الإحتفال برأس السنة عرف إجتماعي وليس بعد ديني في المغرب ، فلا داعي للرجعية والظلامية
الإحتفال برأس السنة عرف إجتماعي وليس بعد ديني في المغرب ، فلا داعي للرجعية والظلامية :
كلما أوشكت سنة على النهاية مع دخول أخرى ، يطل علينا أناس هنا وهناك ويكثر اللغط حول موضوع واحد.
موضوع يمكن إعتباره الحدث الأبرز في النقاش وهو : رأس السنة ، الإحتفالات والغرب أو المسيحيين.
لتجد عددا من الأشخاص يعيدون تشغيل الأسطوانة المشروخة التي تقول أن المتعة والإحتفال بدخول السنة الجديدة ، حرام ، حرام ثم حرام لأنه تقليد أعمى للنصارى وأنه إتباع لما يفعلونه.
إذ يعتلون ويحاولون إقناعنا بآيات قرآنية ليست في محلها من قبيل ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ( 120 ) الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون ( 121 ) سورة البقرة.
للأسف الجهل والعصبية ضد كل دين غير الإسلام ، يجعل الناس يفسرون القران تفسيرا خاطئا حسب أهوائهم ، فهذه الآية التي يستدل بها أعداء الحداثة والتنوير لا علاقة لها بمظاهر الفرحة ومحاولة الإحتفال والاستعداد للعام الجديد بطموحات حياتية ، متمنيات كبيرة وأفاق أوسع.
فالآية واضحة جدا وتعني أن الله سبحانه وتعالى يخاطب الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ويقول له يا محمد لن ترضى عليك اليهود والنصارى إلا إذا إتبعت دينهم وما يمليه عليهم ، لذلك تابع نشر دينك وتعاليمه الصحيحة.
إذن هذه الاية تخص الملة والدين ولا علاقة لها بالأعراف الإجتماعية ، فكما هو معلوم في العلوم الإنسانية فالتقاليد المجتمعية هي إبداع وتوافق مجتمعي شعبي ولا علاقة لها لا بدين ولا بقانون ما.
وللأسف مسألة الاخر ( النصارى ) والمسلمين كانت دائمة محل جدال يستغلها الرجعيين في محاربة الحداثة ، ففي المغرب مثلا في مطلع القرن ال19 نجد عددا كبيرا من الفقهاء كانوا يفتون بقطع العلاقات مع الغرب وعدم الإنفتاح ، لأن ذلك حرام وإختلاط مع الكفار ، وحارب هؤلاء الحداثة والحداثيون وقتها
ومسألة الإحتفال بإستقبال العام الجديد ، مسألة إنسانية نفسية يحاول من خلالها الشخص منا فرصة للتأمل في ما مضى من أحداث سلبية وإيجابية ليحاول تطوير نفسه وذاته مع مطلع العام الجديد ، كما تعتبر مناسبة للم وإلتفاف الأسر والأصدقاء وصلة الرحم في أجواء بهيجة وحميمية.
خلاصة القول الإحتفال والبهجة بعد إجتماعي إنساني وليس ديني لاهوتي.
ففي الغرب مثلا نجد أن مسألة رأس السنة لها بعد أخلاقي/قيمي تربوي ، إذ نجد أن الأسر هناك تهذب نفوس أطفالها الصغار وتجنيبهم الوقوع في الأخطاء بالقول :
" سانتا كلوز أو بابا نويل لن يمنحكم الهدايا إذا إرتكبتم أشياء شريرة ".
سنة سعيدة لكم أصدقائي ولكم مني أفضل المنى.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
مغربي
الله يهديك
الله يهديك ويهدي شباب المسلمين وامة سيدنا محمد
مسلم
لتتبعن سنن الذين من قبلكم
لنفرض مثلا أن كل ذلك أخلاقي محض ، فما محل تحريف تاريخ ميلاد المسيح عليه السلام من الإعراب ، الا تعلم يا أخي ان ذلك مناف تماما لما جاء في القرآن الكريم في سورة مريم (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) وذلك في مرحلة مخاضها بعيسى عليه السلام ،مما يرجح ولادته في غير فصل الشتاء والله اعلم ،- هناك دليل تاريخي ثابت موثوق به يوضح أن المسيح ولد في شهر أغسطس ، أو سبتمبر ، فقد كتب الدكتور جون د . أفيز في كتابه " قاموس الكتاب المقدس " تحت كلمة " سنة " : أن البلح ينضج في الشهر اليهودي أيلول ، كما ورد في صفحة ( 117 ) من كتاب " تفسير الكتاب المقدس " لـ " بيك " العبارة الاتية : " إن شهر أيلول يطابق عندنا شهر أغسطس ، وسبتمبر " وللاستزادة اخي المرجو قراءة موضوع متى ولد المسيح في الرابط http://islamqa.info/ar/127509