ميدلت.. استئناف حركة السير بالطريق الوطنية 29 بين بومية وخنيفرة بعد تدخل السلطات

السلطات المحلية بالدار البيضاء تباشر هدم أشهر العمارات بدرب الإنجليز بالمدينة القديمة

طنجة.. شاب يروي كيف غدر به صديقه وسرق سياراته ويناشد تدخل السلطات الأمنية

شبيه الركراكي يشعل حفلا في وجدة قبل مواجهة الكاميرون: بغيناهم يفرحونا ويجيبو الكأس

بعد سنوات من الغياب.. الثلوج تكسو مدينة وجدة وتنعش فرحة الساكنة

انفجار شاحنة محملة بقنينات غاز بالطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء وحد السوالم

الممارسة السياسة بين الأوضاع والأطماع

الممارسة السياسة بين الأوضاع والأطماع

سعيد بورجيع

 

 إذا ما اتفقنا على أن السياسة عمل يومي للأفراد والجماعات، به يدبرون أحوالهم المعيشية والعلائقية بشكل من الأشكال على الأنماط المعلومة تلقائيــا وقانونيا.. فإن الاستزادة في تعميق النقاش حول ماهيتها في واقـــع الناس أمرأضحى مطلبا لا بد منه.

السياسة فن الممكن.. وإذا ما أريد لها وبها تحقيق المستحيل انقلبت عفونة يستسيغها السياسويون فقط، وبالتالي تتجرد من ماهيتها الحقيقية..

وكلما أردنا تشريح الأوضاع التي تعيشها بلادنا سياسيا، فسنجدها تمتاز بتعددية بلغت حد الابتذال، مما جعل السياسة مجالا مكروها تمجها غالبية الشباب المفروض فيه أن يمارسها، ومعهم أغلب المثقفين والمتعلمين ومن انجر معهم من معارفهم بحكم العلاقات التي تربطهم أسرية أو جوارا أو زمالة في العمل... خصوصا وأن من الأحزاب السياسية من ينشأ بتلقائية أريد لها من الحسابات والافتراضات والوظائف والمهمات الصعبة أحيانا أن تقوم بها حصريا لصالح المؤسسين أو من وراءهم.. وأحيانا ضد أطراف أخرى أو طرفا واحدا خوفا من الهيمنة على المشهد أو التجاوز موقعا ورتبة في سلم العدد من حيث المقاعد، مما لا يمكن معه بلوغ المقصود من المشاركة والمنافسة، وغير ذلك من التوقعات المحتملة...

كما تمتاز بالتشابة في البرامج وفي الشعارات والمطالب.. بحيث يصعب على العامة التمييز بينها.. مما يسهل معه الانجرار وراء أي منها بمجرد خدع كثيرا ما يستعملها المستغلون لها في كسب الولاء والتبعية في الانتخابات بشتى الوسائل بغض النظر عن مشروعيتها من عدمها...

كما تمتاز أيضا بالتربص وتحين الفرص من أجل المكاسب عن طريق تكميل العدد بما يعرف في الساحة بالتحالفات التي تروم تقوية جانب على جانب والعكس صحيح.. مما يربك حسابات البعض، ويعقد الأمور على المتوقع من العمل على أساسه لدى هيئات بعينها.. خصوصا إذا ما كانت تملك عناصر القوة والمصداقية والفاعلية في المجتمع...

وبما أن هذه أوضاعنا السياسية المتعارف عليها نشأة وتعايشا، فإن ذلك مما فتح الباب على مصراعيه أمام أطماع شتى، شتتت أفكار الناس، بما تتطلبه من تمييز بين الغث والسمين منها، إلى نزع من قبائل تروم كل منها ما تشتهي سفنها غير آبهة لما ستتعرض له من رياح أحيانا تعصف بها إلى ما لا تحمد عقباه، وقد يمتد الأمر إلى النيل من مكتسبات المجتمع ككل.. ما يعني أن الممارسة السياسية لدى هذا النوع من القوم أمر لا يستهويهم منه إلا المصالح الشخصية، وبالتالي فعدا ذلك لا مكان له في مخيلاتهم من حيث الاستيعاب والوعي بله العمل الجاد من أجل تحقيق المشترك من الأهداف الضامنة للرقي بالبلاد إلى مصاف التنافس الشريف على المراتب المتقدمة في ممارسة الديمقراطية، ومن خلالها تنمية الموارد البشرية المؤهلة لاستثمار الموارد المالية في أفق كسب الثقة المتبادلة مع الشركاء الاقتصاديين الوطنيين والأجانب على حد سواء تحت ضوابط الكفاءة والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة المكفولة دستوريا...

 

وفي انتظار التجاوب مع سنن التغيير التي لا تحابي أحدا، ولا يمكن بحال أن لا تفي بالمراد في الموعد المحدد لها شاء من شاء أو أبى من أبى، كونها موعود رب الوجود، فإن المطلوب في ساحة العمل هو القيام بواجب المشاركة الإيجابية، والمبادرة الإنمائية، والمساهمة الإشراقية.. من الجميع بعقلية التعاون والتعايش، لا الصراع والتناوش.. تحت شعار: ((كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته...)) من حديث شريف.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة