الوقاية المدنية بتطوان تحتفل باليوم العالمي وتفتح أبوابها للمواطنين

بحضور مسؤولين أمنيين كبار .. حملة واسعة بأولاد زيان وحي التيسير تستهدف فوضى المهاجرين الأفارقة

ترحيل يتحول إلى مواجهة.. مهاجرون من جنوب الصحراء يرفضون الصعود إلى الحافلات

ناصر بوريطة يكشف مخرجات مباحثاته مع نظيره البلجيكي ويستعرض أبرز القضايا التي تم الاتفاق بشأنها

مكالقاوش فين نتحمو".. ساكنة المدينة العتيقة بفاس تطالب بفتح الحمامات

الملك يحيي شعبه الوفي بدرب السلطان، ومواطنون يردون عليه: "عاش الملك عاش سيدنا"

باحثون يوضحون سبب الجلطات النادرة المصاحبة لبعض لقاحات كوفيد-19

باحثون يوضحون سبب الجلطات النادرة المصاحبة لبعض لقاحات كوفيد-19

أخبارنا المغربية - وكالات

كشف فريق دولي من العلماء عن الآلية الجزيئية الدقيقة وراء اضطراب نادر في تخثر الدم ارتبط ببعض لقاحات كوفيد-19 المعتمدة على تقنية النواقل الفيروسية الغدية، وهو اضطراب قد يظهر أيضاً – في حالات محدودة للغاية – بعد الإصابة الطبيعية بهذه الفيروسات.

وقاد البحث فريق من Flinders University بالتعاون مع باحثين من University of Greifswald ومؤسسات علمية دولية أخرى، حيث تمكنوا من توضيح الكيفية التي ينشأ بها هذا الاضطراب لدى نسبة ضئيلة جداً من الأشخاص.

كيف يحدث اضطراب التخثر النادر؟

أظهرت النتائج أن الجهاز المناعي قد يخلط، في ظروف نادرة، بين بروتين موجود في الفيروس الغدي وبروتين بشري في الدم يُعرف باسم Platelet Factor 4 (PF4).

وعندما يحدث هذا الالتباس، يُنتج الجسم أجساماً مضادة تؤدي إلى تنشيط الصفائح الدموية وتحفيز عملية التخثر، ما يسبب تكوّن جلطات.

ورغم أن هذه الحالة نادرة جداً، فإن فهم سببها يمنح الباحثين فرصة لتعديل تصميم اللقاحات المستقبلية لتقليل احتمالية حدوثها، دون التأثير على فعاليتها.

وأوضحت الباحثة جينغ جينغ وانغ أن إزالة أو تعديل الجزء الفيروسي المسؤول عن هذا التشابه قد يمنع الاستجابة المناعية غير المرغوبة مع الحفاظ على قدرة اللقاح الوقائية.

من لغز خلال الجائحة إلى تفسير جزيئي دقيق

ظهر هذا الاضطراب لأول مرة عام 2021 خلال جائحة كورونا، عندما تم تشخيص حالة عُرفت باسم “متلازمة نقص الصفائح وتخثر الدم المرتبطة باللقاح” (VITT).

وسُجلت الحالات بعد استخدام لقاحات تعتمد على ناقلات فيروسية، من بينها لقاح Oxford–AstraZeneca COVID-19 vaccine.

في ذلك الوقت، توصل العلماء إلى أن السبب يرتبط بتكوّن أجسام مضادة تستهدف بروتين PF4، ما يؤدي إلى اضطرابات تخثر قد تكون خطيرة في بعض الحالات.

أبحاث متعاقبة قادت إلى الاكتشاف

في عام 2022، كشفت دراسات عن التركيب البنيوي للأجسام المضادة المرتبطة بالحالة، إضافة إلى عامل خطر جيني متعلق بجين معين في الأجسام المضادة.

وفي 2023، أعلن باحثون من McMaster University عن رصد حالة مشابهة عقب الإصابة الطبيعية بالفيروس الغدي، ما عزز فرضية أن المشكلة ترتبط بخصائص الفيروس نفسه، وليس بلقاح محدد.

وفي 2024، أكدت دراسات مقارنة أن الأجسام المضادة الناتجة عن اللقاح وتلك الناتجة عن العدوى متطابقة تقريباً، لكن الآلية التفصيلية ظلت غير واضحة حتى الآن.

الحلقة المفقودة: التشابه الجزيئي

باستخدام تقنيات متقدمة مثل التحليل الطيفي الكتلي وتسلسل البروتينات، توصل الفريق إلى وجود ما يُعرف بـ”التشابه الجزيئي”، حيث يتشابه أحد بروتينات الفيروس الغدي مع بروتين PF4 البشري.

هذا التشابه قد يدفع الجهاز المناعي، في حالات نادرة، إلى مهاجمة البروتين البشري عن طريق الخطأ، ما يحول استجابة مناعية طبيعية إلى تفاعل مناعي ذاتي ضار.

ووصف عالم المناعة جيمس ماكلوسكي النتائج بأنها خطوة مهمة نحو فهم الأساس الجيني والبنيوي لهذه المتلازمة.

انعكاسات على تطوير لقاحات أكثر أماناً

يسمح هذا الاكتشاف لمطوري اللقاحات بإعادة تصميم الجزء الفيروسي المستخدم في اللقاحات المعتمدة على النواقل الغدية، بهدف تقليل خطر الجلطات النادرة إلى أدنى حد ممكن.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تدعم استمرار استخدام هذه التقنية، خاصة في الدول التي تعتمد عليها بشكل واسع، مع تعزيز مستوى الأمان.

ويمثل هذا التقدم العلمي خطوة كبيرة نحو فهم أدق لاضطرابات التخثر المرتبطة ببعض لقاحات كوفيد-19، ويمهد الطريق لتطوير لقاحات أكثر أماناً مع الحفاظ على فعاليتها في حماية الصحة العامة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات