أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت تقارير إعلامية عن بدء OpenAI، المطورة لتطبيق ChatGPT، مفاوضات مع NATO لبحث تعاون تقني محتمل، في خطوة قد تضع الشركة في موقع متقدم داخل المنظومة الدفاعية الغربية. وتأتي هذه التحركات بعد أيام قليلة من إعلان اتفاق استراتيجي بين الشركة وUnited States Department of Defense لنشر تقنياتها داخل شبكات الوزارة.
وبدأت تفاصيل الصفقة المحتملة تتكشف عقب تقرير نشرته The Wall Street Journal، أشار إلى اجتماع داخلي داخل الشركة تحدث خلاله الرئيس التنفيذي Sam Altman عن إمكانية نشر تقنيات OpenAI عبر شبكات الناتو المصنفة. غير أن الشركة سارعت لاحقاً إلى توضيح التصريحات، مؤكدة أن التعاون المقترح يركز على الشبكات غير المصنفة المرتبطة بالبيانات العامة واللوجستية، وليس الأنظمة العسكرية السرية.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تحول لافت داخل أروقة البنتاغون، حيث أعلنت OpenAI الأسبوع الماضي عن نشر تقنياتها في شبكات وزارة الدفاع الأمريكية، بعد توجيهات من Donald Trump بوقف التعامل مع شركة Anthropic المنافسة. ويرى مراقبون أن هذا التحول جاء أيضاً نتيجة خلافات أخلاقية، إذ رفض رئيس Anthropic التنفيذي Dario Amodei استخدام نماذج شركته في عمليات الرقابة الجماعية أو في تشغيل أسلحة ذاتية التحكم بالكامل.
وفي محاولة لاحتواء الانتقادات، أكدت OpenAI في بيان محدث أن أنظمتها لن تُستخدم عمداً في مراقبة المواطنين داخل الولايات المتحدة، كما نقلت تأكيدات من وزارة الدفاع بأن خدماتها لن تُتاح لبعض الوكالات الاستخباراتية المثيرة للجدل مثل National Security Agency. ومع ذلك، أقر ألتمان بأن قرار التعاون العسكري معقد وقد ينعكس سلباً على صورة الشركة على المدى القصير.
وفي ظل صمت رسمي من مقر الحلف في بروكسل، يبقى التساؤل مطروحاً حول كيفية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل منظومة تضم 32 دولة عضو. كما يترقب مراقبون ما إذا كانت OpenAI، المدعومة باستثمارات من شركات كبرى مثل Microsoft وAmazon، قادرة على تحقيق التوازن بين طموحاتها التقنية والتجارية وبين المعايير الأخلاقية التي تفرضها المجتمعات الديمقراطية على استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية.
