بعد الخسارة أمام أبي الجعد.. حركة مثيرة من مدرب مولودية وجدة في حق جمهور فريقه

استمرار الاستنفار الأمني بكورنيش عين السبع لمحاربة الفوضى المرورية

"التخاطيف" على صناديق خاصة بالقطط وأغذية بعد سقوط حاويات بجانب مسجد الحسن الثاني

رياح قوية محملة بغبار بني بجماعة الدراركة ضواحي أكادير

مهني يكشف لـ"أخبارنا" سبب ارتفاع ثمن الدجاج خلال شهر رمضان الأبرك

حمزة الجناتي يقدم الورود لجمهور فريقه السابق المغرب الفاسي

هل تستطيع التمييز بين الحقيقي والمولّد بالذكاء الاصطناعي؟.. تحدٍ بصري في عصر التطور الرقمي

صورة حقيقية وأخرى مزيفة
صورة حقيقية وأخرى مزيفة

أخبارنا المغربية - وكالات

تتسارع وتيرة الابتكار الرقمي بوتيرة غير مسبوقة، واضعةً العقل البشري أمام مرحلة تتلاشى فيها الفواصل بين الواقعي والمُولّد رقمياً. فبعد أن كانت الصور المنتَجة بالذكاء الاصطناعي تحمل أخطاءً واضحة، أصبحت اليوم قادرة على محاكاة أدق التفاصيل البشرية، من مسام الجلد إلى انعكاسات الضوء الطبيعية، ما يفتح آفاقاً واسعة في مجالات الترفيه والإعلام والاتصال، ويطرح في الوقت نفسه تحديات جديدة أمام قدرتنا على التمييز البصري.

وفي هذا السياق، تشير دراسة حديثة نُشرت عبر الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة في المملكة المتحدة إلى أن التفريق بين الصور الحقيقية وتلك المُنشأة بالذكاء الاصطناعي لم يعد مهمة سهلة. فقد أظهرت النتائج أن نسبة النجاح في الاختبارات التقليدية لم تتجاوز 31%، ما يعكس مستوى الإتقان الذي بلغته الخوارزميات الحديثة. وحتى أصحاب ما يُعرف بقدرات “التعرف الفائق” لم تتجاوز نسبة دقتهم 54%، وهو ما يعزز فكرة أننا دخلنا عصر “الكمال الرقمي”.



وبدلاً من التعامل مع الظاهرة كتهديد مطلق، يدعو خبراء إلى تطوير ما يُسمى بـ“الذكاء البصري الرقمي”. ويشير أستاذ القانون والهندسة في جامعة كاليفورنيا (UCLA) جون فيلاسينور إلى أن التناقضات الطفيفة في الإضاءة أو التفاصيل الجانبية قد تكشف الفارق بين العمل البشري والخوارزمي. كما يوضح الخبير في تحليل الصور الرقمية أناتولي كفيتنيتسكي أن الخوارزميات تركّز غالباً على الموضوع الرئيسي للصورة، بينما قد تظهر عيوب في الخلفيات أو النصوص الصغيرة أو العناصر الثانوية.

وفي المقابل، تتطور أدوات الكشف والتحقق بالتوازي مع أدوات التوليد. فشركات متخصصة مثل AI or Not تعمل على تحليل البكسلات لاكتشاف ما إذا كانت الصورة ملتقطة بعدسة حقيقية أم مُنشأة رقمياً، فيما تسعى شركات تقنية كبرى مثل غوغل وOpenAI إلى تعزيز الشفافية عبر تقنيات العلامات المائية الرقمية والتوثيق الزمني للمحتوى.

ورغم ذلك، برزت حوادث عكست مخاطر الاستخدام المسيء، من بينها واقعة احتيال مالي في هونغ كونغ عام 2024، حيث تبيّن أن اجتماعاً افتراضياً كاملاً ضم نسخاً رقمية مزيفة من مدير وموظفين. إلا أن مثل هذه الوقائع تدفع إلى تطوير بروتوكولات أمان سيبراني أكثر تقدماً تعتمد على التحقق متعدد الطبقات والذكاء الاصطناعي الدفاعي.



وفي النهاية، يرى الخبراء أن التحدي الحقيقي لا يكمن في رفض التكنولوجيا، بل في فهمها وتطوير وعي بصري جديد يواكب تطورها. فبينما ترتفع المعايير الجمالية وتتضاعف الصور المُولدة عبر المنصات، تظل القدرة على التحليل النقدي والتمييز الواعي هي الضامن الأساسي للحفاظ على الثقة في ما هو حقيقي، وإعادة تعريف مفهوم “المصداقية البصرية” في عصر الذكاء الاصطناعي المتقدم.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات