أخبارنا المغربية
أعلنت الحكومة الألمانية أنها تعمل على إنشاء معهد لسلامة الذكاء الاصطناعي بهدف تقييم الفرص والمخاطر المرتبطة بنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة بشكل أفضل. ووافق مجلس الأمن القومي على إنشاء هذه الهيئة الجديدة التي من المقرر أن تجمع الخبرات الألمانية المتعلقة بقدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي ومخاطرها المحتملة.
وكانت برلين قد أعلنت حديثا عن خطط لتعزيز استجابتها للهجمات السيبرانية المتزايدة التي ازدادت خطورة نتيجة دمج عناصر من الذكاء الاصطناعي فيها. وبحسب وزارة الداخلية الألمانية، سُجّلت نحو 334 ألف حالة جريمة إلكترونية في العام الفائت، ثلثاها من مصادر أجنبية أو مجهولة.
معايير دولية للذكاء الاصطناعي
ومن المتوقع أيضا أن يعمل المعهد بشكل أوثق مع هيئات مماثلة في الخارج، وأن يدفع نحو وضع معايير دولية مشتركة لاستخدام الذكاء الاصطناعي. وكانت العديد من الدول قد أنشأت بالفعل مثل هذه المعاهد. وفي ألمانيا ، تولى المكتب الاتحادي لأمن المعلومات حتى الآن بعض المهام في هذا المجال.
وعُقد اجتماع دولي حول توحيد معايير سلامة الذكاء الاصطناعي في سول في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وشارك فيه أيضا المكتب الاتحادي لأمن المعلومات.
كما ناقش مجلس الأمن، الذي يترأسه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الوضع الأمني في الشرق الأوسط.
وقرر أيضا مراجعة القوانين المنظمة لتوريد السلع الأساسية والبنية التحتية الحيوية للسكان والقوات المسلحة في أوقات الأزمات، وتكييفها مع التحديات الحالية. وكانت الحكومة الائتلافية الألمانية المكونة من المحافظين بزعامة فريدريش ميرتس والحزب الديمقراطي الاجتماعي قد أنشأت مجلس الأمن القومي العام الماضي للاستجابة السريعة والفعالة للأزمات والتهديدات من جميع الأنواع.
توظيف الذكاء الاصطناعي في نقل القيم
كشفت دراسة أن العديد من الآباء والأمهات يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي يستطيع تعليم الأطفال القيم الاجتماعية، مثل التعاطف، بصورة أفضل مما يستطيع الوالدان أو الأصدقاء القيام به. وجاء ذلك في دراسة بعنوان "استخدام الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية الخاصة 2026" التي أجرتها شركة التأمين الصحي الألمانية "برونوفا بي.ك.ك".
دراسة أظهرت النتائج أن 41% من الآباء الألمان وافقوا كليًا أو إلى حد ما على العبارة التالية: "يمكن للذكاء الاصطناعي، في كثير من الحالات، أن يعلّم الأطفال الأخلاق والقيم الاجتماعية مثل الاحترام والإنصاف والتعاطف بشكل أفضل من الآباء أو الأصدقاء".
في المقابل، لم يؤيد هذه الفكرة سوى 27% من المشاركين الذين لا يعيش أطفال قاصرون في منازلهم.
وأوضحت أخصائية علم النفس الأسري نينا غريم أن هذا التقييم لا يعكس بالضرورة القدرات الحقيقية للذكاء الاصطناعي، بل يكشف عن صورة الآباء لأنفسهم وحالة عدم اليقين التي يعيشها كثير منهم في أداء دورهم التربوي. وأضافت أن الآباء الذين يشعرون بالإرهاق أو يميلون إلى انتقاد أنفسهم بشدة قد ينقلون جزءًا من مسؤولياتهم إلى الذكاء الاصطناعي، لأن كثيرا منهم لم يعودوا يشعرون بالثقة والاطمئنان في دورهم كآباء، بل أصبحوا أكثر ترددًا وشكًا وضغطا.
وأكدت أن المهارات الاجتماعية الحقيقية لا يمكن اكتسابها إلا من خلال التفاعل الإنساني المباشر، بما في ذلك الخلافات والصراعات اليومية. فالأهل بشر يتصرفون بعواطفهم ويرتكبون الأخطاء، وفي هذا تحديدًا تكمن فرص التعلم والنمو لجميع الأطراف.
آباء يثقون بنصائح الذكاء الاصطناعي
وأظهرت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من الحياة التربوية اليومية؛ إذ إن 58% من الآباء سبق لهم طرح أسئلة تتعلق بتربية الأطفال على أنظمة الذكاء الاصطناعي، وخاصة أولياء أمور الأطفال دون سن السادسة.
ووفقًا لشركة التأمين الصحي، فإن بعض الآباء يتبعون هذه النصائح بشكل شبه أعمى؛ إذ قال 36% فقط إنهم يتحققون دائما من صحة الإجابات التي يولدها الذكاء الاصطناعي. وخلصت الدراسة إلى أن المفارقة تكمن في أن الأشخاص الأكثر احتكاكًا بالأطفال في حياتهم اليومية هم أنفسهم الذين يتوقعون من التكنولوجيا أن تقوم بدور تربوي وأخلاقي.
وأكدت الدراسة أيضا أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و13 عاما هم الأكثر استخداما للذكاء الاصطناعي في حياتهم الخاصة وفي الدراسة؛ حيث أفاد 57% من الآباء الذين لديهم أطفال في هذه الفئة العمرية بأن أبناءهم يستخدمون هذه التقنيات بانتظام.
كما يرى عدد مماثل تقريبا من المشاركين أن روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تمثل تسهيلًا كبيرًا للأطفال في حياتهم اليومية. في الوقت نفسه، كشفت الدراسة عن مخاوف متزايدة لدى الآباء بشأن مكانتهم ودورهم في حياة أبنائهم. فعند سؤالهم عما إذا كانوا يرون خطرًا كبيرا في أن يلجأ الأطفال إلى الذكاء الاصطناعي طلبً للمساعدة ويصدقونه أكثر مما يلجؤون إلى والديهم، أجاب نحو ثلاثة أرباع الآباء المشاركين بـ"نعم".
