شاشة أخبارنا

المزيد

دفاعا عن الأستاذ مول رقم 5

دفاعا عن الأستاذ مول رقم 5

 

شاهدت عشرات المرات  الفيديو الذي قيل أنه يظهر الأستاذ و هو يسخر من تلميذته نادية التي لا تجيد كتابة رقم 5 ، وعند كل مرة يزيد يقيني أن هذا الأستاذ يستحق منا وسام احترام و تقدير..عكس الحملة الشرسة والممنهجة التي  نظمت ضده  وقادت إلى توقيفه من طرف  وزارة التربية الوطنية .ولكننا نرى أن هذا القرار كان خاطئا تماما .

لماذا؟؟؟

أولا : حسب هذا الأستاذ فإنه قضى أزيد من 30 عاما كرجل تعليم أي أنه تخرج بعد حصوله على الباكلوريا إن لم يكن بعد حصوله على الشهادة الابتدائية فقط !!الأمر الذي يعني أنه يفتقد للتكوين المناسب والكافي فيما يخص بيداغوجية  التعامل مع الطفل ، وأكيد أنه لا يحمل أية فكرة عن الذكاءات المتعددة لدى الطفل(هذا الأمر يظهر جليا في الفيديو).إنها الإشكالية التي لا يتحمل مسؤوليتها الأستاذ بقدر ما تتحملها الوزارة المعنية التي غيبت سياسة التكوين المستمر والتكوين الموازي للأساتذة و أطر التعليم.

ثانيا: إذا اعتبرنا أن كلمات الأستاذ تعتبر سخرية فعلى الأقل فهو استخدم كلمات فيها من الحنان والعطف ما يشفع له ،على عكس بعض الأساتذة الذين يسبون و يشتمون و يضربون..دون أن يتابعهم أحد..لكني عموما لا أعتقد أن أستاذ نادية كان قصده السخرية منها بقدر ما كان ينوي الترفيه عن التلاميذ ولعل ابتسامة نادية تؤكد هذا،فهي لم تكن تحس بأي نوع من الخوف أو الضغط، بل كانت مرتاحة تماما و كأنها تساير الأستاذ في خفة دمه.

اتضح لي أيضا أن التلاميذ يحبون أستاذهم هذا و متعلقون به على غراره هو الذي لا يمارس عليهم أي نوع من الزجر(ترديدهم لكلمة خنشة ،بل حتى نادية كانت تردد الكلمة وهي تضحك).

ثالثا : الأستاذ اعتذر و أكد أن تصويره للفيديو هو الاحتفاظ بذكرياته رفقة تلاميذه،وأنه ليس من قام بنشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي ..نحن مجبرون على تصديقه ، وهو مجبر على أن يعتذر لعائلة نادية لأنه تم تسويق فكرة "السخرية" ويصعب على العائلة أن تفهم غير ذلك إلا باعتذار من الأستاذ..

لقد أصبح رجال التعليم بالمغرب للأسف ذاك الحائط القصير الذي يسهل على الجميع القفز من فوقه لتنجلي مقولة"كاد المعلم أن يكون رسولا" من خلال تسويق صورة سيئة عن الأستاذ الذي تم ربط اسمه بالتحرش،الاغتصاب، التعنيف،السخرية وكل قذارة الكون..لا أدري من في مصلحته ربط فشل التعليم بالأستاذ رغم أن الفشل نابع من القاعدة ، من واضعي المقاربات و مستوردي البيداغوجيات الدخيلة التي لا تناسب ثقافتنا ولا هويتنا ولا تقاليدنا وطريقة النمو الاجتماعي !!

 

إذن فعلى وزارة التربية الوطنية أن تتراجع عن قرارها وتعيد الأستاذ لعمله وتقدم له اعتذار رسمي..


التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

أبو رشيد

الجزاء من جنس العمل

تعليق 1

أنا في نظري- وبحكم تدريسي بالتعليم الابتدائي والاعدادي قبل الإحالة على المعاش- الأستاذ ارتكب خطأ بيداغوجيا وتربويا جسيما ينبغي أن يحاسب عليه ولكن ليس إلى درجة التوقيف عن العمل بل بإحالته على المجلس التأديبي ليقرر في حقه الإجراءات المناسبة للخطإ المرتكب كالتنبيه أو الإنذار مثلا مع تقديم اعتذار للتلميذة وأبويها أمام التلاميذ مع تحمل مصاريف العلاج النفسي إذا تطلبت حالة التلميذة ذلك. ولا ينبغي أن تلتمس له الأعذار في ما أقدم عليه لأنه كان بإمكانه أن يأخذ بيد الطفلة ليساعدها على كتابة رقم5 كما كنا نفعل مع مثل هذه الحالات أو يكتب لها الرقم بالنقط لتيسير كتابته لها بدل إهانتها بتلك الطريقة المهينة .

نضال

المعلم الحقيقى

تعليق 2

فى كل يوم تطلعنا الصحف والمواقع الالكترونية عن بعض الاحداث الغريبة لاشخاص يخرجون عن المالوف من المبادئى الاخلاقية والاجتماية و التربوية , لحالات شادة تغزو جميع القطاعات بدون استثناء لكن تبقى استثناءا , ومن يجعل الناس سواء ليس لحمقه دواء . فقبل اى تكوين او تاطير , تلعب تربية الفرد دورا هاما فى حياته , و يبقى الانسان فى اخر المطاف قضية . ان المعلم الحقيقى الدى قال عنه الشاعر : قم للمعلم وفه التبجيلا ... هو دو الاخلاق النبيلة والمواظب فى العمل والمجد والدى لا يصب الاهانات التى تقتل الرغبة فى التعلم , ولايوجه انواع العقاب المهين و التفوه بالعبارات النابية و الدى بتصرفاته هده اللاانسانية واللاتربوية يساهم فقط فى الهدر المدرسى ...

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.