أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
بعد أيام من الجدل والاحتقان الكروي الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب، كسر الدولي السنغالي مالك ضيوف، لاعب وست هام يونايتد الإنجليزي، صمته أخيرا بخصوص المباراة التي وصفت بكونها واحدة من أكثر النهائيات إثارة للجدل في تاريخ المسابقة، والتي كان أحد أبرز عناوينها قرار احتساب ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي.
ولم يكن نهائي “كان المغرب” مجرد مباراة توجت فيها السنغال باللقب، بل تحول إلى لحظة فاصلة في الذاكرة الكروية، بعدما تداخلت القرارات التحكيمية، والاحتجاجات الجماعية، والضغط الجماهيري، في مشهد غير مسبوق، حيث وجد مالك ضيوف نفسه في قلب العاصفة، بعد أن أعلن الحكم عن ارتكابه خطأ على الدولي المغربي إبراهيم دياز داخل منطقة الجزاء، وهو القرار الذي فجر احتجاجا واسعا من لاعبي السنغال، بلغ حد مغادرتهم لأرضية الملعب قبل أن يتدخل القائد ساديو ماني لإعادتهم واستكمال اللقاء.
ووصف ضيوف، في أول حديث له عن تلك الليلة، النهائي، بـ”الجنوني”، مؤكدا أن ما وقع تجاوز حدود المباريات العادية، نظرا لتوالي الأحداث وتداخل القرارات في لحظات حاسمة.د، حيث أقر المدافع السنغالي بأنه شعر بقلق حقيقي عند احتساب ضربة الجزاء، ليس فقط لخطورة الموقف، بل للضغط النفسي الكبير الذي خيم على اللاعبين داخل الملعب، في ظل الأجواء المشحونة واللعب أمام جماهير غفيرة.
غير أن إهدار إبراهيم دياز لضربة الجزاء شكل، بحسب ضيوف، نقطة التحول الذهنية في المباراة، حيث شعر لاعبو السنغال بأن الكفة مالت لصالحهم، مقابل دخول الشك إلى نفوس لاعبي المنتخب المغربي، حيث أوضح أن التركيز الزائد والتفكير المفرط في لحظة حاسمة قد يكونان أحيانا أعدى أعداء اللاعب، خاصة في المباريات النهائية التي تحسم بتفاصيل دقيقة.
وأعادت تصريحات ضيوف إلى الواجهة نقاشا لم يخمد بعد، حول التحكيم، والضغط الجماهيري، وتأثير اللعب على الأرض، وحدود المسؤولية الفردية في لحظات مصيرية، إذ ورغم ذلك، حرص اللاعب السنغالي على اعتبار ما حدث جزءا من الماضي، مشددا على أن كرة القدم لا تختزل في لقطة واحدة، مهما كانت حساسيتها، بل في مسار كامل من الأداء والانضباط والقدرة على الصمود تحت الضغط.
وسيظل نهائي “كان المغرب” حاضرا في الذاكرة، ليس فقط بسبب نتيجته، بل لما حمله من دروس قاسية في إدارة اللحظات الحاسمة، حيث وبينما طوت السنغال الصفحة بلقب تاريخي مشكوك فيه، لا يزال الشارع الكروي المغربي يستحضر تلك الركلة الضائعة كجرح مفتوح، يعكس قسوة كرة القدم حين تقرر مصير أمة بكرة واحدة.

مصطفى
تعقيب
مصير أمة في نهضتها وتمسكها بدين ربها أمريكا لم تفز ياي لقب لكن تبقى من اقوى الدول