تحريف كلام وزير الثقافة المغربي حول تقاسم أرباح قصر الحمراء مناصفة يؤدي إلى ضجة في إسبانيا
نشرت عدة مواقع إلكترونية وصحف وإذاعات وقنوات تلفزيونية إسبانية خبرا يفيد بأن وزير الثقافة المغربي بنسالم حميش دعا إسبانيا إلى تقاسم الأرباح التي يجنيها قصر الحمراء، في غرناطة، مناصفة بين إسبانيا والمغرب، وقد أكد المسؤولون المغاربة أن الخبر عار عن الصحة تماما. وكانت الانتقادات الإسبانية قد انهالت على المغرب بسبب نشر هذا الخبر، وأصدرت إدارة قصر الحمراء بيانا تعليقا على مطالبة المغرب المزعومة، جاء فيه أنه «ليس هناك من سبب تاريخي أو ثقافي أو سياسي يدعو إلى مثل هذه المطالبة»، ودعا مسؤول الحزب الشعبي في إقليم الأندلس، خابيير اريناس، الحكومة المحلية إلى اتخاذ إجراء واضح وحازم حول هذه المسألة، وأبدت مديرة قصر الحمراء ماريا ديل مار بيافرانكا استغرابها من الخبر وقالت إنها لم تتسلم أي شيء حول هذا الموضوع. وكانت العديد من وسائل الإعلام في إسبانيا قد عمدت في الأيام الأخيرة، مثل القناة التلفزيونية الثالثة، وصحيفة «الموندو»، ومواقع إلكترونية إلى تناقل خبر ادعت أنه نشر في موقع «ناظور سيتي» مفاده أن وزير الثقافة المغربي بنسالم حميش طالب الحكومة الإسبانية وإقليم الأندلس بأن تدفع نصف العائدات المالية التي يحصل عليها قصر الحمراء، وبأن مثل هذا الإجراء سيساعد على فتح طرق التعاون والصداقة بين البلدين، وأن أحفاد أبو عبد الله الصغير، آخر ملوك غرناطة، هم من المغاربة. والحقيقة أن الوزير لم تصدر عنه مثل هذه التصريحات، وكل ما دعا إليه هو تكوين لجنة مغربية إسبانية مشتركة لتبادل وجهات النظر حول قصر الحمراء والاستفادة من القدرات المغربية، وزيادة التعاون الثقافي بين البلدين حول هذا الموضوع. وكذبت مصادر دبلوماسية مغربية في مدريد الخبر، وقالت إنه ليس لديها أي علم بمطالب وزير الثقافة المغربي في هذا الشأن، وحذرت من مخاطر اختراع مثل هذه الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت ومن ثم نشرها باعتبارها أخبارا صحيحة. ووصف خالد نصيري المتحدث باسم الحكومة المغربية هذا الخبر بأنه «مزحة سخيفة وتصرف غير مسؤول». وقال: «إن الحكومة المغربية لم تؤكد أي شيء بخصوص وجود مثل هذه المطالب»، وقالت إدارة موقع «ناظور سيتي» إنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد من نسب إليها هذا الخبر. ودعا الكاتب لويس ايجون في صحيفة «أ.ب.ث» الإسبانية الصادرة أمس الخميس إلى اتخاذ العبرة من هذا الحادث، ونبه إلى «الحاجة إلى اتخاذ موقف حازم وحذر عند نشر الأخبار، وأن الذين قاموا بنشره كانوا يهدفون إلى خلق خلاف بين المغرب وإسبانيا».
معلوم أن قصر الحمراء الذي بناه بنو نصر، ملوك غرناطة، يأتي اليوم في المرتبة الأولى من بين المواقع التاريخية والآثارية التي يزورها السياح الأجانب، وبذلك يحصل على حصة الأسد من الموارد المالية، وله هيئة مستقلة تابعة مباشرة إلى إدارة إقليم الحكومة المحلية لإقليم الأندلس. وكان المكان مهملا قبل عشرات السنين، لكن دعوة بعض المثقفين والمستشرقين إلى العناية به وترميمه لأسباب ثقافية، ومن ثم انتباه الحكومة الإسبانية آنذاك لأهميته السياحية، دفع المسؤولين إلى ترميم المكان والعناية به، فاستعاد مكانته اللائقة به، وبرزت معالمه الفنية والمعمارية الرائعة، حتى أصبح اليوم ليس فقط من أبرز معالم مدينة غرناطة وإنما من أبرز معالم إسبانيا السياحية أيضا.
نقلا عن الشرق الأوسط

التعليقات
3آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
maroc
had hamich wlla idkhl oykhrj f lhadra
hicham
the spanish pigs never had an Islamic culture that\'s ours and Spain is our land we\'ll get it back one day
عبدو الحريف
المغرب له تاريخ ضارب في القدم وهو بلد له جذور راسخة في تاريخ الكرة الأرضية لذلك فهو من البلدان التي تتوفر علي مخزون هايل من المآثر التاريخية المنتشرة عبر جميع المدن والأرياف وهي في حاجة الي العناية المستعجلة والترميم العاجل والي أشخاص لهم رغبة حقيقية في النهوض بهذا الموروث الثقافي والحاضري الذي يمكن بفضله توفير مناصب شغل كثيرة واعطاا المغرب المكانة التاريخية والحضارية الذي ستميزه بين حضارات الشعوب الأخري لذلك كان من المفروض علي الوزير حميش عوض ان يتحدت عن قصر الحمواا يكو وليلي او قبر يوسف ابن تاشفين ويهتم اكثر بمنطقة حسان التاريخية ويزيد في إصلاحها ليتم تحويلها الي قبلة لسياحة حقيقية والقصبات والقصور الموجودة في المدن المغربية التاريخية ويهتم اكثر بالاصوار التاريخية والقصبات ويجدد المتاحف التي تعبنا وتحولت بنفسها الي ثرات ويفكر في إنجاز مركبات تاريخية ضخمة تتضمن القصور والقصبات والاصوار والقلاع حسب الحقب التاريخية ووفق منظور الهندسة المعمارية للدول التي تعاقبت علي حكم المغرب ولما بناا نسخة لقصر الحمراا في احدي المدن المغربية وجعلها قبلة للسياحة الدولية فالأراضي لانشاا هذا المشروع موجودة واليد العاملة الماهرة متوفرة والرغبة في التطور لذي كل المغاربة إذن ماذا ننتظر أيها الوزير ان الباب فاسح أمامك للدخول الي التاريخ فكر فهذه هي طرق التفكير وليس البحث عن المشاكل الخاوية التي لن تتمر سوي الكلام الفارغ والهدرة الغير المفهومة.