أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
عاشت العاصمة الفرنسية باريس ليلة مضطربة تداخلت فيها فرحة التتويج بمرارة الشغب، إثر اندلاع مناوشات واشتباكات قوية بين مجموعات من المشجعين وقوات الأمن في جادة "الشانزلزيه"، تزامناً مع فوز باريس سان جيرمان بلقبه الثاني على التوالي في عصبة الأبطال الأوروبية على حساب أرسنال.
وأكدت التقارير الإعلامية الواردة من قلب الحدث، لاسيما ما نشره مراسل صحيفة "AS" الإسبانية في باريس، أن السلطات الأمنية نفذت اعتقالات مبكرة طالت عشرة أشخاص على الأقل خلال الدقائق الأولى التي أعقبت ركلات الترجيح، في محاولة للسيطرة على الأوضاع المشتعلة وتفادي تكرار سيناريوهات التخريب القاسية التي شهدتها المدينة في مناسبات رياضية سابقة.
وعلى الرغم من الدفع بتعزيزات أمنية استثنائية بلغت 22 ألف شرطي وجندري عبر التراب الفرنسي (منهم 8 آلاف في باريس وحدها)، إلا أن شوارع العاصمة لم تسلم من مظاهر الفوضى والمواجهات؛ حيث اضطرت قوات مكافحة الشغب لاستخدام القوة وتوجيه شحنات لتفريق التجمعات العشوائية وتطويق بؤر التوتر المحيطة بملعب "البارك دي برانس" والساحات الكبرى.
وجاءت هذه التدابير الصارمة بعد لجوء العديد من أصحاب المحلات التجارية والمطاعم الفاخرة بالمنطقة إلى وضع حواجز خشبية وواقيات حديدية استباقية لحماية ممتلكاتهم من أعمال السلب والنهب، مما حول احتفالات النادي الباريسي بإنجازه التاريخي إلى لوحة من الكر والفر ومخاوف مستمرة من خروج الوضع عن السيطرة في الساعات الأولى من الصباح.
