أخبارنا المغربية- محمد الميموني
شكل الإعلان الرسمي عن اختيار النجم الصاعد لنادي ليل الفرنسي، أيوب بوعدي، تمثيل المنتخب الوطني المغربي حدثاً بارزاً وهزّة قوية داخل الأوساط الرياضية الفرنسية التي كانت تمني النفس بخطف الموهبة.
هذا القرار الحاسم، الذي جاء بعد قناعة راسخة ونزولاً عند نداء القلب، يعكس الجاذبية الكبيرة التي بات يتمتع بها المشروع الكروي للمملكة المغربية تحت قيادة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم؛ حيث فضل ابن الـ 18 ربيعاً، المتحدر من جذور سوسية أصيلة (تزنيت)، الالتحاق بكتيبة "الأسود" والمساهمة في كتابة الفصول القادمة من أمجاد الكرة الوطنية، بدلاً من الاستمرار في التدرج مع الفئات السنية للمنتخب الفرنسي.
تأسس المسار الكروي الباهر للنجم الصاعد أيوب بوعدي على أرضية صلبة بدأت بولادته في 2 أكتوبر 2007 بمدينة سنليس (Senlis) الفرنسية، ليتنفس عشق المستديرة منذ صغره حاملاً في عروقه أصولاً مغربية عريقة تعود لمدينة تزنيت بسوس العالمة.
يشغل بوعدي مركز وسط الميدان المحوري والدفاعي، وتكمن أقوى مؤهلاته الفنية في نضجه التكتيكي النادر مقارنة بسنه (18 سنة)، وقدرته الهائلة على قراءة اللعب وافتكاك الكرات بسلاسة، فضلاً عن تميزه ببرودة دم فريدة تحت الضغط تمكنه من توزيع تمريرات دقيقة وحاسمة للمهاجمين، وبناء الهجمات من الخلف بذكاء تكتيكي خارق يتفوق به على أقرانه.
أما على مستوى المشوار الكروي والأرقام، فقد حرق الفتى المراحل بسرعة فائقة مع نادي ليل الفرنسي (LOSC Lille)؛ إذ تدرج عبر فئاته الصغرى ليدخل التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية بعمر 16 سنة ويومين، قبل أن يمر بنجاح باهر عبر الفئات السنية للمنتخب الفرنسي (أقل من 17 و18 و20 سنة) كركيزة تكتيكية لا غنى عنها.
وخلال هذا الموسم، بصم بوعدي على أرقام وإحصائيات إعجازية، حيث شارك في أزيد من 25 مباراة رسمية بين الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا، باصماً على مباريات تاريخية صدم فيها عمالقة القارة ونال إشادات واسعة بعد أن بلغت دقة تمريراته حاجز 92%، مما يثبت علو كعبه وجاهزيته التامة للسطوع في سماء الكرة العالمية.
