الرئيسية | علوم وتكنولوجيا | بالرغم من كونها أقوى بلد صناعي.. ما الذي يعرقل صناعة الكمامات بألمانيا؟

بالرغم من كونها أقوى بلد صناعي.. ما الذي يعرقل صناعة الكمامات بألمانيا؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بالرغم من كونها أقوى بلد صناعي.. ما الذي يعرقل صناعة الكمامات بألمانيا؟
 

منذ عقود، باتت الكمامات الطبية الألمانية تُصنع في بلدان آسيا، ويبدو أنه قد آن أوان عودة هذه الصناعة إلى ألمانيا، في ظل الحاجة الملحة لها والسباق الدولي المحموم عليها، لكنّ لا يبدو الأمر بهذه السهولة، فما هي الصعوبات؟

فكر صنّاع بدلات الزفاف في منطقة تمبلهوف بالعاصمة الألمانية برلين أن يتحولوا إلى صناعة الكمامات الطبية ما دامت حفلات الزفاف قد توقفت بسبب جائحة كورونا. وهكذا اتجه العمال الأربعون في مصنع بيانكو أيفينتو إلى إنتاج الكمامات الطبية والبدلات الواقية، لكنّهم يفتقدون المواد الأولية لهذا الخط الانتاجي!

وفشلت مساعي العاملين بالحصول على مادة الصوف الناعم والأربطة المطاطية من المصانع الألمانية! وهكذا تبدد حلم مصنع بيانكو ايفنتو بإنتاج 35 ألف كمامة، و5 آلاف بدلة وقاية كل أسبوع. 


المشكلة هي أنه ومنذ عقود يجري انتاج الكمامات الواقية والمكائن والمواد اللازمة لهذه الصناعة في بلدان الشرق الأقصى، ويبدو أن عودة هذه الصناعة إلى ألمانيا باتت حتمية في هذا الظرف، لكنّ هذه العودة المرتقبة لن تجري بسرعة، لاسيما أن تايوان والصين واليابان قد فرضت حظراً على تصدير تلك المواد.

رواد الصناعة الألمانية التي تقود أسواق العالم في أغلب ميادين الإنتاج، يسعون اليوم لاستعادة صناعة الكمامات الواقية وتقنياتها المطلوبة و"هذا لن يتم بضربة سحرية، بل سوف يستغرق نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر" كما نقلت صحيفة تاغس شبيغل الألمانية عن ديتلم كاريوس من رابطة صناعة المكائن الألمانية  VDMA الذي بيّن أن مناقصات وعقود وزارة الصحة الاتحادية تخطط أن يبدأ الانتاج منتصف آب/ اغسطس المقبل في أحسن التقديرات.

دارت عجلة الانتاج في بادن فورتمبورغ

لكنّ عجلة الانتاج دارت فعلاً في ولاية بادن فورتمبورغ، ونجح تحالف الصناعات المعروف ب Fight في بدء انتاج الكمامات منذ يوم الجمعة الماضية، وينتظر أن تتدفق مئات ألوف الكمامات من نوع FFP2 خلال الأسبوع المقبل، وستكون وزارة الشؤون الاجتماعية والاندماج في مدينة شتوتغارت في طليعة الزبائن.

وفيما تنتج مصانع في نورتنغن وغرونّاو  وترويسدورف، سوف تتولى معاهد تقنية من مدن آخن وكمنتس ضخ الخبرات العلمية المطلوبة، فيما تصدر الموافقات وشهادات مطابقة الإنتاج النوعية الأخيرة عن مؤسسة Dekra لفحص الجودة، ومعهد السلامة المهنية، على أن تتولى التسويق شركة  Gherzi.

ويقول يفس غلوي مدير شركة Gherzi، "إن شبكة إنتاج وتوزيع للكمامات يجري اقامتها اليوم في ألمانيا". وفيما تخطط رابطة Fight لتوسيع عملها، يتوقع أن يرتفع مستوى الانتاج خلال بضعة أسابيع ليصل إلى 4.2 مليون كمامة في الأسبوع، وقد تصل كمية المنتج إلى 750 ألفاً في اليوم الواحد بحلول الشتاء.

وتسعى شركة Dräger لبناء مصنع جديد لإنتاج الكمامات في الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، يُتوقع أن يبدأ العمل في أيلول/ سبتمبر المقبل. وتسرّب أن نقاشات في مدينة لوبيك الألمانية تجري الآن لبناء مصانع مشابهة في عدة بلدان أوروبية. يبدو أن ماكنة الصناعة الألمانية لا تقهر، وشعار "صنع في ألمانيا" سيبقى مرفوعاً حتى إبان أزمة كورونا الدولية.

مجموع المشاهدات: 3308 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

dw