وجدة..تنظيم الدورة 02 لليوم العلمي لأمراض القلب والروماتيزم عند الأطفال

زايدة اقليم ميدلت… أصحاب عربات الأكل المتنقلة يناشدون السلطات لإيجاد حلول تحفظ رزقهم

بعد التعادل أمام البرازيل.. الجماهير المغربية تحلم بالمربع الذهبي وتدعو وهبي للمواصلة حتى التتويج

فرحة هستيرية تهز "فان زون" الدار البيضاء بعد هدف صيباري في شباك البرازيل

تفاؤل وحذر في توقعات الجماهير قبل مباراة المغرب والبرازيل

وجدة تُنشد تراثها الأصيل.. أهازيج الناي تعانق الذاكرة الشعبية عبر "أخبارنا"

الإنجليزية تفجر خلافاً داخل الاتحاد الأوروبي حول اتفاقيات التجارة

الإنجليزية تفجر خلافاً داخل الاتحاد الأوروبي حول اتفاقيات التجارة

أخبارنا المغربية - وكالات

تصاعد الخلاف داخل الاتحاد الأوروبي بشأن مقترح يهدف إلى تسريع إبرام الاتفاقيات التجارية عبر اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة عمل رئيسية خلال مراحل الصياغة والمراجعة القانونية، في خطوة أثارت اعتراضاً واضحاً من فرنسا وإيطاليا اللتين حذرتا من تزايد ما تعتبرانه "أنجلة" داخل مؤسسات التكتل.

ويأتي هذا الجدل في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تسريع وتيرة إبرام الاتفاقيات التجارية مع شركاء دوليين، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة ومنافسة محتدمة مع الولايات المتحدة والصين، فضلاً عن حاجة الشركات الأوروبية إلى ولوج أسرع للأسواق الخارجية.

ويقترح مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش شيفتشوفيتش، تقليص المدة التي تستغرقها مرحلة الصياغة القانونية الدقيقة للاتفاقيات، من خلال إنجاز هذه المرحلة باللغة الإنجليزية فقط، قبل ترجمة النصوص النهائية إلى اللغات الرسمية الـ24 المعتمدة داخل الاتحاد.

وتستغرق هذه العملية، في صيغتها الحالية، فترة قد تصل إلى عامين، بسبب ضرورة مراجعة كل تعديل قانوني وترجمته واعتماده بجميع اللغات الرسمية، وهو ما يؤدي إلى تأخير دخول الاتفاقيات حيز التنفيذ ويؤجل استفادة الشركات الأوروبية من المكاسب التجارية المنتظرة.

ويرى شيفتشوفيتش أن الاعتماد على الإنجليزية في المرحلة التقنية من المراجعة قد يقلص المدة إلى نحو عام واحد، معتبراً أن التأخير الحالي لم يعد مقبولاً في عالم يشهد تقلبات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، حيث تخسر أوروبا فرصاً مهمة بسبب بطء الإجراءات الداخلية.

وتستشهد المفوضية الأوروبية باتفاقيات تجارية كبرى، من بينها اتفاق ميركوسور مع دول أمريكا الجنوبية، باعتبارها مثالاً على الكلفة الاقتصادية للتأخير، بعدما استغرق مسارها سنوات طويلة قبل الوصول إلى مراحل متقدمة من التنفيذ والمصادقة.

غير أن هذا التوجه قوبل برفض قوي من فرنسا وإيطاليا، اللتين تعتبران أن اعتماد نصوص قانونية نهائية أو شبه نهائية بغير لغتيهما الوطنيتين قد يطرح إشكالات دستورية وسياسية، ويمس بمبدأ التعددية اللغوية الذي يشكل أحد أسس الاتحاد الأوروبي.

ويؤكد مسؤولون فرنسيون أن باريس لا يمكن أن تلتزم بنص قانوني لا يُصاغ باللغة الفرنسية، فيما تشير روما بدورها إلى وجود اعتبارات قانونية ودستورية تجعل التعامل مع نصوص تجارية حساسة باللغة الإنجليزية وحدها أمراً غير مقبول.

ويخشى المعارضون للمقترح أن يؤدي توسيع الاعتماد على الإنجليزية إلى تقليص مكانة اللغات الرسمية الأخرى داخل مؤسسات الاتحاد، خصوصاً أن الإنجليزية أصبحت بالفعل اللغة الأكثر استعمالاً في العمل اليومي الأوروبي، رغم خروج بريطانيا من الاتحاد.

في المقابل، تؤكد المفوضية الأوروبية أن الهدف من المقترح ليس المساس بالتعددية اللغوية، ولا إلغاء الترجمة النهائية للاتفاقيات، بل تسريع المرحلة الفنية التي تسبق المصادقة الرسمية، مع الالتزام بنشر النصوص النهائية بجميع اللغات الرسمية المعتمدة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات