تفاصيل قانون التعبئة العامة تفجّر الجدل في الجزائر.. هل تستعد البلاد لحرب وشيكة؟

تفاصيل قانون التعبئة العامة تفجّر الجدل في الجزائر.. هل تستعد البلاد لحرب وشيكة؟

في خطوة وُصفت بـ"التحول الاستراتيجي الكبير"، أثار مشروع قانون التعبئة العامة المعروض حاليًا أمام البرلمان الجزائري جدلاً واسعًا داخل البلاد وخارجها، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المحيطة بالجزائر من عدة جهات.

الصحيفة اللندنية “القدس العربي” كشفت تفاصيل هذا المشروع المثير، الذي يتكون من 69 مادة ويهدف إلى تنظيم وتحضير وتنفيذ التعبئة العامة، كما تنص عليه المادة 90 من الدستور، بهدف "تعزيز الطاقة الدفاعية للأمة" تحسبًا لأي تهديد قد يمس استقلال البلاد وسلامتها الترابية.

وينص مشروع القانون بشكل واضح على أن رئيس الجمهورية هو الوحيد المخول بإعلان التعبئة العامة أو إنهائها، بموجب مداولات مجلس الوزراء، مع منحه صلاحية تحديد الاستراتيجية الوطنية للتعبئة من خلال مرسوم رئاسي. وهو ما يضع كل خيوط القرار العسكري والوطني في يد واحدة، في وقت تتصاعد فيه التحليلات بشأن ما إذا كانت الجزائر تتجه نحو تأهب أمني غير مسبوق.

القانون لا يخص الجيش وحده، بل يشمل كل أجهزة الدولة، والمؤسسات العامة والخاصة، والمواطنين والمجتمع المدني، وحتى الجالية الجزائرية بالخارج، التي طُلب منها الاستعداد للمشاركة في جهود التعبئة.

كما تلتزم وزارة الداخلية بإعداد قاعدة بيانات محدثة للسكان والموارد، وتقوم وزارة الصناعة بتكييف الإنتاج المدني مع حاجيات الجيش، فيما تُمنح وزارة الدفاع كامل الصلاحيات لتسخير الأشخاص والممتلكات والموارد لصالح المجهود الحربي.

الأمر لم يقف عند حدود التعبئة فقط، بل امتد إلى فرض قيود على تصدير المواد الحيوية، وتعليق الإحالة على التقاعد في المناصب الحساسة، وفرض عقوبات سجنية صارمة قد تصل إلى 10 سنوات وغرامات مالية ثقيلة، لكل من يرفض أو يعطل أو يخالف مقتضيات التعبئة.

وبينما تؤكد الحكومة أن القانون يأتي في سياق "استكمال المنظومة التشريعية الدفاعية"، يرى مراقبون أن السياق الإقليمي المتوتر – سواء على الجبهة الغربية مع المغرب، أو على الحدود الجنوبية مع النيجر، أو على مستوى التحديات الأمنية في البحر المتوسط – يجعل من هذا القانون رسالة داخلية وخارجية بأن الجزائر تتحضّر لمرحلة جديدة عنوانها: "لا تسامح مع التهديدات".


التعليقات

8

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

حزين

..

تعليق 1

هناك صنف من الكلاب كثير النباح والترنح ويثير الغبار في الأجواء بسبب حركته المفرطة..لكنه لا يعض أبدا..وبمجرد أن ترفع يدك عليه يخفض أذنيه ويضع ذيله بين رجليه الخلفيتين ويشرع في العويل ثم يجري ليختبىء داخل ملجإه صامتا كالجرذ

11

سياسة ترويض القطيع

كرغوليا الطابوريستانية

تعليق 2

كرغوليا الطابوريستانية . تنهج سياسة ترويض القطيع . بعدما حاصرتهم بالطوابير والنقص الحاد في المواد الغذائية . والماء والكهرباء . وايضا الطوابير على البنزين وغازوال . وغاز البوتان . اليوم جاء الدور على فرض حالة الطوارئ . بطريقة تدريجية . لان القادم اسوأ واسود . اولا انتهاء ملف الصحراء المغربية . ثم الازمات مع فرنسا ودول الساحل . وانخفاض النفط وبهذا فان الحراك قادم . وكل هاته الترنحات التي يقوم بها كبرانات المراحيض هي فقط لاستباق الحراك . اما الحرب فهم يعرفون قوة الجيش المغربي .

12

Nassim

صراع ضذ الطواحين

تعليق 3

ما هي الا طريقة أخرى ينهجها نظام العسكر الجزائري الدكتاتوري العجوز لمواصلة استحمار الشعب الجزائري المستحمر أصلا منذ الستينيات

سعيد

نهاية الكابرانات

تعليق 4

تعبئة عامة للبسطاءو و المقهورين من أجل حماية عرش الكابرانات و مريديهم المستفيدين الوحيدين من خيرات الجزائر..... هي مسرحية يراد بها الهاء الشعب عن ازماته كما كان الحال في العشرية السوداء اما الواقع فيقول ان اي مغامرة عسكرية سيقدم عليها الكابرانات ستكون هي النهاية الحثمية لهم لان وضعهم الداخلي أصبح هشا فالجزائريون داقوا درعا بالاكاذيب و بالقهر و الفقر

مراقب

جبناء لايقدرون على اي شيء

تعليق 5

من كثرة الخوف ينادون على المتقاعدين ويهددون المواطنين بالسجن عشر سنوات المغربي والحمد لله دائما مجند ومتطوع في خدمة الوطن وقضيته الترابية والمصيرية اما الجزائريين فهم مرغمين للدفاع على شيء لايؤمنون به

محمد

توضيح

تعليق 6

لا حول ولاقوة إلا بالله غريب أن يعلن بلد ما حالة الطوارئ لأسباب لا تهمه لا من قريب ولا من بعيد من تدخل فيما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه

-1

مصطفى

مجانين

تعليق 7

كان أجدى لهم أن يفرضوا التعبئة على أنفسهم أي الكابرنات ويوفروا للبسطاء الحليب والسميد عوض النهيق كالحمير والعواء كالكلاب

متتبع

نحو الخراب و الدمار و التقسيم

تعليق 8

دولة الكبرنات الحركيون تسير بسرعة و بغباء نحو مصير ما وقع للعراق وسوريا و اليمن و ليبيا و السودان

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.