أخبارنا المغربية ـ الرباط
كشفت صور الأقمار الصناعية الأخيرة عن تحول استراتيجي في تحركات الجيش الوطني الشعبي الجزائري بالقرب من الحدود المغربية، حيث باشرت الجزائر بناء سلسلة من البنكرات (المخابئ المحصنة) والحظائر تحت الأرضية. ويمثل هذا التوجه حساب منصات عسكرية على مواقع التواصل قطيعة مع أسلوب الانتشار التقليدي فوق سطح الأرض الذي اعتمدته الجزائر منذ عقود، مما يشير إلى تكييف سريع لعقيدتها الدفاعية مع التهديدات الحديثة.
تأتي هذه التحصينات الجزائرية كاستجابة مباشرة لعملية التحديث الشاملة التي تشهدها القوات المسلحة الملكية المغربية. فقد نجحت الرباط مؤخراً في تعزيز ترسانتها الهجومية براجمات صواريخ متطورة مثل "PHL-03" الصينية و"PULSE" الإسرائيلية، مع ترقب وصول منظومة "HIMARS" الأمريكية، بالإضافة إلى امتلاكها أسراباً من الدرونات الانتحار.ية وصواريخ كروز دقيقة التوجيه من شركاء دوليين متعددين.
ويهدف الجيش الجزائري من خلال "دفن" منشآته ومعداته الحساسة تحت الأرض إلى ضمان قدرتها على الصمود في وجه ضربة أولى محتملة. ففي ظل تفوق التكنولوجيا الموجهة بنظام "GPS" والقدرات الاستطلاعية المتطورة، تسعى الجزائر لحماية عتادها ذي القيمة العالية من رصد المسيرات والضربات الجراحية الدقيقة، في محاولة للحفاظ على جاهزية رد الفعل وتجنب الشلل العملياتي.

