أخبارنا المغربية - وكالات
تُضاهي أكبر منصات التواصل الاجتماعي في العالم اليوم دولاً كاملة من حيث عدد المستخدمين، بعدما أصبحت بعض التطبيقات تخدم أكثر من مليار مستخدم نشط شهرياً، في تحول يعكس حجم التأثير الذي باتت تمارسه هذه المنصات على التواصل والإعلام والتجارة والترفيه.
وبحسب بيانات عام 2026 التي أوردها موقع "Visual Capitalist" نقلاً عن "Salesforce"، لا يزال فيسبوك يتصدر قائمة أكبر منصات التواصل الاجتماعي في العالم، بأكثر من 3.1 مليار مستخدم نشط شهرياً، وهو رقم يعادل نحو 40 في المائة من سكان العالم.
وتُظهر الأرقام هيمنة واضحة لشركة "ميتا" على المشهد الرقمي العالمي، إذ لا تكتفي الشركة بامتلاك فيسبوك فقط، بل تضم أيضاً إنستغرام وواتساب، حيث يصل عدد مستخدمي كل منهما إلى نحو 3 مليارات مستخدم شهرياً. وكانت "ميتا" قد استحوذت على إنستغرام عام 2012 مقابل مليار دولار، قبل أن تستحوذ على واتساب بعد ذلك بعامين مقابل نحو 20 مليار دولار.
وتضم قائمة أكبر منصات التواصل الاجتماعي في عام 2026 فيسبوك في المركز الأول بـ3.1 مليار مستخدم، يليه إنستغرام وواتساب بـ3 مليارات مستخدم لكل منهما، ثم يوتيوب بـ2.5 مليار مستخدم، وتيك توك بـ2 مليار مستخدم، ووي شات بـ1.4 مليار مستخدم.
كما تضم القائمة فيسبوك ماسنجر وتليغرام بمليار مستخدم لكل منصة، ثم سناب شات بـ900 مليون مستخدم، وريدت بـ850 مليون مستخدم، و"دوين" الصيني بـ755 مليون مستخدم، ومنصة "إكس" بـ650 مليون مستخدم، وبنترست بـ578 مليون مستخدم، وثريدز بـ400 مليون مستخدم، ولينكد إن بـ310 ملايين مستخدم.
وتعكس هذه الأرقام قوة منظومة "ميتا"، التي تسيطر على أربع منصات كبرى هي فيسبوك وإنستغرام وواتساب وماسنجر، إضافة إلى ثريدز، التطبيق المرتبط بإنستغرام والمصمم لمنافسة منصة "إكس". وبينما يحتفظ فيسبوك بشعبية واسعة بين مختلف الفئات العمرية، يواصل إنستغرام جذب الشباب وجيل الألفية، في حين أصبح واتساب أداة تواصل أساسية في دول كبرى مثل الهند والبرازيل.
وفي المقابل، عززت الشركات الصينية حضورها بقوة في سوق التواصل الاجتماعي العالمي. فقد تحول تطبيق "وي شات" التابع لشركة "تينسنت" إلى منصة رقمية شاملة داخل الصين، لا تقتصر على المراسلة فقط، بل تشمل المدفوعات والتسوق والألعاب وخدمات يومية أخرى.
أما شركة "بايت دانس"، فقد أعادت تشكيل المشهد العالمي عبر تطبيق "تيك توك"، الذي بلغ عدد مستخدميه نحو ملياري مستخدم، إلى جانب تطبيق "دوين" المخصص للسوق الصينية. وساهم الانتشار السريع لتيك توك، خاصة بين المستخدمين الشباب، في وضعه تحت رقابة تنظيمية مشددة في دول عدة، منها الولايات المتحدة والهند.
ولم تعد وسائل التواصل الاجتماعي مجرد أدوات للبقاء على اتصال كما كانت في بداياتها خلال العقد الأول من الألفية، بل تحولت إلى فضاءات ضخمة للإعلام والترفيه والتسويق والعمل. ويُعد يوتيوب، الذي يضم 2.5 مليار مستخدم، أكبر منصة لمشاركة الفيديوهات في العالم، بينما أصبح ريدت منتدى رقمياً واسعاً يجمع المستخدمين حول الاهتمامات المشتركة.
أما لينكد إن، الذي استحوذت عليه مايكروسوفت عام 2016 بأكثر من 26 مليار دولار، فيواصل أداء دور مختلف داخل هذا المشهد، باعتباره منصة مهنية للتواصل وبناء العلاقات والبحث عن فرص العمل، رغم أن عدد مستخدميه يظل أقل مقارنة بالمنصات الاجتماعية والترفيهية الكبرى.
وتؤكد هذه الأرقام أن منصات التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد تطبيقات على الهواتف، بل أصبحت بنى رقمية ضخمة تؤثر في الاقتصاد والثقافة والسياسة وطريقة تواصل البشر حول العالم.
