أخبارنا المغربية - وكالات
تتصاعد حدة المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا في وادي السيليكون للفوز بأفضل العقول في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تكشف بيانات حديثة عن مستويات رواتب ومزايا مالية ضخمة تقدمها شركة OpenAI لموظفيها، في مؤشر واضح على احتدام ما يُعرف بـ"حرب المواهب" عالمياً.
وفي هذا الإطار، واصلت الشركة توسيع عمليات التوظيف بوتيرة لافتة، رغم تصريحات سابقة لرئيسها التنفيذي Sam Altman تحدث فيها عن تباطؤ التوظيف مطلع العام. ووفق معطيات نشرتها Business Insider، استقطبت الشركة أكثر من 60 موظفاً أجنبياً خلال الربع الأخير من عام 2025، ما يعكس استمرار النمو في عدد الكفاءات الدولية المنضمة إليها.
ويأتي هذا التوسع في ظل أعباء مالية إضافية فرضتها الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة Donald Trump، من بينها رسوم مرتفعة على تأشيرات العمل من نوع (H-1B)، تصل إلى 100 ألف دولار للطلب الواحد. غير أن هذه التكاليف لم تمنع الشركة من المضي في استقطاب الخبرات العالمية، في وقت تشهد فيه السوق منافسة متزايدة من شركات صينية كبرى مثل ByteDance وBaidu.
ومن جهة أخرى، تركز الشركة على استقطاب كفاءات ذات خلفيات أكاديمية رفيعة، إذ يضم فريقها خريجين من جامعات مرموقة مثل Stanford University وMassachusetts Institute of Technology وCarnegie Mellon University. ويعكس هذا التوجه مستوى الحوافز المالية المقدمة، حيث تشير البيانات إلى أن متوسط مكافآت الأسهم قد يصل إلى نحو 1.5 مليون دولار للموظف، إضافة إلى الرواتب الأساسية.
أما على مستوى الأجور السنوية الأساسية، فتُظهر الأرقام تفاوتاً كبيراً حسب التخصص، إذ تبدأ رواتب العلماء الباحثين في الذكاء الاصطناعي من 245 ألف دولار وقد تصل إلى 685 ألف دولار، بينما تتراوح رواتب مهندسي أنظمة الذكاء الاصطناعي بين 245 ألفاً و460 ألف دولار. كما قد تصل أجور مهندسي العتاد إلى 555 ألف دولار، في حين تتجاوز رواتب خبراء أمن المعلومات 310 آلاف دولار سنوياً، دون احتساب المكافآت القائمة على الأسهم.
وبحسب مراقبين، تعكس هذه المؤشرات تحولاً لافتاً في اقتصاد التكنولوجيا، حيث أصبحت القدرة على تقديم حزم مالية ضخمة عاملاً حاسماً في استقطاب الكفاءات، ما يجعل المنافسة على العقول المبدعة جزءاً أساسياً من معركة الهيمنة على مستقبل الذكاء الاصطناعي عالمياً.
