أجهزة صحية ذكية تغزو الأسواق... والخبراء يدقّون ناقوس الخطر

أجهزة صحية ذكية تغزو الأسواق... والخبراء يدقّون ناقوس الخطر

كشفت شركات التكنولوجيا خلال مشاركتها في "معرض الإلكترونيات الاستهلاكية" السنوي بمدينة لاس فيغاس عن مجموعة من الأجهزة الصحية الذكية، التي تعد المستخدمين بتحسين نمط حياتهم ومراقبة حالتهم الصحية بدقة غير مسبوقة. فقد تم عرض ميزان ذكي قادر على مسح القدمين لرصد مؤشرات صحة القلب، وجهاز بيضاوي الشكل يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل مستويات الهرمونات وتحديد أفضل فترات الحمل.

غير أن هذه الوعود لم تمر دون تحفظ، إذ أعرب عدد من الخبراء في مجالي الصحة والتقنية عن قلقهم حيال دقة هذه الأجهزة، مشيرين إلى أن بعض الابتكارات قد تفتقر إلى التحقق العلمي الكافي، مما يفتح المجال لاحتمالات الخطأ في قراءة البيانات أو تفسيرها.

في السياق ذاته، أثارت مسألة الخصوصية جدلاً واسعاً، خصوصاً أن هذه الأجهزة تعتمد على جمع بيانات شخصية دقيقة عن المستخدمين، وسط تزايد المخاوف من تسريب المعلومات أو استخدامها لأغراض تجارية. وقد تفاقمت هذه المخاوف مع إعلان إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عن نيتها تخفيف اللوائح التنظيمية التي تحكم هذا النوع من الأجهزة الصحية.

ومن اللافت أن هذه الخطوة التنظيمية تأتي ضمن توجه حكومي أوسع تقوده إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي تهدف إلى تسريع وتيرة الابتكار، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي. غير أن محللين حذروا من أن هذا التوجه قد يأتي على حساب سلامة المستخدمين وجودة الأجهزة.

هكذا، يواجه المستخدمون اليوم معادلة معقدة: ما بين الرغبة في الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتحسين نمط حياتهم، والمخاوف المتزايدة من دقتها ومصير بياناتهم الشخصية. ويبقى السؤال المطروح: هل يستحق الابتكار هذا الثمن؟


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.