أخبارنا المغربية - وكالات
تتجه شركة OpenAI إلى خطوة جديدة قد تعيد رسم ملامح استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن خطط لدمج نموذج توليد الفيديو Sora داخل تطبيق ChatGPT. ويعني هذا التوجه، في حال اعتماده، تمكين المستخدمين من إنشاء مقاطع فيديو مباشرة من خلال المحادثة، بدل اللجوء إلى تطبيق مستقل مخصص لهذه الخدمة.
وفي هذا السياق، أفادت المعطيات المتداولة بأن الشركة تسعى إلى توسيع حضور تقنيات إنتاج الفيديو بالذكاء الاصطناعي عبر منصتها الأكثر انتشارا، خاصة بعد تراجع الزخم الذي رافق تطبيق Sora المستقل منذ إطلاقه. ويبدو أن هذا الدمج المحتمل يندرج ضمن مساعٍ أوسع لجعل تجربة الاستخدام أكثر سلاسة وجمع عدة أدوات إبداعية داخل واجهة واحدة.
وكانت OpenAI قد أطلقت، خلال شتنبر 2025، الإصدار Sora 2 مرفوقا بتطبيق مخصص لإنشاء الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي، حيث لقي في بدايته اهتماما واسعا. غير أن القيود المتعلقة بعدد المقاطع الممكن إنتاجها ونوعيتها ساهمت، بحسب التقارير نفسها، في تراجع الحماس تدريجيا مع مرور الوقت.
ومن جهة أخرى، يُنتظر أن يحقق إدماج Sora داخل ChatGPT عدة مكاسب، من بينها تسهيل إنتاج الفيديو من داخل المحادثات، واستقطاب مستخدمين جدد، فضلا عن تعزيز انتشار أدوات المحتوى المرئي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. كما يأتي ذلك في وقت كانت الشركة قد أعلنت فيه سابقا أن عدد المستخدمين النشطين أسبوعيا لتطبيق ChatGPT بلغ نحو 900 مليون مستخدم، وهو رقم قد يرتفع أكثر إذا أضيفت ميزة إنشاء الفيديو إلى المنصة.
أما على مستوى التكلفة، فتشير التقديرات إلى أن إنتاج الفيديو بالذكاء الاصطناعي لا يزال مرتفع الكلفة نسبيا، إذ تبلغ رسوم الاستخدام عبر واجهة البرمجة الخاصة بالشركة نحو 0.10 دولار لكل ثانية من فيديو بدقة 720p. ومع احتمال لجوء أعداد كبيرة من المستخدمين إلى هذه الميزة مستقبلا، قد ترتفع النفقات التشغيلية بشكل لافت، خاصة في ظل توقعات تتحدث عن إنفاق ضخم على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
وفي المقابل، لا تعني هذه الخطوة المحتملة نهاية تطبيق Sora المستقل، إذ ترجح التقارير استمراره إلى جانب ChatGPT ضمن نموذج قد يعتمد على الأرصدة المدفوعة، بحيث يحصل المستخدم على عدد محدود من المقاطع مجانا قبل الانتقال إلى الدفع مقابل مزيد من الإنشاءات. وإذا ما تم تنفيذ هذا التوجه فعليا، فقد يتحول ChatGPT إلى منصة موحدة تجمع إنتاج النصوص والصور والفيديوهات في فضاء واحد، بما قد يفتح مرحلة جديدة في صناعة المحتوى الرقمي.
