نزيف الدورة لأكثر من 7 أيام.. متى يصبح الأمر مدعاة للقلق؟

نزيف الدورة لأكثر من 7 أيام.. متى يصبح الأمر مدعاة للقلق؟

حذرت منظمة الصحة العالمية من اعتبار آلام الدورة الشهرية الشديدة أمرًا طبيعيًا يجب تحمله، مؤكدة أن شدة الأعراض تختلف من امرأة إلى أخرى، وأن الألم الذي يعيق ممارسة الأنشطة اليومية أو يتفاقم مع الوقت قد يستدعي تقييمًا طبيًا للكشف عن أسباب صحية كامنة.

وأوضحت المنظمة، في منشور توعوي، أن أكثر من ثلثي النساء والفتيات اللاتي يحضن يعانين من آلام مرتبطة بالدورة الشهرية، إلا أن الألم يكون شديدًا لدى بعضهن وقد يستمر في مراحل أخرى من الدورة.

وأشارت إلى أن الألم الشديد أو النزيف الغزير أو غير المعتاد، خصوصًا عندما يؤثر في الحياة اليومية، قد يرتبط بحالات مرضية، من بينها الانتباذ البطاني الرحمي، والعضال الغدي الرحمي، والأورام الليفية، وبعض اضطرابات النزيف.

الانتباذ البطاني الرحمي يصيب نحو 190 مليون امرأة

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الانتباذ البطاني الرحمي يصيب نحو 10% من النساء في سن الإنجاب حول العالم، أي ما يقارب 190 مليون امرأة. ويمكن أن تتسبب الحالة في آلام شديدة أثناء الدورة الشهرية، ونزيف غزير، وألم مزمن في الحوض، إلى جانب أعراض أخرى قد تؤثر على جودة الحياة.

متى تستدعي الأعراض استشارة الطبيب؟

ودعت المنظمة إلى الانتباه إلى أي تغيرات تطرأ على طبيعة الدورة الشهرية، وعدم تجاهل الألم إذا كان جديدًا، أو يزداد سوءًا، أو يستمر لفترة أطول من المعتاد، أو يمنع المرأة من ممارسة أنشطتها اليومية بصورة طبيعية.

كما أوصت بطلب المشورة الطبية عند حدوث نزيف غزير، خاصة إذا استدعى تغيير الفوطة الصحية أو وسيلة امتصاص الدم كل ساعة بشكل متكرر، أو استمر النزيف لفترة طويلة، أو صاحبه خروج جلطات دموية كبيرة.

ويُنصح كذلك بالتقييم الطبي عند حدوث نزيف مهبلي بعد انقطاع الطمث.

وشددت منظمة الصحة العالمية على أهمية أن تتعرف كل امرأة على طبيعة دورتها الشهرية المعتادة، بما يشمل مدة النزيف وغزارته وشدة الألم والأعراض المصاحبة، إذ يمكن أن تساعد ملاحظة التغيرات في طلب الرعاية الصحية في الوقت المناسب.

وتؤكد المنظمة أن الألم الشديد وغزارة النزيف وغيرهما من الأعراض غير المعتادة تستحق التقييم الطبي، خصوصًا عندما تؤثر في الحياة اليومية، إذ إن تجاهلها قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف بعض الحالات الصحية الكامنة.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.