الكرافس والمعدنوس بدرهم في سوق "بومية" ضواحي ميدلت

ذ.العيساوي: قراءة الحزب القرآني داخل المسجد وبين الجماعة يجنبنا الوقوع في الأخطاء

700 كيلو من الذهب تُشعل الجدل في محاكمات "إسكوبار الصحراء"لطيفة رأفت وسعيد الناصيري ينفيان أي علاقة

باستعمال مروحية.. تدخل عاجل بعد انقلاب حاويتين محملتين بمواد غذائية في مارينا الدار البيضاء

إنزال أمني بالمدينة العتيقة بتطوان.. حملة صارمة تطيح بفوضى الدراجات النارية

سعد برادة: الاجتماع برئاسة أخنوش هم الوقوف على التقدم المحرز في تنزيل خارطة طريق إصلاح التعليم

DeepSeek تمنح هواوي أولوية الوصول وتُعمّق الانقسام التكنولوجي العالمي

DeepSeek تمنح هواوي أولوية الوصول وتُعمّق الانقسام التكنولوجي العالمي

أخبارنا المغربية - وكالات

تتجه الصين بخطى متسارعة نحو تكريس استقلالها التكنولوجي، في خطوة تعكس تحوّلاً استراتيجياً في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي. فقد منح مختبر DeepSeek أولوية الوصول إلى نموذجه الجديد لشركاء محليين، في مقدمتهم Huawei، مع حجب الاطلاع المبكر عن شركات أمريكية كبرى مثل Nvidia وAMD، في خطوة قرأها مراقبون باعتبارها تعبيراً واضحاً عن تصاعد “القومية التقنية” في بكين.

ويُمثل القرار خروجاً عن نهج تقليدي درجت عليه شركات الذكاء الاصطناعي، حيث كانت تشارك نسخاً مبكرة من نماذجها مع مصنّعي الرقائق لتحسين الأداء على العتاد العالمي واسع الاستخدام. غير أن هذه الخطوة الجديدة تعكس بُعداً سياسياً واستراتيجياً يتجاوز الاعتبارات التقنية، في ظل دعوات رسمية يقودها الرئيس الصيني Xi Jinping لبناء منظومة تكنولوجية “مستقلة وقابلة للسيطرة” تشمل كامل السلسلة من الرقائق إلى البرمجيات.

كما يُنظر إلى المختبر الصيني، الذي انطلق كذراع لشركة استثمارية، بوصفه رأس حربة في مساعي بكين لمواجهة القيود الأمريكية. وكان إطلاق نموذج “R1” مطلع 2025 قد أحدث صدى واسعاً في الأسواق، وسط تقديرات بتأثيرات كبيرة على شركات الرقائق الأمريكية. ويعكس هذا التطور استثمارات ضخمة في البنية التحتية الحاسوبية، شملت آلاف وحدات المعالجة المتقدمة خلال السنوات الماضية.

في المقابل، تظل الرقائق نقطة الاختبار الأصعب في مسار الاستقلال التقني، إذ تعتمد الشركات الصينية بدرجات متفاوتة على تقنيات تصنيع خارجية. وتسعى SMIC، بالتعاون مع هواوي، إلى تطوير بدائل محلية لرقائق متقدمة مثل سلسلة “Ascend”، في محاولة لبناء منظومة متكاملة تقلص الاعتماد على الخارج بحلول السنوات المقبلة.

ويرى محللون أن العالم يتجه نحو انقسام تقني متزايد بين معسكرين: غربي تقوده الولايات المتحدة يعتمد على تكامل عتاد Nvidia وبرمجيات شركات أمريكية وسلاسل توريد عالمية، وشرقي تقوده الصين يقوم على مفهوم “السيادة الرقمية” وبناء مكدس تكنولوجي محلي متكامل. وفي ظل استمرار القيود الأمريكية وتسارع الابتكار الصيني، تبدو ملامح مرحلة جديدة من التنافس الجيوتقني آخذة في التشكل، بما قد يعيد رسم خريطة صناعة التكنولوجيا العالمية لسنوات طويلة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات