أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "قنبلة" دبلوماسية بتصريحات نارية أكد فيها رفضه التام لأي تفاوض مع النظام الإيراني في الوقت الراهن، مشدداً على أن عرض طهران للحوار جاء "متأخراً جداً" بعد أن فقدت قوتها العسكرية الضاربة.
وأوضح ترامب، عبر منصته "تروث سوشال"، أن العملية العسكرية الأمريكية المستمرة نجحت في شل القدرات الدفاعية والجوية والبحرية للجمهورية الإسلامية، بالإضافة إلى تصفية نخبة من قادتها العسكريين، معتبراً أن سعي إيران للطاولة الآن ليس إلا محاولة يائسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد فوات الأوان، وهو ما يعكس استراتيجية "الحسم العسكري" التي تنتهجها إدارته لإنهاء التهديدات الإيرانية بشكل جذري وغير قابل للعودة.
وضمن لغة "التصعيد المفتوح"، طمأن ترامب الداخل الأمريكي وحلفاءه بأن ترسانة الولايات المتحدة العسكرية قادرة على خوض حروب "إلى الأبد" بفضل المخزون الهائل من الأسلحة المتطورة، في إشارة واضحة لرفضه أي جداول زمنية لإنهاء الصراع قبل تحقيق الأهداف الكاملة.
ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يهدف لتبرير توسيع نطاق الحرب وتحويلها إلى مواجهة شاملة تهدف لتغيير موازين القوى في الشرق الأوسط للأبد، بعيداً عن أنصاف الحلول أو الاتفاقيات الهشة التي ميزت الحقب السابقة.
ومع إصرار البيت الأبيض على مواصلة الضغط، تبدو المنطقة أمام سيناريو "الحرب المفتوحة" التي لا سقف لها، في ظل رغبة ترامب الجامحة لفرض "سلام القوة" عبر فوهات المدافع.
