أخبارنا المغربية - وكالات
أقرّ مبرمج فرنسي بمسؤوليته عن تسريب بيانات نحو 7,000 مستخدم إثر خطأ غير مقصود في كود برمجي كان يعمل على تطويره، في واقعة سلطت الضوء على مخاطر الأخطاء البشرية داخل الأنظمة الرقمية المعقدة. وبحسب ما أورد موقع The Star، فإن الخلل أدى إلى استغلال ثغرة غير مكتشفة، ما تسبب في كشف البيانات بدلاً من حمايتها.
وفي هذا السياق، أفاد المبرمج بأنه بادر إلى إبلاغ الجهات المختصة في فرنسا فور اكتشافه المشكلة، مؤكداً غياب أي نية إجرامية. ومع ذلك، استدعت الحادثة تدخلاً عاجلاً من فرق الاستجابة للحوادث السيبرانية لاحتواء التسريب ومنع استغلال المعلومات من أطراف خارجية محتملة.
كما تأتي الواقعة في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا تعقيداً متزايداً في البنى البرمجية، خاصة مع تسارع دورات التطوير واعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة الأكواد. ويرى مختصون أن هذا التداخل بين السرعة والابتكار قد يزيد من احتمالات ظهور ثغرات حرجة إذا لم تُرفق بمراجعات أمنية دقيقة واختبارات صارمة قبل إطلاق الأنظمة في بيئات العمل الفعلية.
من جهة أخرى، تعكس الحادثة هشاشة بعض البنى الرقمية أمام أخطاء قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها قادرة على إحداث تأثير واسع النطاق. ويؤكد خبراء الأمن السيبراني ضرورة اختبار البرمجيات في بيئات معزولة، وتطبيق آليات تدقيق تلقائي ومراجعة بشرية مزدوجة، للحد من المخاطر قبل التعامل مع بيانات المستخدمين الحقيقية.
ويرى مراقبون أن الواقعة تشكل تذكيراً بأهمية ترسيخ ثقافة “الأمن أولاً” داخل فرق التطوير، وتعزيز آليات الإبلاغ السريع عن الثغرات، في ظل الاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية في مختلف القطاعات الحيوية.
