مخاوف مدريد من تحركات مغربية تعيد جزيرة "ليلى" إلى واجهة التوتر

مخاوف مدريد من تحركات مغربية تعيد جزيرة "ليلى" إلى واجهة التوتر

بدأت السلطات الإسبانية في اتخاذ خطوات احترازية جديدة قرب السواحل المغربية، بعد تزايد الحديث الإعلامي والسياسي داخل الجارة الشمالية عن إمكانية تنظيم تحركات مدنية مغربية نحو جزيرة ليلى، المعروفة أيضًا بـ"بيريخيل"، خلال شهر شتنبر المقبل.

وكشفت صحيفة لاراثون الإسبانية أن وزارة الدفاع في حكومة بيدرو سانشيز أمرت بإرسال فرقاطة حربية لمراقبة الجزيرة الصغيرة، على خلفية إعلان "اللجنة التنسيقية للدفاع عن القضايا الوطنية" في المغرب نيتها تنفيذ عملية رمزية في هذا الموقع الحدودي، في سياق الدفاع عن السيادة المغربية على الجزر المحتلة.

وأكدت الصحيفة ذاتها أن الجيش الإسباني تعامل بجدية كبيرة مع هذه المبادرة، التي لا تحمل أي طابع عسكري، مضيفة أن نشر القطعة البحرية يأتي في سياق محاولات حكومة مدريد تهدئة المخاوف المتصاعدة داخل الأوساط اليمينية واليمينية المتطرفة، خاصة بعد تحذيرات نواب حزب "فوكس" اليميني المتشدد من "خطر اجتياح مغربي محتمل" للجزيرة.

وأوردت "لاراثون" أن الأصوات المنادية في المغرب باسترجاع السيادة على الجزر المحتلة باتت تثير قلقًا في مدريد، التي تخشى من تأثير تلك الدعوات على الوضع الأمني في الثغرين المحتلين سبتة ومليلية، إلى جانب باقي الجزر الصخرية المجاورة كالحسيمة وبادس وجزر الشفارين.

وأوضحت الصحيفة أن نوابًا وسيناتورات عن حزب "فوكس" طالبوا الحكومة الائتلافية اليسارية في إسبانيا باتخاذ تدابير صارمة لحماية ما وصفوها بـ"المناطق ذات السيادة الإسبانية"، بما فيها جزيرة ليلى، معتبرين أن المغرب "يمارس ضغوطًا ناعمة لإثبات هويته التاريخية على تلك المناطق"، بحسب تعبيرهم.

وفي المقابل، ترى أصوات مغربية أن ما تعتبره مدريد "استفزازًا" لا يخرج عن إطار تعبير سلمي من هيئات مدنية تشتغل في قضايا السيادة والوحدة الترابية، في حين تسعى أطراف إسبانية إلى تضخيم الموضوع لخدمة أجندات انتخابية ضيقة، خصوصًا في ظل التنافس الحاد بين الأحزاب اليمينية واليسارية حول ملف الهجرة والجوار الجنوبي.

كما تُرجع مصادر إعلامية مغربية ردود الفعل المتشنجة داخل إسبانيا إلى إدراك نخبها السياسية المتزايد بأن بقاء بعض الجيوب الاستعمارية في شمال إفريقيا أصبح مسألة وقت فقط، في ظل التحولات الجيوسياسية التي يعرفها المتوسط، وصعود المغرب كقوة إقليمية فاعلة تمتلك شرعية تاريخية ودبلوماسية متينة في ملف وحدته الترابية.


التعليقات

4

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

karim

جزيرة ليلى

تعليق 1

اسبانيا ليست لديها سيادة على جزيرة ليلى، بعد الازمة التي وقعت سابقا تم الاتفاق على ان تظل جزيرة ليلى بدون تواجد عسكري من الطرفين

ملاحظ

لكل مقام مقال

تعليق 2

ليس الان . وانما نحن لها بعد ان ننتهي من مسمار الصحراء الغربية . ثم الشرقية . وايضا بعد توطيد الصناعات الحربية . واستكمال تطوير الترسانة العسكرية الاستراتيجية . المتطورة . واؤكد لكم ان سبتة ومليلية والجزر . سيتم حله في جلسة تفاوصية او جلستين . . وتذكروا كلامي هذا .

سعيد

لابد من مواجهة الاحتلال الاسباني بالصرامة اللازمة.

تعليق 3

لابد من مواجهة الاحتلال الاسباني بالصرامة اللازمة.

جمال

مخاوف مدريد..

تعليق 4

اسم الجزيرة توره او المعدنوس/ اي وهو المعدنوس بالاسبانية perijil . أي الجزيرة la islaأما ليلى فهي يحصل نفس الشيء بالنسبة للجزر المسماة الجعفرية ! التي تسميتها جزر كبدانة او جزر الزعفران والاسبان zafarina صحيح نطقهم وليس تشافارينا أي الشفارين كما يحلو للبعض ،ويقصدون لصوص البحر اي القراصنة ! على أية من هذا المسمى جعفر لتنسب له تسمية الجزر؟ أو هي جزر قلعية ..لنقرأ لابن حوقل وابن خلدون وغيرهما لنتأكد ..وبه وجب التذكير

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.