أخبارنا المغربية - وكالات
كثفت شركة تسلا إنفاقها على الذكاء الاصطناعي والسيارات ذاتية القيادة والروبوتات البشرية خلال الربع الثاني من 2026، في وقت حققت فيه إيرادات قوية بفضل ارتفاع تسليمات السيارات، مقابل ضغوط واضحة على الأرباح والتدفقات النقدية.
وسجلت الشركة إيرادات بلغت نحو 28.24 مليار دولار خلال الربع الثاني، بينما تراجعت ربحيتها عن توقعات السوق، وتحول التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.1 مليار دولار مع ارتفاع النفقات الرأسمالية إلى نحو 5.8 مليارات دولار خلال ثلاثة أشهر.
وتخطط تسلا لإنفاق نحو 25 مليار دولار على الاستثمارات الرأسمالية خلال 2026، مع توجيه جزء كبير منها إلى البنية التحتية الحاسوبية ومشروعات الذكاء الاصطناعي و«روبوتاكسي» وروبوت «أوبتيموس» وتوسعة قدرات التصنيع.
ويأتي هذا الإنفاق بالتزامن مع تسليم الشركة 480 ألفاً و126 سيارة خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، إلى جانب نشر 13.5 غيغاواط/ساعة من منتجات تخزين الطاقة، ما يعكس استمرار قوة الطلب رغم ارتفاع تكاليف التوسع.
ويراهن إيلون ماسك على أن تتحول تسلا تدريجياً من شركة تعتمد أساساً على بيع السيارات الكهربائية إلى مجموعة تكنولوجية تتمحور حول «الذكاء الاصطناعي المادي»، بما يشمل القيادة الذاتية والروبوتات والخدمات القائمة على البرمجيات.
لكن هذه الاستراتيجية تضع المستثمرين أمام اختبار صعب، إذ يتطلب بناء المصانع ومراكز الحوسبة وتطوير تقنيات القيادة الذاتية مبالغ ضخمة قبل ظهور عوائد واضحة، بينما تزداد الضغوط على هوامش قطاع السيارات وتشتد المنافسة في الأسواق العالمية.
وتشير نتائج الربع الثاني إلى أن تسلا اختارت التضحية بجزء من الأرباح والسيولة قصيرة الأجل لتمويل توسع طويل الأمد، فيما سيعتمد نجاح الرهان على قدرتها خلال السنوات المقبلة على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي والروبوتات إلى منتجات وخدمات تحقق إيرادات واسعة النطاق.
