شاشة أخبارنا

المزيد

الامازيغفوبيون أو النازيون الجدد

الامازيغفوبيون أو النازيون الجدد

 


لحسن أمقران (أنمراي)

           في الآونة الأخيرة،جادت قريحة أسماء نكرة لا تعدو أن تكون مجرد كراكيز دأبت على الرقص الفاضح و التصفيق الآلي للفكر البعثي البائد،الذي فقد أحد أهم معاقله في شمال أفريقيا بعد ثورة الشعب الليبي العظيم،في انتظار تهاوي آخر قلاعه بسقوط عاصمة الأمويين الوشيك في أيدي السوريين الأحرار؛جادت قريحة هؤلاء في مقالات و "دراسات" مزعومة بكل أنواع و ألوان التضليل و التجني على الامازيغية كلغة و ثقافة و كموروث إنساني، ثم التلفيق و التخوين و التكفير في حق مناضلين شرفاء ذنبهم الوحيد أنهم يناضلون لإعادة الاعتبار للغتهم و ثقافتهم،يرفضون الانصياع و الانصهار و الاستلاب وينتفضون في وجه هؤلاء الامازيغفوبيون الذين لا يطيقون الاختلاف و التنوع و لا يقبلون بالتعايش و التسامح.

                  ما لا يدركه البعض هذه الأيام أننا نصنع المغرب الجديد، و التخوين أو التجني أو التكفير مسلسلات متقادمة لم تعد تجدي نفعا أمام الوعي الشعبي المتنامي و انكشاف الأساطير المؤسسة لبعض التيارات و المرجعيات .اختار هؤلاء النازيون الجدد ،الذين نحترم فيهم كونهم مغاربة، التهويل من الخطوات الإصلاحية التي تشهدها بلادنا معبرين عن عدائهم البين لما تحقق لصالح الامازيغية بإرادة شعبية مشهودة و تحت الرعاية السامية لعاهل البلاد ، بل إن منهم من انتهى بدعوات صريحة لا تقبل التأويل للمراجعة و التراجع عما تحقق في بلادنا  في ملف التعاطي الجديد مع القضية الامازيغية،سلوكات يعتبر أصحابها  أنفسهم يحسنون صنعا في حين أنها تصرفات هدامة تسيء إلى البلاد و العباد و تشكل مساسا خطيرا لاختيارات الأمة المغربية و مبدأ الديمقراطية.

أما آن الأوان لهؤلاء أن يعودوا إلى رشدهم و يغلبوا العقل على العاطفة العمياء فيما يصدر عنهم من مواقف و أحكام؟؟ أما آن الأوان لهؤلاء أن يسلموا لمشيئة الله و سنته في خلقه أن جعلنا مختلفي الألسن و الأنساب والألوان ؟؟ أما آن الأوان لهؤلاء أن يدركوا أن المغرب للجميع؟؟

             أيها الحاقدون علينا،إننا نحيي فيكم غيرتكم المفرطة و الجارفة على لغتكم و ثقافتكم و اللتين نشاطركم إياهما،لكننا بالمقابل نمقت فيكم انزعاجكم من غيرتنا على لغتنا و ثقافتنا و نستنكر عداءكم البين لهما.إننا نؤمن بالاختلاف و نقدر الاغيار،نحترم لغاتهم و ثقافاتهم و بالقدر نفسه نحتقر كل من سولت له نفسه الانتقاص من قيمة لغتنا و موروثنا الثقافي و نكفر أشد الكفر بكل خطاب استئصالي و اجتثاثي.إننا نؤمن أشد الإيمان و إلى درجة اليقين بوطنيتنا و غيرتنا على وحدة و مصير بلادنا، و نكفر إلى درجة الإلحاد بكل أطروحة تشكك في شعورنا و وطنيتنا و "نوايانا" .إن المغرب و الوطنية قدسنا المقدس الذي لن نرضى عنه بديلا،و ما المزايدات السياسوية المجانية التي يرضى بها  البعض إلا سحابة صيف لا نقيم لها وزنا.

              أيها الحاقدون علينا،تأكدوا أن المغرب  - الذي يرفض بعضكم أن يكون استثناء – غني بتنوعه،قوي بوحدته،اعلموا أن التأويل المغرض و الركوب على الأحداث التاريخية و الراهنة الذي تعودتم عليه لن يكون في صالح أطروحاتكم وأن الحقيقة لا تحتاج إلى ثياب. لن ننزعج بعد الآن  من أكاذيبكم و إشاعاتكم و تلفيقاتكم المقيتة،قولوا ما شئتم،صفوا كما يحلو لكم،لكن تأكدوا أننا لن ننزل إلى مستوى البعض منكم ممن اختار التجريح و السب و القذف لأننا ببساطة نعتبركم مغررا بهم استهوتهم أنشودة البعثية العبثية و القومية الزائلة و غلو الوهابية،إننا نؤمن بالمواطنة قبل القومية الضيقة ،نحن هنا نصنع التغيير بأرقى الأشكال الحضارية و نفتخر بما حققناه رغم أنوف البعض،لن نضع أيدينا في أيدي الغرب كما تدعون و تأملون أو كما فعل أسلاف البعض منكم.

              إن المغرب استثناء بالفعل،لان المغاربة يستطيعون التغيير دون توجيه أو تدخل من أحد،إن التقسيم الذي تتشدقون بالتهويل منه مجرد كابوس تعيشونه في منامكم،فالمغرب واحد موحد منذ فجر التاريخ و كذلك سيبقى،لسنا كما تتصوروننا،لكن لن نكون كما تأملون أن نكون،حاولوا مسايرة التغيير الذي يحدث من حواليكم،حذار ثم حذار من أن تتشبثوا برجعيتكم المهترئة لأن ذلك سيجعلكم خارج السرب المغربي.قدرنا و قدركم أن نعيش معا،أن نتعايش،أن نتسامح و أن يقبل بعضنا بعضا كما هو،على اختلاف رؤانا ،مرجعياتنا،ألسنتنا و ألواننا، أن نبني وطننا و نجتمع حول ما يجمعنا، إنها مسألة قدر.

             أيها الامازيغفوبيون،كفى من الوعيد،كفى من التهويل،كفى من در الرماد في عيون السذج و البسطاء،غيرتنا على وطننا و ديننا قد تفوق غيرتكم عليهما،إننا نستحيي أن نقرأ مقالاتكم المسخرة التي نشتم منها رائحة الاتكالية و التعويل على أوهام البعث و السلفية الزائلة،ضعوا المغرب نصب أعينكم لأنه رباط مقدس يجمعنا.تأكدوا أخيرا أن الخصومة الفكرية والمرجعية لا تعني العداوة أو المواجهة،صحيح نحن خصوم مرجعيا لكننا  إخوة في الوطن و الدين،و لن نكون أعداء و ان كنتم تنشدون ما تنشدون.  


التعليقات

8

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

أمازيغي حر

تعليق 1

يا أخي مع احترامي لشخصك؛ إنك لست في مستوى الدفاع عن الأمازيغ الأحرار؛ لأنك تكتب مواضيع إنشائية لا ترقى إلى مستوى النشر حتى . لا تزد جراحنا تورما يا أخي؛ ليس هكدا ندافع عن الأمازيغية؛ خصومنا يكتبون دراسات أكاديمية؛ و أنت تكتب مواضيع إنشائية و تريد أن تجابههم؛ هون على نفسك و اقرأ كثيرا إدا أردت أن تكتب؛ و لا تسئ لنفسك و لقضيتنا .

perales

تعليق 2

مع إحترامي لك أنصحك ان تكتب موضوع بلغة بسيطة تصل للعموم ولا داعي لإبراز قدراتك وبالعودة إلى الموضوع فكلامك محترم ومعقول لكن لا تسيء للاخرين لأن في النهاية لدينا هدف واحد٫ الدفاع عن الامازيغ

أمازيغي قح

تعليق 3

وااااااااااااالاخ الكريم واخويا والي سمعك على هاذ الكلام إكول نايضة عندنا الكيرة هنا ولا سوريا عندنا هنا . أمالك أخويا واش نتا كاتب ولا .....أشنو  ( قدرنا وقدركم أن نعيش معا ان نتعايش أن أن أن مالنا اخويا نزلنا من المريخ ؟؟؟؟؟؟ وراه نتا لي باغي تنوض الروينة ف هاذ البلاد بهاد المقال ديال كردة . انا بعذا شلح على بوي وجدي وسنين ونا عايش بين خوتي العرب أو والد منهم وليدات الله يصلحهم وماعمرني لاحظت هاد الخرتفات دياولك . واسيرو تحشمو أو خليو عليكم البلاد ف التيقار أو لي عندو شي ستيلو إشدو عندو . المرجو النشر

مازيغ

تعليق 4

نتمنى من هذه الجريدة المحترمة التي نحبها ونزورها يوميا ان تحذف هذا المقال لانه دون المستوى و صاحبه ذهب بعيدا على مطالب اللامازيغ المشروعة والمعروفة لذى الراي العام المغربي او زاد فيه بزاف و اقول له ان يقرا كثيرا حتى يتمكن من فهم اللامور جيدا ويتحسن مستواه اللانشائي ايضا حينها نتقبل مقالاته بالصدر الواسع اما حاليا فلا يشرفنا كامازيغ متقفون ان تكتب عنا وواضح انك فقدت شخصيتك و هويتك و تخلطت عليك اللامورر

S9AL HSSAN

تعليق 5

إنشاء مزيان... ! راك حافظ قراقتي الصغيرة أولدي ... !

S9AL HSSAN

تعليق 6

إنشاء مزيان... ! راك حافظ قراقتي الصغيرة أولدي ... !

عبد الرحمان المجذوب

تعليق 7

ملامحك ليست غريبة على رواد المواقع الإباحية...كهذا قال صديقي ساخرا منك، والله أعلم.

يوغورطا

تعليق 8

نعم للغتنا تيفيناغ التى نعتز بهاكثيرا ونتميز بها ,عاش اللامازيغ اللاحرار, ولا لاتخلطو بين الهوية و الدين نحن امازيغ مسلمين لا اقل ولا اكتر, ليس ضروري ان اكون عربي حتى اكون مسلم لانه ببساطة لست كذلك, حاليا نرى ان غير العرب هم من يدافع عن المسلمين  (ايران ,تركيا, فنزويلا...  ) في حين ان العرب يتسابقون لرضى الغرب  (اليهود والنصارى ) اعداء ذيننا الحنيف. ولهاذا كونوا واقعيين اكتر ولتكن لديكم شخصيتكم المستقلة, وكونو احرار ففاقد الشئ لايعطيه نحن اماازيغ مسلمين وسنحترم من يحترمنا, ولاكن لم ولن نرضى ان تذوب هويتنا في هوية اخرى ليست اصلا لنا , لانه ببساطة حاول الرومان قبل ذلك ولاكن لم يفلحو فقد رفض اجدادنا ذلك فكيف نقبل نحن هوية غير هويتنا, نعم لقبول اللاخر والعيش معه باحترام وسلام نحن كذلك مع اخواننا العرب في وطننا الحبيب والذي نريده موحدا من طنجة حتى الكويرة, ولاكن مالمشكل في اختلاف وتنوع مكوناته هذا يزيده غنا حضاري وتقافي كالعديد من بلدان العالم ,حتى لا نذهب بعيدا اسبانيا مثلا فيها الباسكيين والكطلان والهنود الحمر (خيتانوس ) واللاسبان (ضواحي مادريد ) و اللاندلسيين  (الجنوب ) وتلات لغات مختلفة في البلاد وكلها تدرس, ومع ذلك كل واحد و هويته الخاصة به ويتسابقون في القيم والعمل وهذا التنافس يدفع عجلة البلاد الى اللامام, وفي اللاخير اتمنا من كل امازيغي حر ان يقرا كتيرا حتى يتمكن من فهم اللامور جيدا ويعرف المعنى الحقيقي للشخصية والهوية, هنا لن يتمكن احد العبت بافكاره وكرامته, وان يسال نفسه هذا السؤال: لماذا اكون غيري انا, ولما لايكون الغير انا

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.