أخبارنا المغربية - وكالات
يعزز واتساب في عام 2026 صورته كتطبيق مراسلة يعتمد على بنية أمنية قوية، بعدما أصبحت الرسائل والمكالمات الشخصية محمية افتراضياً بالتشفير التام بين الطرفين، وهو ما يعني أن محتوى المحادثات لا يمكن الاطلاع عليه إلا من طرف المرسل والمستقبل، وفق ما توضحه المنصة في مركز المساعدة الرسمي.
ومع ذلك، لم يعد النقاش حول أمان واتساب مرتبطاً فقط بقوة التشفير، بل بمدى استخدام أدوات الحماية التي يوفرها التطبيق، خصوصاً أن كثيراً من عمليات الاستيلاء على الحسابات لا تتم عبر كسر التشفير، بل عبر خداع المستخدم ودفعه إلى مشاركة رمز التحقق أو ربط حسابه بجهاز غير معروف.
وفي هذا السياق، يتيح واتساب حماية إضافية للنسخ الاحتياطية المحفوظة على Google Drive أو iCloud عبر تشفيرها بكلمة مرور أو مفتاح مكون من 64 رقماً، كما أعلنت ميتا في أكتوبر 2025 تسهيل هذه العملية باستعمال مفاتيح المرور، مثل بصمة الوجه أو الإصبع أو قفل الشاشة.
كما أضاف واتساب في يناير 2026 ميزة “Strict Account Settings”، وهي وضع أمني أكثر صرامة موجه خصوصاً للمستخدمين الأكثر عرضة للهجمات، مثل الصحافيين والشخصيات العامة، إذ يقوم بتشديد إعدادات الخصوصية، وحظر بعض الوسائط من مرسلين غير معروفين، وإسكات مكالمات جهات غير مألوفة، وتقليل فرص الاستهداف عبر الروابط أو الإضافات العشوائية إلى المجموعات.
غير أن هذه الحماية لا تجعل التطبيق محصناً بالكامل، لأن الخطر الأكبر يبقى مرتبطاً بسلوك المستخدم نفسه؛ فمشاركة رموز الدخول، أو إهمال مراجعة الأجهزة المرتبطة، أو الضغط على روابط مجهولة، قد يمنح المهاجمين فرصة للوصول إلى الحساب دون الحاجة إلى اختراق نظام التشفير.
وتبقى البيانات الوصفية نقطة أخرى في نقاش الخصوصية، إذ يحمي التشفير محتوى الرسائل والمكالمات، بينما تشير سياسات واتساب إلى أن التطبيق يجمع بعض معلومات الخدمة والحساب والاستخدام، كما يوضح وجود بيانات قد تُستقبل أو تُشارك مع شركات ميتا لأغراض مرتبطة بالأمان ومكافحة إساءة الاستخدام.
وبناء على ذلك، يوفر واتساب في 2026 مستوى عالياً من الحماية لمحتوى المحادثات اليومية، لكن هذا الأمان يظل مرتبطاً بتفعيل التحقق بخطوتين، واستخدام مفاتيح المرور، وتشغيل النسخ الاحتياطية المشفرة، ومراجعة الأجهزة المرتبطة بانتظام، وعدم مشاركة أي رمز تحقق تحت أي ظرف.
