أخبارنا المغربية- محمد الميموني
رسم نجم المنتخب السويدي من أصل تونسي، ياسين العياري، علامات استفهام كبرى حول طبيعة مشاعره وطريقة تدبيره لـ"صراع الانتماء" أمام منتخب بلد والده؛ ففي الدقيقة السابعة، وعند تسجيله الهدف الأول، اختار اللاعب أن يرتدي ثوب الابن البار الحريص على مشاعر الشعب التونسي، فامتنع عن الاحتفال في لقطة فُسرت بأنها قمة الاحترام لـ"وطنه الثاني". غير أن هذا الموقف الذي وُصف بالنبيل والموزون، سرعان ما تبخر مع نهاية اللقاء، تاركاً المتابعين في حيرة من أمرهم أمام سلوك متناقض يصعب فهم منطلقاته النفسية أو الاحترافية.
الاستغراب الحقيقي تجسد في التحول المفاجئ وغير المبرر في سلوك العياري؛ فكيف للاعب كبح جماح فرحته في بداية المباراة احتراماً لأصوله، أن ينفجر احتفالاً وبحماس مفرط عند تسجيله الهدف الخامس في الوقت بدل الضائع؟
الغريب في الأمر أن الهدف الأخير لم يكن حاسماً لضمان الفوز، بل كان مجرد رصاصة رحمة في شباك منتخب منهار ومثقل برباعية، وهي المفارقة التي أسقطت مبرر "الاحترام" الأول؛ إذ كيف يرقص اللاعب فرحاً بـ"تعميق" جراح بلد والده، بعد أن تظاهر بالتعاطف معه عندما كانت الشباك عذراء؟
هذا التناقض الصارخ يضع العياري في مرمى الانتقاد ويسلب لقطته الأولى كل معاني "الوفاء للأصول" ليحولها إلى مجرد مشهد سينمائي افتقر للاستمرارية. فإما أن اللاعب بالغ في ادعاء التأثر في الهدف الأول ليكسب تعاطف الجماهير التونسية، أو أنه فقد السيطرة على "احترافيته" في الهدف الثاني فداس على تلك المشاعر العائلية التي تباكى عليها في المؤتمر الصحافي.
في النهاية، أكدت هذه الثنائية أن عاطفة العياري تجاه تونس كانت مجرد شعار مؤقت انتهت صلاحيته قبل صافرة النهاية، ليترك وراءه تساؤلات حائرة حول كيفية تحول "الاحترام المزعوم" إلى "احتفال صاخب" في نفس المباراة وضد نفس الخصم.

متابع
لنا كرتنا ولهم كرتهم
لا دخل لنا في ما يقع اليوم نريد ان ننتبه فقط لمنتخبنا الوطني . بالتشجيعات . والتصدي لمن يصطادون في الماء العكر . و الخبثاء الذين يشوشون على المدرب واللاعبين . نحن مغاربة وفقط لا يهمنا احد اذا فزنا فنحن مغاربة. واذا تعادلنا فنحن مغاربة . واي نتيجة فقط للمغاربة . ليس هناك شيء اسمه عرب . او افارقة نخن مغاربة . انتهى الكلام