أخبارنا المغربية- محمد الميموني
يجد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) نفسه في مأزق تنظيمي غير مسبوق، مع اقتراب "الdeadline" الذي حدده في فاتح فبراير المقبل كآخر أجل لتقديم ملفات الترشيح لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2028.
فإلى حدود الساعة، يسود صمت مطبق داخل القارة السمراء، حيث لم تجرؤ أي دولة على إعلان نيتها رسمياً لدخول غمار التنافس، باستثناء أنباء عن تقديم إثيوبيا لترشيحها رغم عدم توفرها حاليا على أي ملعب مؤهل لاستقبال مباريات دولية.
ويرى محللون أن المعايير "المونديالية" التي بصم عليها المغرب في النسخة الأخيرة، بملاعب عالمية وبنية تحتية تضاهي كبريات الدول الأوروبية، رفعت سقف التوقعات عالياً وجعلت العديد من البلدان تتردد أو تحجم تماماً عن الترشح، خوفاً من "السقوط في المقارنة" مع التنظيم المغربي المبهر الذي وضع القارة أمام تحدي الجودة الفائقة التي يصعب مجاراتها.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة أن المغرب، الذي كان دائماً "رئة" الكاف وصمام أمانها في الأزمات، لن يتطوع هذه المرة لإنقاذ الجهاز القاري من ورطته الحالية، عكس ما كان يروج قبل بضعة أسابيع.
ويأتي هذا الموقف الحازم كرد فعل طبيعي على الهجمات العدائية الممنهجة التي تعرضت لها المملكة مؤخراً، وحالة "البلطجة" الفجة التي شهدتها المباراة النهائية من طرف السنغاليين، والتي مرت مرور الكرام دون حساب رادع من طرف "الكاف".
فالمغرب، الذي قدم الغالي والنفيس لتلميع صورة الكرة الإفريقية، يرفض اليوم لعب دور "المنقذ" لجهاز قاري قابل تضحياته بمحاباة "الفوضى" والتغاضي عن استهدافه بشكل متعمد، تاركاً الاتحاد الإفريقي في مواجهة مباشرة مع تبعات تساهله ومحاولاته اليائسة لإيجاد بلد مستضيف قبل فوات الأوان.
