ماسك يشعل الجدل: ألعاب الفيديو قد ترتبط بأداء ذهني أفضل
أثار إيلون ماسك تفاعلاً واسعاً بعد تعليقه على دراسة بحثت العلاقة بين ممارسة ألعاب الفيديو والقدرات العقلية، إذ كتب عبر منصة X عبارة ساخرة مفادها أن الخيار هو إما لعب ألعاب الفيديو أو "البقاء غبياً".
وجاء تعليق ماسك رداً على دراسة منشورة في دورية PLOS ONE تناولت العلاقة بين ألعاب الفيديو والنشاط البدني والأداء المعرفي والصحة النفسية.
وشملت الدراسة أكثر من 2600 مشارك في بدايتها، قبل أن يعتمد الباحثون في التحليل النهائي على بيانات 923 شخصاً، بمتوسط عمر يقارب 55 عاماً، بعد استبعاد الاستجابات غير المكتملة أو غير المعتادة.
وخضع المشاركون لاختبارات شملت الذاكرة والاستدلال والانتباه وحل المشكلات والمهارات اللفظية والبصرية المكانية، إلى جانب أسئلة حول عاداتهم في ممارسة ألعاب الفيديو ومستوى نشاطهم البدني.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمارسون ألعاب الفيديو بانتظام حققوا نتائج أفضل في بعض الاختبارات المعرفية، خصوصاً في مجالات الذاكرة والاستدلال.
ووجد الباحثون أن من مارسوا نوعاً معيناً من ألعاب الفيديو لمدة خمس ساعات أسبوعياً على الأقل سجلوا أداءً معرفياً يشبه في المتوسط أداء أشخاص أصغر منهم بنحو 13.7 عاماً، بينما كان الفارق لدى من يلعبون بصورة أقل نحو 5.2 سنوات.
لكن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة لا تعني أن ألعاب الفيديو تجعل الدماغ أصغر سناً فعلياً، كما لا تثبت أن الألعاب هي السبب المباشر في تحسن الأداء العقلي، لأن الدراسة كانت مقطعية واعتمدت على الملاحظة في نقطة زمنية واحدة.
وفي المقابل، أظهرت الدراسة أن الالتزام بنحو 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني المتوسط إلى الشديد لم يرتبط بتحسن واضح في الاختبارات المعرفية، لكنه ارتبط بصحة نفسية أفضل وانخفاض أعراض الاكتئاب والقلق.
وبالتالي، تبدو نتائج الدراسة أكثر تعقيداً من تعليق ماسك، إذ تشير إلى أن ألعاب الفيديو قد ترتبط ببعض جوانب الأداء المعرفي، بينما ترتبط الرياضة بصورة أوضح بفوائد نفسية وجسدية، من دون أن تقدم الدراسة دليلاً على أن اللعب يجعل الإنسان أكثر ذكاء بشكل مباشر.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.