أخبارنا المغربية - وكالات
تتجه فرنسا إلى توسيع شبكات التبريد الحضري بوصفها بديلاً أكثر كفاءة من أجهزة التكييف الفردية، في ظل تزايد موجات الحر وشدتها، إذ تعتمد هذه الأنظمة على إنتاج المياه الباردة أو تخزين الثلج ثم توزيعه عبر أنابيب تحت الأرض لتبريد المباني المتصلة بالشبكة.
وتخطط السلطات الفرنسية لمضاعفة قدرات هذه الشبكات بحلول عام 2030 ثم زيادتها إلى ثلاثة أضعاف بحلول 2040، بعدما ظل انتشارها محدوداً في نحو 50 شبكة تتركز أساساً داخل المدن الكبرى والمناطق التجارية. كما بدأت شركتا «إنجي» و«فيوليا» دراسة عشرات المواقع لتطوير مشروعات مماثلة في المدن المتوسطة.
وتتميز الشبكات المركزية بقدرتها على خدمة مبانٍ متعددة من منشأة واحدة، مع استهلاك طاقة أقل من آلاف أجهزة التكييف المنفصلة، كما تساعد على الحد من الهواء الساخن الذي تطلقه الوحدات الخارجية داخل الشوارع، وبالتالي تخفيف ظاهرة الجزر الحرارية في المدن.
وكشفت موجة الحر التي ضربت فرنسا خلال يونيو الماضي بعض حدود هذه التكنولوجيا، بعدما واجهت منشآت صُممت للعمل عند درجات حرارة لا تتجاوز 35 درجة ضغطاً كبيراً مع استمرار الحرارة فوق هذا المستوى، ما أدى إلى ارتفاع الطلب وتراجع القدرة على تكوين مخزونات كافية من الثلج خلال الليل.
واضطرت شبكة التبريد في حي «لا ديفانس» للأعمال إلى مطالبة المباني بضبط درجات الحرارة عند 26 مئوية للمحافظة على استمرارية الخدمة، بينما أكد خبراء أن الشبكات قادرة تقنياً على العمل في ظروف أشد حرارة، كما يحدث في دول الخليج، لكن ذلك يتطلب تجهيزات أكبر واستثمارات إضافية.
وتبقى الاستفادة من هذه الأنظمة داخل المباني السكنية من أبرز التحديات، إذ ترتبط معظم الشبكات الفرنسية حالياً بالمكاتب والمستشفيات والفنادق والمرافق العامة، بينما تبحث الشركات عن حلول لتمرير الأنابيب عبر الباحات الداخلية وربط عدد أكبر من المساكن من دون تنفيذ أعمال إنشائية معقدة أو مرتفعة الكلفة.
