أخبارنا المغربية - وكالات
فرضت الولايات المتحدة قيوداً جديدة على تنزيل عدد من تطبيقات شركة “بايت دانس” الصينية داخل أراضيها، في خطوة تعكس استمرار تشديد الإجراءات التنظيمية والتقنية على التطبيقات المرتبطة بالشركة المالكة لمنصة “تيك توك”. وبحسب تقرير حديث نشرته مجلة “وايرد”، فإن مستخدمي هواتف آيفون الموجودين داخل الولايات المتحدة لم يعودوا قادرين على تنزيل أو تحديث بعض تطبيقات “بايت دانس” الصينية، حتى لو كانوا يمتلكون حسابات صينية صالحة على متجر “آب ستور”.
وفي هذا السياق، تظهر للمستخدمين عند محاولة التحميل رسالة تفيد بأن التطبيق “غير متاح في البلد أو المنطقة” التي يوجدون فيها، ما يشير إلى اعتماد آبل على آلية حجب جغرافي ترتبط بموقع الجهاز الفعلي، وليس فقط ببلد تسجيل الحساب. ووفق التقرير نفسه، فإن هذه القيود تستند إلى القانون الأمريكي الخاص بالتطبيقات الخاضعة لسيطرة خصوم أجانب، الذي يمنع توزيع أو صيانة أو تحديث تطبيقات تسيطر عليها “بايت دانس” داخل الحدود البرية والبحرية للولايات المتحدة.
وشملت القيود الجديدة عدداً من التطبيقات البارزة التابعة لـ”بايت دانس”، من بينها “Douyin” النسخة الصينية من “تيك توك”، و”Doubao” المتخصص في الذكاء الاصطناعي، و”Fanqie Novel”، إلى جانب تطبيقات أخرى مثل “Lark” و”Hypic”. وفي المقابل، أوضح تقرير “وايرد” أن تطبيقات مثل “TikTok” و”CapCut” و”Lemon8” ما تزال متاحة في المتجر الأمريكي، بسبب خضوعها لترتيبات مرتبطة بالمشروع المشترك الخاص بعمليات “تيك توك” داخل الولايات المتحدة.
كما كشف التقرير عن نسخة مؤرشفة من صفحة دعم تابعة لشركة آبل كانت تشير إلى أن عدداً من تطبيقات “بايت دانس” لن يكون متاحاً للتنزيل أو التحديث في الولايات المتحدة اعتباراً من 19 يناير 2025. وأوضحت الوثيقة أن المستخدمين الذين كانت التطبيقات مثبتة مسبقاً على أجهزتهم قد يتمكنون من مواصلة استخدامها، لكنهم لن يستطيعوا إعادة تنزيلها إذا حذفوها، فيما قد يواجه الزوار القادمون إلى الولايات المتحدة قيوداً جزئية على بعض الوظائف أثناء وجودهم داخل البلاد.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تعكس اتجاهاً جديداً في إدارة الأسواق الرقمية، يقوم على توسيع استخدام أدوات الحجب الجغرافي استجابة للاعتبارات الأمنية والسياسية. كما توحي هذه التطورات بأن آبل باتت تعتمد بصورة أكبر على تقنيات تحديد الموقع الفعلي للجهاز، بما في ذلك بيانات الشبكة والاتصال، وهو ما يجعل محاولات الالتفاف عبر بعض وسائل تغيير الموقع أقل استقراراً من السابق.
