عن صحيفة ماركا
لم يعد النجم المغربي إبراهيم دياز، صانع ألعاب ريال مدريد، مجرد لاعب يتألق بقميص "أسود الأطلس" في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، بل تحول إلى "ظاهرة" اجتماعية واقتصادية فريدة من نوعها، مكتسحاً بملامحه كبريات الشوارع والساحات في كل ربوع المملكة.
وعلى المستوى التقني، يواصل دياز كتابة التاريخ في "الكان"؛ حيث يتربع على عرش هدافي البطولة برصيد أربعة أهداف، مسجلاً في جميع المباريات التي خاضها، ليصبح أول لاعب في تاريخ المنتخب المغربي يسجل في أربع مباريات متتالية. كما نال جائزة "رجل المباراة" (MVP) في مواجهتي جزر القمر وتنزانيا، مؤكداً علو كعبه كأحد أبرز المرشحين لنيل جائزة أفضل لاعب في الدورة.
لكن تأثير "الفتى الذهبي" امتد إلى خارج المستطيل الأخضر بشكل مذهل؛ حيث بات الوجه الإعلاني الأول في المغرب. صور دياز "تؤثث" الفضاء العام؛ من البطاقات البنكية (بنك إفريقيا وفيزا) التي تحمل صورته بالرقم 10، إلى محطات الوقود، وصولاً إلى أكثر من 100 ألف ملصق لشركة "أورنج" تروج لخدمات الـ 5G. كما غزت صورته شاشات السينما، الحافلات، ومنتجات المشروبات العالمية مثل "بيبسي"، في تسابق محموم من الشركات للارتباط بعلامة "دياز" التجارية.
ولم يغفل نجم ريال مدريد الجانب الاجتماعي؛ حيث برز كـ "سفير" للمشاريع الخيرية، من خلال دعمه لبرامج اكتشاف المواهب الشابة، والتي مكنت أكثر من 4000 طفل من الفئات المعوزة من تطوير مهاراتهم الكروية ولقاء نجمهم المفضل، ليرسخ بذلك صورته كملهم للأجيال الصاعدة وسيمبول وطني يجمع بين التألق الرياضي والتواضع الإنساني.
