مصر : لجنة حكومية تحمل الاخوان مسؤولية سقوط قتلى في رابعة

مصر : لجنة حكومية تحمل الاخوان مسؤولية سقوط قتلى في رابعة

 

القاهرة ــ وكالات

 

ألقت لجنة لتقصي الحقائق، شكلتها الحكومة المصرية، باللوم إلى حد كبير في مقتل مئات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين في مخيم اعتصام بالقاهرة في أغسطس/ اب، على المتظاهرين الذين قالت إنهم استفزوا قوات الأمن مما دفعها لإطلاق النار عليهم.

 

وخلصت اللجنة إلى أن 632 شخصا قتلوا، بينهم 624 مدنيا وثمانية من رجال الشرطة.

 

وقالت إن السبب يقع على عاتق المحتجين، حيث بادر مسلحون بين صفوفهم بإطلاق النار على قوات الأمن واستخدموا المدنيين دروعا بشرية.

 

وتعكس النتائج بشكل أساسي رواية الحكومة للأحداث. لكن اللجنة ألقت أيضا ببعض المسؤولية في سقوط قتلى على قوات الأمن، قائلة إنها استخدمت قوة غير متناسبة.

 

وسقط القتلى عندما تحركت قوات الأمن لفض اعتصام لمؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي، بعد ستة أسابيع من عزل الجيش له عقب مظاهرات حاشدة ضد حكمه.

 

وشنت قوات الأمن حملة اعتقالات على جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، وأحالت أعضاء منها إلى المحاكم المدنية.

 

ونتائج اللجنة التابعة للمجلس القومي لحقوق الإنسان، التي أعلنت في مؤتمر صحفي الأربعاء، هي الرواية الرسمية الأكثر تفصيلا بشأن واقعة فض اعتصام رابعة العدوية في شمال شرق القاهرة.

 

وخلال المواجهة، التي استمرت أسابيع، حاول وسطاء دوليون، دون جدوى، إقناع الحكومة بتجنب استخدام القوة في رابعة العدوية وتفادي تصعيد الأزمة السياسية.

 

وقال شهود إن قوات الأمن وبينها قناصة اقتحموا الاعتصام في 14 أغسطس/ اب وأطلقوا الذخيرة الحية، في حين دمرت جرافات الخيام التي أضرمت بها النار.

 

وقالت اللجنة إنه "فى رد فعل مباشر على أعمال فض اعتصام رابعة العدوية، اندلعت أحداث عنف مسلح فى حوالى 22 محافظة احرقت بها عدد من الكنائس والمنشآت العامة، وهوجمت بها بعض أقسام ومراكز الشرطة، في موجة استمرت لمدة أربعة أيام، مما خلف 686 قتيلا منهم 622 مدنيا و64 من جال الشرطة."

 

وطالبت الحكومة بإجراء تحقيق، بعدما ضغطت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان على السلطات لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، كخطوة أولى لمحاسبة المسؤولين عن سقوط قتلى.

 

لكن العرض الذي قدمته اللجنة ركز على ما وصفتها بانتهاكات ارتكبها المحتجون، واتهم عضو اللجنة ناصر أمين أنصار مرسي باحتجاز وتعذيب مدنيين في مخيمي الاعتصام.

 

وقال إن بعض المحتجين كانوا يحملون أسلحة وأطلقوا النار على قوات الأمن، وهو ما دفعها للرد بإطلاق النار.

 

لكنه أضاف أن أغلب المحتجين كانوا سلميين، وإن المسلحين استخدموا بعضهم دروعا بشرية.

 

وقال أمين إن قوات الأمن أيضا تسببت في سقوط قتلى "حيث فشلت في تأمين ممر للمحتجين بعد اندلاع الاشتباكات، ولم تتح لهم وقتا كافيا للخروج".

 

وأضاف إن 25 دقيقة بين التحذيرات عبر مكبرات الصوت وبدء اقتحام قوات الأمن "وقت غير كاف لخروج آلاف المعتصمين".

 

وأكد أن عربات الإسعاف لم تتمكن من الوصول إلى المنطقة، وهو ما أدى إلى "حرمان العديد من المصابين من انقاذ حياتهم أو تلقيهم الاسعافات الأولية".

 

وقال إن قوات الأمن "أخفقت في الحفاظ على التناسبية في كثافة إطلاق النار على مصدر الإطلاق من قبل العناصر المسلحة".

 

وقالت وزارة الداخلية إن قوات الأمن لم تستخدم القوة المفرطة في فض الاعتصامين، وإن مؤيدي مرسي أطلقوا النار أولا.

 

وعادت جماعة الإخوان المسلمين للعمل السري إلى حد بعيد منذ فض اعتصامها في رابعة العدوية. وأعلنت الحكومة الجماعة منظمة إرهابية واعتقلت الآلاف من أعضائها ومؤيديها وقدمت مرسي وزعماء آخرين بالجماعة للمحاكمة.

 

وتمكن عدد من قيادات التنظيم والمتعاطفين معهم من الهرب إلى قطر وتركيا وبريطانيا، فيما يحاول أعضاء الصف الثاني والثالث نشر حالة من الفوضى في مصر، بالتنسيق مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

 

وتأزمت العلاقات بين مصر وحركة حماس، الذراع الفلسطينية لتنظيم الإخوان، على اثر اتهام القاهرة لها بالتدخل في الشؤون المصرية الداخلية، وتقديم الدعم اللوجستي والعسكري للجماعة.

 

وقال مراقبون أن تنظيم الإخوان سيسعى في الايام المقبلة إلى التصعيد، وخاصة بعد أن أعلن ضمنيا، المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري، نيته للترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

وأضافوا ان التنظيم يعاني من مشكلة في القيادة نتيجة اعتقال قيادات الصف الاول للتنظيم، وهروب بعضهم إلى خارج البلاد.

 

وتصاعدت حدة العمليات الارهابية في شبه جزيرة سيناء المصرية، الواقعة على الحدود مع قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس، منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، ووصلت عمليات التفجيرات المفخخة إلى القاهرة ومنطقة الدلتا شمال مصر.

 

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.