أخبارنا المغربية - محمد الميموني
لم يعد مقبولاً، والكرة الوطنية تعيش أزهى فتراتها الإشعاعية، أن نرتد فجأة إلى الوراء ونعيد إنتاج خطايا الماضي التي كلفتنا سنوات من التيه والجفاف الكروي. إن ما حدث مؤخراً مع المنتخب الوطني لفئة 17 سنة، يدعو ليس فقط للقلق، بل للمساءلة العميقة حول الخلفيات التي تحكمت في تفكيك منظومة "الأطر الوطنية" التي صنعت ربيع الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.
من "طلب الكأس" إلى الإقصاء على أرضنا!
الجميع يتذكر الصرامة الكبيرة التي يتحدث بها رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، مع الأطر الوطنية قبل أي تظاهرة؛ عبارته الشهيرة "ولّى زمن المشاركة من أجل المشاركة.. نريد الألقاب" تلخص طموحاً مغربياً مشروعاً. وهي القناعة التي تجرعها الإطار الوطني بمسؤولية عالية؛ فرأينا كيف طُلب من سعيد شيبا ونبيل باها ومحمد وهبي وطارق السكتيوي، بل وحتى هشام الدكيك في كرة الصالات، التنافس على اللقب العالمي والإفريقي، وكانوا في مستوى التحدي، وصنعوا منتخبات تثير الرعب في الخصوم، وتوجوا بألقاب ووصافات تاريخية.
لكن، كيف يستقيم هذا المنطق الصارم مع واقع الحال اليوم؟ كيف تحول الطموح من التتويج العالمي إلى الإقصاء المبكر وفي قلب المغرب؟
الحديث هنا عن البرتغالي ريكاردو ليما بيريرا، الذي استلم منتخباً كان بالأمس القريب بطلاً لإفريقيا ووصيفاً للقارة مع أطر وطنية مشهود لها بالكفاءة، ليتحول مع هذا "الغريب" عن الكرة الإفريقية إلى منتخب عاجز وفاشل بكل المقاييس الكروية.
"فتوى" السقوط.. من مهندس هذه التعاقدات؟
إن ربط المسؤولية بالمحاسبة، كشعار دستوري وواقعي، يفرض اليوم على جامعة الكرة ألّا تكتفي بقرار "إقالة" تياغو ليما كحلقة أضعف، بل يجب فتح تحقيق شفاف حول من "أفتى" باستقدام مدرب نكرة، ومن كان وراء التضحية بالكفاءات المغربية التي خبرت أدغال إفريقيا وعجنت طين الملاعب الوطنية.
والأمر لا يقف عند الإطار البرتغالي؛ بل يمتد إلى علامات استفهام كبرى تحيط بالفرنسي لودوفيك باتلي، مدرب منتخب أقل من 20 عاماً. والسؤال الموجه لإدارة المنتخبات الوطنية: هل اطلعتم على سيرة هذا المدرب قبل التوقيع معه؟
باتلي هو نفسه المدرب الذي أقصاه الحسين عموتة مع المحلي الجزائري في تصفيات "الشان"، وهو الذي عجز عن التأهل للأولمبياد مع الجيران، ورصيده في القارة السمراء "صفر لقب".. فبأي منطق وبأي معايير يتم استيراد الفشل الأجنبي وإعطاؤه مفاتيح مستقبل الكرة المغربية؟
المدرب المغربي.. أصل الكينونة وصانع الأمجاد
لقد أثبتت التجربة، وبالملموس، أن المدرب المغربي ليس "عجلة احتياطية" تُستدعى في الأزمات لتأدية دور "الإطفائي"، بل هو الأصلح والأنسب لقيادة المنتخبات الوطنية. ابن الدار يملك ميزة لا تُباع في سير الذاتية للأجانب: "تمغربيت"، والغيرة على القميص، والمعرفة الدقيقة بالجينات الكروية للاعب المغربي ومحيطه السيكولوجي.
إن التراجع غير المبرر عن استراتيجية "تغريب" الأطر الوطنية (من مغربة الأطر) والارتماء في أحضان مدارس أجنبية أثبتت عقمها في إفريقيا، هو خطأ استراتيجي يسائل الإدارة التقنية والجامعة معاً.
الجمهور المغربي، الذي ذاق طعم العالمية في مونديال قطر مع وليد الركراكي وفي أولمبياد باريس مع طارق السكتيوي ومونديال التشيلي مع محمد وهبي، لن يقبل بإعادة عقارب الساعة إلى زمن "النكسات" وهدر المال العام على صفقات "مغشوشة". المحاسبة يجب أن تطال "الرأس" الذي دبر ووهم الجامعة بهذه الاختيارات الفاشلة، قبل المدربين أنفسهم.

عبدالرحيم بلعدول
المدرب الاجنبي
شوهنا المدرب الأجنبي لانهلا يعرف الأفارقة اما المدرب المغربي احسن كفاءة ويعرف الأجواء الافريقية جيدا وكنا مع المدرب السابق نفوز بالخمسة والاربعة الله يهدي لجاب هدا المتطفل