الشرطة العلمية تدخل على الخط.. صاحب مقهى بطنجة يحكي تفلصيل تعرضه لسرقة مبلغ مالي بطريقة هوليودية

أسرة مصرية تعرب عن انبهارها بجمال المغرب وتشكر المغاربة على حُسن الضيافة والاستقبال

المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

في الوعي بأزمة التعليم

في الوعي بأزمة التعليم

ابراهيم أقنسوس

 

 

إن مايعبر عنه وزير التربية الوطنية ، بصدد فشل منظومتنا التربوية ،

 

ليس بالأمر الجديد ، ولا المفاجئ  ، كما قد نعتقد . فقد ظل العديد من

 

الفاعلين التربويين ، لاسيما المرتبطين منهم أكثر بوظيفة التعليم في شقها

 

المهني ، وأخص بالذكر ، الأساتذة ، ومدراء المؤسسات التربوية ، فقد ظل

 

جل هؤلاء، يعبرون بطرق مختلفة ، وبأساليب متعددة ، ومنذ السنة الأولى لما 

 

سمي بالمخطط الاستعجالي للإصلاح ، أو بمشروع مدرسة النجاح ، عن وجود 

 

ثغرات منهجية ، ومعرفية ، وتقنية ، ترتبط بفلسفة بيداغوجيا الإدماج ، 

 

وبتداعياتها التقنية ، والأداتية ، وتحول دونها ، ودون النتائج المعبر عنها .

 

لقد كان من السهولة بمكان ، بل وكان من الضروري أيضا ، التوقف عند شهادات، 

 

وهموم ، وتعابير، العديد من الأطر التربوية و الإدارية ، والعمل على رصدها ، 

 

والانطلاق منها ، أو الاستئناس بها ، على الأقل ، من أجل القيام بعملية تقويم آنية ،

 

بغرض تدارك أمر احتمال الفشل في بداياته ، واتخاذ الموقف اللازم في الحين ،

 

إن بالتوقف و تغيير المسار ، أو بالاستمرار المشروط بضمانات حقيقية ، ولكن 

 

يبدو أننا ما زلنا أسيري عقلية بيروقراطية ، تتحول معها مفاهيم محورية  ، 

 

كالتشارك ، والحوار ، و التفاعل ، إلى مجرد كلمات تقال على سبيل الترضية ،

 

وجبر الخواطر ، دون تحقيق الاستفادة المرجوة منها .

 

ما يعبر عنه وزير التربية الوطنية ، بشكل يصدم البعض ، سبق التعبير عنه قبل 

 

ذلك بسنوات ، من طرف العديد من الأطر التربوية و الإدارية ، ويمكن رصد ذلك

 

من خلال قراءة مايلي :

 

ــــ  تعبيرات السادة الأساتذة  بشأن  الإصلاحات المقترحة : 

 

لست أدري لماذا يتم إغفال التعبيرات التلقائية ، و العفوية ، و الملحاحة ، التي 

 

يدلي بها العديد من الأساتذة ، في  لقاءاتهم العابرة ، و الرتيبة ، أليسوا هم 

 

المعنيون مباشرة بأية عملية  ، ترتبط بأية  معالجة ، من أي نوع ، للمسألة 

 

التعليمية  ببلادنا . تعبيرات الأساتذة  في لقاءاتهم العفوية و التلقائية ــ التعبيرات

 

الجادة أقصد ــ هي مؤشر دال  على مدى تقبلهم ، و تفاعلهم ، وتجاوبهم ، مع 

 

مشروع تربوي ما ، الشيء الذي لا يتم الانتباه إليه  ، إلا عرضا ، مما يؤكد وجود

 

عائق تواصلي حقيقي ، تتجلى عواقبه السلبية  باستمرار .  

 

ـــ  التعبيرات المعبر عنها في اللقاءات التكوينية : 

 

تميزت  عروض جل  المؤطرين التربويين  ، ومداخلاتهم في اللقاءات التكوينية ، 

 

التي استفاد منها الأساتذة  ، بالحرص على تقديم ( المعرفة ) في شكل مفاهيم ، 

ومعلومات ، ومنهجيات ، لكنهم في المقابل ، لم يكونوا حريصين ، إلا فيما نذر ،

على إقناع الطرف المتلقي بنجاعة هذه المعرفة ، وقيمتها ، وصلاحيتها ، كان 

السيد المؤطر يلقي ما عنده ، والحضور يسجلون المعلومات ، ويتسلمون حزمة 

أوراق ، يحملونها معهم في نهاية كل حصة ، ومعها يحملون هموم ملئها وتعبئتها.

لم يكن الكثير من المؤطرين يتحمسون للإجابة عن أسئلة النجاعة ، و المقصدية ،

والغائية ، وحينما يلح عليهم بعض الأساتذة ، يؤكدون أن الأمر يتعلق بمعلومات ، 

ومنهجيات ، طلب منهم نقلها و تلقينها . مسألة الإقناع بمحتوى مشاريع الإصلاح ،

لايبدو أنها كانت واردة ، و ملحاحة ، وذات أولوية .

إن الفشل الذي طال و يطول منظومتنا التربوية ، قديم و تاريخي ، نحمله معنا 

جميعا ، ونكتوي به كلنا ، وان بدرجات متفاوتة ، سواء امتلكنا الوعي بذلك ،أولم

نمتلكه ، ويبقى الجديد الحقيقي ، والمنتظر من طرف الجميع ، هو الجواب عن السؤال الحارق ، ماالسبيل إلى المخرج ، وبناء على أية رؤية ، ووفق أي منظور.  

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة