة بيضاء.. الجماهير تخرج إلى شوارع طنجة حاملة الأعلام الوطنية احتفالا بفوز الأسود على اسكتلندا

ودية المغرب-النرويج.. الحواصلي يشيد بذكاء محمد وهبي - الدروس المستخلصة - حظوظ الأسود في المونديال

قمة الماص والرجاء.. إحماءات اللاعبين قبل انطلاق المباراة

افتتاح النسخة الثانية من دوري مولاي الحسن بقرية با محمد

لحظة وصول منتخب بنين بالبراق إلى طنجة

المتطوعون في قلب الحدث..دورهم البارز في استقبال الجماهير بمداخل ملعب مولاي عبد الله

مدرب الاتحاد الاسلامي الوجدي: ضيعنا الفوز بالدربي

مدرب المولودية الوجدية: شكرًا للجماهير.. والانتصار على الغريم بداية طريق العودة إلى القسم الأول

ساعات قبل موقعة المونديال.. صورة لـ"مبابي" و"حكيمي" على حساب منتخب فرنسا تثير جدلاً واسعاً

ساعات قبل موقعة المونديال.. صورة لـ"مبابي" و"حكيمي" على حساب منتخب فرنسا تثير جدلاً واسعاً

أخبارنا المغربية - عبدالإله بوسحابة

قبل ساعات قليلة من المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والفرنسي برسم ربع نهائي كأس العالم 2026، اختار الحساب الرسمي لمنتخب فرنسا على منصة "إنستغرام" أن يبعث برسالة بدت في ظاهرها ودية، لكنها سرعان ما تحولت إلى مادة للنقاش والتحليل.

وارتباطاً بالموضوع، نشر "أدمين" حساب منتخب فرنسا صورة من الأرشيف تجمع قائد "أسود الأطلس" أشرف حكيمي بنجم "الديوك" كيليان مبابي، وهما يتبادلان التحية بابتسامة قبيل مواجهة نصف نهائي مونديال قطر الأخير، وأرفقها بعبارة "Bromance"، التي تعني الصداقة الأخوية الوثيقة بين رجلين، في إشارة إلى العلاقة المميزة التي تجمع اللاعبين، مرفقة بعلمي فرنسا والمغرب ورمز المصافحة.

ورغم أن المنشور يبدو احتفاءً بعلاقة شخصية تجمع اثنين من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، فإن توقيته لم يكن عادياً بالنسبة إلى كثير من المتابعين، خاصة في المغرب، حيث اعتبر عدد منهم أن الحساب الرسمي لمنتخب فرنسا لا ينشر مثل هذه الرسائل اعتباطاً قبل ساعات من مباراة مصيرية، بل يدرك جيداً أن كل صورة وكل كلمة تصبح جزءاً من معركة التواصل التي تسبق مثل هذه المواجهات الكبرى.

كما شددوا على أن المنتخبات الوطنية لم تعد تكتفي بالإعداد التكتيكي والبدني، بل أصبحت تعتمد أيضاً على استراتيجيات التواصل الرقمي لإدارة الأجواء النفسية المحيطة بالمباريات. وفي هذا السياق، يرى متخصصون في علم النفس الرياضي أن الرسائل الهادئة قد تكون أحياناً أكثر تأثيراً من التصريحات النارية، لأنها تسعى إلى تشكيل الانطباعات وإعادة توجيه اهتمام الجماهير ووسائل الإعلام.

الى جانب ذلك، يرى بعض المحللين أن الهدف من إبراز صورة الصداقة بين حكيمي ومبابي قد يكون بهدف ترسيخ فكرة أن المباراة تبقى مجرد مواجهة رياضية بين أصدقاء، بما يخفف من منسوب التوتر الإعلامي المصاحب لها. غير أن هذه الرسالة لم تُقرأ بالطريقة نفسها داخل المغرب، حيث استحضر كثيرون الخلفية التاريخية للمواجهة السابقة بين المنتخبين، في إشارة إلى موقعة نصف نهائي مونديال قطر 2022.

فذلك اللقاء لا يزال يمثل جرحاً مفتوحاً لدى شريحة واسعة من الجماهير المغربية، بعدما أثارت قرارات الحكم آنذاك جدلاً كبيراً، واعتبر عدد من المحللين ووسائل الإعلام الدولية أن المنتخب المغربي تعرض لمجزرة تحكيمية. كما أن حضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مدرجات الملعب خلال تلك المباراة منحها بعداً سياسياً ورمزياً لدى جزء من الرأي العام، الذي رأى في ذلك الحضور رسالة تتجاوز حدود التشجيع الرياضي، رغم عدم وجود أي دليل يثبت تأثيره على مجريات اللقاء أو قرارات الطاقم التحكيمي.

ومن هنا، لم يكن مستغرباً أن يقرأ عدد من المتابعين المغاربة المنشور الجديد من زاوية مختلفة، معتبرين أنه يأتي ضمن محاولة فرنسية لصناعة مناخ نفسي معين قبل المواجهة، واستثمار العلاقة الخاصة بين حكيمي ومبابي لإنتاج خطاب إعلامي يسبق صافرة البداية.

في المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن فرنسا تسعى أيضاً إلى تقديم صورة منتخب واثق من نفسه، لا يحتاج إلى لغة الاستفزاز أو التصعيد، بل يفضل مخاطبة جمهوره والعالم برسائل إيجابية تعكس روح المنافسة الشريفة. وهي قراءة لا تتعارض مع حقيقة أن الحسابات الرسمية للمنتخبات أصبحت اليوم جزءاً من منظومة التواصل الاستراتيجي، حيث تُحسب الكلمات والصور بدقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمباريات بهذا الحجم.

وبين من يرى في الصورة مجرد احتفاء بصداقة استثنائية بين اثنين من نجوم الكرة العالمية، ومن يعتبرها رسالة نفسية مدروسة، يبقى الثابت أن أي منشور يصدر عن الحسابات الرسمية قبل ساعات من القمم الكروية لا يكون بريئاً تماماً من حسابات التأثير الإعلامي. فكما تُلعب المباريات على أرضية الملعب، تُخاض أيضاً معركة موازية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تسعى كل جهة إلى كسب أفضلية معنوية حتى قبل إطلاق صافرة البداية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة