الوداع الأكثر مرارة لنيمار: "لقد حاولت ولكن كل شيء انتهى.. هنا أضع نقطة النهاية"
لم يتمكن النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا من تمالك نفسه، وانفجر بالبكاء كالطفل الصغير بمجرد إطلاق حكم مباراة النرويج صافرة النهاية في ملعب "متلايف ستاديوم" بإقصاء البرازيل من ثمن نهائي المونديال.
في سن الرابعة والثلاثين، ومع أربع مشاركات في نهائيات كأس العالم خلفه، كان "ني" يدرك تماماً أنه يودع كرة القدم النخبوية، والمحفل العالمي الأكبر، لينهي مسيرة حافلة، وإن كانت المؤشرات في بدايتها تبشر بما هو أعظم بكثير. يغادر نيمار الساحة دون تحقيق اللقب المستعصي مع "السيليساو"، لتظل الكأس العالمية الدين الأكبر في مسيرته، في وداع جاء مبكراً وقاسياً بشكل غير متوقع.
من المؤكد أن الأيام القليلة القادمة ستشهد نقاشاً حاداً؛ فشخصية نيمار طالما أثارت الجدل، ولم يكن الأمر ليختلف هذه المرة في ظل حالته البدنية المشكوك فيها، والانقسام الجماهيري الحاد في البرازيل حول جدوى تواجده مع المنتخب.
دخل نيمار أرضية الملعب في منتصف الشوط الثاني بقرار من كارلو أنشيلوتي، الذي منحه 20 دقيقة متبقية، بالإضافة إلى 30 دقيقة أخرى كانت متوقعة كشوطين إضافيين. لفت هذا القرار الأنظار بشدة، خاصة وأن دور نيمار في البطولة حتى تلك اللحظة كان هامشياً وشبه غائب.
وانهار الحلم البرازيلي بعد فترة وجيزة من نزول نيمار إلى المستطيل الأخضر. وسواء كان الأمر مصادفة أم لا، لم يتمكن نيمار من إنقاذ بلد بأكمله ينتظر منذ 24 عاماً لاستعادة عرشه المفقود، رغم أنه غادر اللقاء بتوقيع هدف شرفي متأخر من علامة الجزاء.
وحتى في لحظات الانكسار، لم يسلم نيمار من الانتقادات. فمع نفاد الوقت وحاجة البرازيل إلى هدفين لتجنب الكارثة، دخل النجم البرازيلي في مشادة كلامية مجانية مع الحارس النرويجي "نيلاند" قبل تنفيذ ركلة الجزاء، حيث وجه له عبارات تحدٍ مثل: "أين تريدها؟"، في حوار بدا سريالياً ولا يناسب حجم المأزق الذي تعيشه البرازيل. وبعد أن سجل الهدف، وبدلاً من الإسراع بجمع الكرة للحاق بالوقت، توجه مجدداً للحارس مهدداً: "ليس أمامي، ليس أمامي!".
أدت هذه النبرة الانفعالية إلى حصوله على بطاقة صفراء عكست حجم الإحباط والعجز، لتلطخ مشهد وداعه الأخير قبل أن تأتي صافرة النهاية لتعلن الانهيار التام. سقط نيمار باكياً ولم يجد سوى زميله رافينيا ليواسيه في محنته.
لم يكن هذا الوداع مجرد استراحة محارب، بل كان إعلاناً بالرحيل النهائي الذي يترك غصة في قلوب عشاقه. واختتم نيمار مسيرته الدولية بكلمات مؤثرة تلخص حزن النهاية:"لقد حاولت، لقد حاولت حقاً. أما الآن فقد انتهى كل شيء. هنا بدأت، وهنا أغلق الكتاب".
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

التعليقات
3آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
abouama
إقصاءهم
بعض لاعبي المنتخب البرازيلي يحسبون انفسهم الافضل في العالم لكن ليعلموا أنهم انتهى امرهم منذ زمن وبعض لاعبيه مرضى بالسقوط دون احتكاك ..التحرميت.. لذلك اريد لهم الاقصاء.
مغربي
نيمار
أصلا هدا الرجل لا يصلح اللعب انسان خرج من عدة إصابات اخرها مع الهلال السعودي على مااظن لم يلعب كثير فاستفاد مادبا بدون لعب
جمايكا
يا ليت الماضي يعود
البرازيل لم تعد تنتج لاعبين هذه هي الحقيقة وبطولتها اصبحت بطولة عادية اذكر لما كنا صغار كنا نسمع ان البرازيل او جمعة فريقا من الأزقة لفازت به