أخبارنا المغربية- المهدي الوافي
ودّع المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 من الدور ربع النهائي، بعد خسارته أمام نظيره الفرنسي بهدفين دون رد. وبقدر ما شكلت هذه النتيجة خيبة أمل لدى الجماهير التي راهنت على تكرار إنجاز نصف نهائي مونديال قطر 2022 أو تجاوزه، بقدر ما تحمل في طياتها دروسا واضحة يمكن أن تشكل نقطة انطلاق نحو نسخة أقوى من "أسود الأطلس" في المواعيد القادمة.
الدرس الأول يتعلق بضرورة توفير عمق هجومي حقيقي قادر على حسم المباريات الكبرى. فقد عانى المنتخب المغربي من غياب الحلول البديلة في اللحظات الحاسمة، إذ لم يسدد سوى تسديدة واحدة خارج الإطار خلال الشوط الأول بأكمله، في مقابل 13 تسديدة فرنسية خلال الفترة نفسها. هذا الفارق يضع مسؤولية واضحة على الأندية المحلية والمؤسسات الكروية لتكوين أو رصد واستقطاب مهاجمين ولاعبي إبداع قادرين على صناعة الفارق بمبادرات فردية، بدل الاعتماد الكلي على مجموعة محدودة من اللاعبين.
الدرس الثاني يخص العمق الدفاعي وضرورة تكوين بدلاء بنفس مستوى الأساسيين. فغياب المدافع شادي رياض عن مواجهة فرنسا أفقد الخط الخلفي التوازن الذي كان يمنحه للفريق في المباريات السابقة، واضطر المدرب محمد وهبي إلى حلول ارتجالية لم تمنح نفس الانسجام المعتاد. وهذا يؤكد أن بناء منتخب قوي لا يقتصر على التشكيلة الأساسية فقط، بل يتطلب دكة بديلة قادرة على الحفاظ على نفس المستوى عند غياب أي عنصر أساسي، سواء بداعي الإصابة أو الإيقاف.
الدرس الثالث مرتبط بإدارة الجهد البدني عبر مراحل البطولة. فقد ظهر تراجع بدني واضح في الشوط الثاني من مباراة فرنسا، تزامن مع تراكم الإرهاق الناتج عن مواجهتين إقصائيتين متتاليتين وصعبتين أمام هولندا وكندا. ويستدعي هذا الأمر اعتماد برامج تحضير بدني أكثر علمية، تعتمد على تناوب اللاعبين بحكمة، والاستفادة من أحدث وسائل التعافي السريع بين المباريات، حتى لا يدفع الفريق ثمن الإرهاق في المحطات الحاسمة كما حدث في قطر 2022 وتكرر في النسخة الحالية.
الدرس الرابع يخص القدرة على فرض الأسلوب في المباريات الكبرى بدل الانكماش والدفاع فقط. فقد ترك المنتخب المغربي زمام المبادرة لمنافسه الفرنسي منذ البداية، ما حرمه من استغلال نقاط قوته في التنظيم الدفاعي والانطلاقات المرتدة. وللارتقاء بمستوى الفريق، يبدو ضروريا العمل على تطوير أسلوب لعب أكثر جرأة وتنوعا، يمنح اللاعبين القدرة على التحكم في إيقاع المباراة حتى أمام المنتخبات الكبرى، بدل الاكتفاء بردة الفعل.
أما الدرس الخامس والأهم على المدى البعيد، فيتعلق بمواصلة الاستثمار في مراكز التكوين والأكاديميات الرياضية على غرار أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، لضمان تدفق مستمر لأجيال جديدة من اللاعبين ذوي الجودة العالية، بدل الاعتماد على جيل واحد قد يصعب تعويضه مستقبلا.
كما تبقى ضرورة توفير مباريات ودية أكثر تحديا أمام منتخبات من العيار الثقيل قبل الاستحقاقات الكبرى، من أجل تعويد اللاعبين على أجواء الضغط العالي وصناعة القرار السريع في اللحظات الحاسمة.
ورغم قسوة الخروج من الدور ربع النهائي، تبقى المشاركة المغربية ناجحة بمقاييس عديدة، إذ أكد "أسود الأطلس" للمرة الثانية على التوالي قدرتهم على منافسة كبار العالم.
لكن الانتقال من مرحلة "المفاجأة السارة" إلى مرحلة "المنافسة الدائمة على الألقاب" يستوجب العمل الجاد على هذه المحاور مجتمعة، حتى يصبح المنتخب المغربي أكثر قوة واستعدادا لتجاوز عقبة المنتخبات الكبرى في المواعيد المقبلة.

محمد
كرة قدم
عندما يتم تسييس الرياضة فاعلم أنه الدول العربية لا يمكنها نيل كأس العالم وعندما يتم بيع المباريات مقابل المصالح الشخصية ضربا بعرض الحائط نفسيةوشعور وصحة الناس فاعلم أنه لا يمكن ان يلدغ المسلم من الجحر مرتين ومن الان وصاعدا ادعوا الكل إلمقاطعة النهائية لكرة القدم لما فيها من اضرار