أخبارنا المغربية - وكالات
قضت محكمة الاستئناف في باريس، يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، برفض طلب السلطات التونسية تسليم حليمة بن علي، الابنة الصغرى للرئيس التونسي الأسبق الراحل زين العابدين بن علي. وجاء هذا القرار بعد أشهر من الترقب القانوني منذ توقيفها في العاصمة الفرنسية في سبتمبر 2025 بتهم تتعلق بمخالفات مالية وتبييض أموال.
استندت غرفة التحقيق في قرارها إلى عدم تقديم السلطات التونسية إجابات كافية حول تساؤلات القضاء الفرنسي بشأن استقلالية ونزاهة المنظومة القضائية في تونس حالياً. كما أشارت المحكمة إلى غياب ضمانات واضحة تتعلق بظروف الاحتجاز وحقوق الدفاع، ومدى توفر آليات قانونية تحمي الموقوفة من أي سوء معاملة محتملة.
بموجب هذا الحكم، قررت المحكمة الرفع الفوري لتدابير الرقابة القضائية التي كانت مفروضة على ابنة الرئيس الراحل، ما يتيح لها استعادة حرية التنقل ومغادرة الأراضي الفرنسية. وكانت حليمة بن علي، التي تقيم وتعمل في دبي، قد أوقفت بمطار "شارل ديغول" أثناء رحلة عودتها، وظلت منذ ذلك الحين رهن الإجراءات القانونية بفرنسا.
من جانبها، أعربت المحامية سامية مكتوف عن "ارتياحها الشديد" لصدور الحكم، معتبرة أن القضاء الفرنسي انتصر لسيادة القانون. وكانت هيئة الدفاع قد جادلت طوال الجلسات بأن تسليم موكلتها في الظروف الراهنة يمثل خطراً حقيقياً على حياتها، واصفة ترحيلها إلى تونس بأنه سيكون بمثابة "حكم بالإعدام".
تأتي هذه القضية في إطار ملاحقات قضائية مستمرة تشنها تونس ضد أفراد عائلة بن علي منذ سقوط نظامه في 14 يناير 2011. وتواجه حليمة بن علي تهماً قد تصل عقوبتها إلى السجن 20 عاماً، تتعلق بإدارة أصول مالية يُزعم أنها ناتجة عن استغلال نفوذ والدها الذي حكم البلاد لثلاثة عقود قبل وفاته في منفاه بالسعودية عام 2019.
