أخبارنا المغربية - وكالات
أكدت وزيرة الخزانة البريطانية، ريتشل ريفز، أن الحكومة تتجه إلى إعداد دعم "موجّه" للأسر الأقل دخلاً، في محاولة للتخفيف من آثار الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة المرتبط بالتوترات الجارية في الشرق الأوسط، مع استبعاد تقديم مساعدات شاملة لكل الأسر بسبب كلفتها المرتفعة على المالية العامة.
وفي هذا السياق، أوضحت ريفز في مقابلة نشرتها صحيفة تايمز أن الحكومة تدرس خيارات لمساندة الفئات الأكثر تأثراً، خصوصاً الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة، وهي الفئة التي لا تستفيد من سقف أسعار الطاقة المنظم. كما نقلت وكالة رويترز عنها أن وزارة الخزانة تعمل على نماذج وسيناريوهات مختلفة بحسب مدة استمرار الأزمة وتأثيرها على الأسواق.
ومن جهة أخرى، تتعرض حكومة حزب العمال لضغوط سياسية متزايدة من أجل تجميد أو كبح ارتفاع أسعار الطاقة المنزلية، مع اقتراب المراجعة الجديدة لسقف الأسعار في أواخر مايو 2026، إلى جانب مطالب بإلغاء الزيادة المقررة في ضريبة الوقود خلال سبتمبر 2026. إلا أن ريفز شددت على أن أي تدخل يجب أن يكون أكثر دقة واستهدافاً للفئات التي تحتاجه فعلاً، لا أن يشمل الجميع على نحو مكلف.
كما تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في المناطق الريفية وفي أيرلندا الشمالية، حيث تعتمد أعداد كبيرة من الأسر على وقود التدفئة خارج شبكات الغاز. وتشير التقارير إلى أن أكثر من مليون أسرة في بريطانيا تستخدم هذا الوقود، بينما ذكرت مصادر أخرى أن العدد قد يصل إلى 1.7 مليون أسرة على مستوى المملكة المتحدة، مع تسجيل أعلى نسب الاعتماد عليه في أيرلندا الشمالية.
وفي موازاة ملف الطاقة، تستعد ريفز لاستغلال خطاب مرتقب يوم الثلاثاء للدعوة إلى تنسيق اقتصادي وتجاري أكبر مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، معتبرة أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يكن جيداً للنمو ولا للأسعار في المتاجر. ويعكس هذا الربط بين الطاقة والتجارة محاولة حكومية أوسع لاحتواء ضغوط المعيشة وتعزيز النمو في مرحلة تتسم بقدر كبير من الغموض الاقتصادي.
