الجيش الإسباني في موريتانيا.. تدريبات لتفكيك المتفجرات أم تثبيت لأوراق النفوذ في الساحل؟

الجيش الإسباني في موريتانيا.. تدريبات لتفكيك المتفجرات أم تثبيت لأوراق النفوذ في الساحل؟

تتواصل في موريتانيا فعاليات دورة تدريبية عسكرية ميدانية يشرف عليها ضباط ومدربون ينتمون إلى الجيش البري الإسباني (Ejército de Tierra) لفائدة أفراد من القوات المسلحة الموريتانية، وهي الدورة الموجهة لبناء وتطوير القدرات النوعية في مجالات رصد المتفجرات وتحديد هويتها، وتفكيك العبوات الناسفة وإبطال مفعولها.

وأكدت هيئة أركان الدفاع الإسبانية (Estado Mayor de la Defensa - EMAD)، عبر تدوينة وتحديث رسمي نشرته على حسابها بمنصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أن هذه المهمة التدريبية تتنزل ضمن ما تُسميه مدريد بـ «أنشطة الأمن التعاوني» (Actividades de Seguridad Cooperativa)؛ مبرزة أن هذا الانخراط يترجم التزام إسبانيا المستمر بتطوير الجاهزية القتالية والدفاعية لشركائها في منطقة الساحل الإفريقي لمواجهة التحديات والمخاطر الأمنية الراهنة. وتتزامن هذه التحركات العسكرية الثنائية مع مشاركة موريتانيا، منذ مطلع هذا الأسبوع، في المناورات البحرية الدولية متعددة الجنسيات "Phoenix Express 2026"، مما يكرس الحركية الأمنية المكثفة التي تشهدها المنطقة.

غير أن القراءة الجيوسياسية الهادئة لهذا الحضور العسكري الإسباني المتكرر في موريتانيا تتجاوز مجرد البعد التقني للدورات التدريبية؛ ففي منطق العلاقات الدولية لا يوجد تحرك عسكري دون حسابات استراتيجية بعيدة المدى. إذ تدرك إسبانيا الأهمية الفائقة للموقع الجغرافي الموريتاني كبوابة أطلسية استراتيجية وخط دفاع متقدم لتأمين واجهتها البحرية وجزر الكناري، ومراقبة مسارات تدفقات الهجرة غير النظامية، والحد من تمدد الجماعات المتطرفة النشطة في حزام الساحل المضطرب.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.