الشرطة العلمية تدخل على الخط.. صاحب مقهى بطنجة يحكي تفلصيل تعرضه لسرقة مبلغ مالي بطريقة هوليودية

أسرة مصرية تعرب عن انبهارها بجمال المغرب وتشكر المغاربة على حُسن الضيافة والاستقبال

المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

#‏أنصفوا_الشباب‬ .. القضية المغيبة

#‏أنصفوا_الشباب‬  .. القضية المغيبة

حفيظ زرزان

 

لم يصدمني  وأنا أتابع النقاش الذي حضرته ، بعد دعوة كريمة واستضافة طيبة من مؤسسة شبيبة العدل والإحسان بمدينة أسفي بوطني المغرب ، أن الدولة  رسميا منذ الاستقلال لا تتوفر على مخطط استراتيجي للشباب ماعدا "الترقيع" .

 وتحسر أنت على الويلات المحيطة بهذه الفئة  و الوضع المأساوي الذي يطالها و الأرقام الخطيرة للإدمان ، ومعدلات البطالة ، ونسب الفشل .

وتحدث عن قتل الإبداع الذي "اغتيلت" على إثره أجيال مسرحية وموسيقية ورياضية كبيرة وغيبت ، فقد تجد بطلا وطنيا أو لاعبا كرويا يتسول ولا عجب .

اسأل عن دُور الشباب المهجورة و أنفاس الجمعويين المحصية كي لا يتسرب  فكر ممانع مناضل ، فلا يهم الجهات الرسمية  إلا الأسماء واللوائح لتبرير الأموال المصروفة و المنح الأجنبية ، وإعداد تقارير شكلية للتسويق .

الشباب الطاقة، الإبداع، الحياة، الجمال والقوة، في وطننا العربي تحول بقدرة قادر، إلى ذاك الجسم المهمل الكسول، والعقل اليائس البائس، والروح التائهة التافهة، نموذجا في اللامبالاة، مدمنا لكثير من الموبقات .

وقائع وحيثيات تفسر توجه الكثيرين إلى قوارب الموت والسفر إلى "سوريا".

 و استثناءات ، انتشلتها يد "التربية" بسابق عناية سماوية كريمة أو مسحت على رأسها يد فاضل ، يأبى الضيم وينتصر للحق والخير .

قضية الشباب كما التعليم وبقية الملفات الكبرى والإستراتيجية ، أريد لها أن تظل محتكرة ومعطلة ، لأن شابا متعلما واعيا له مشروع وقضية ويعيش لمعنى من المعاني الإنسانية السامية ، أشد على أنظمتنا  الشمولية .

هل نسير في ركب "محبي الكارثة" مقتنصي الفرص  فنلطم ونشجب فقط  ونتفرج !!

أم نشمر للعمل والمبادرة والتأطير رغم ضنك وضيق المساحة التعبيرية التي يسمح بها ؟

من هذا الواقع المر ، انطلقت مبادرة #‏أنصفوا_الشباب‬  بهذه الأرض الطيبة المغربية ، من وسط العنف المحدق ، الخطر المقلق ، واليأس المطبق صيحة وطنية سلمية غيورة ، صادقة واثقة ، مؤمنة بما يمتلك هذا الجيل وكل الأجيال من فكر وثقافة وفن وموسيقى وشعر ورسم وتمثيل وكتابة وابتكار .

خرجت إلى العدم، لفسح فرصة، انتهكتها وضيقت عليها أيادي العبث في العديد من المدن، بدل أن تحتضن و تأخذ حظها الطبيعي والقانوني .

مبادرة تروم إسماع صوت الشباب ولفت الانتباه وإشعال شمعة في وسط الظلام، بعيدا عن برامج العهر والرداءة المبثوثة ليل نهار والتي انتشرت للتبخيس والتيئيس  .

خرجت في ظل إجماع على المعضلة التي تتعدد حولها المقاربات بموقع كل واحد في المجتمع ، نظرة الموجود داخل النسق السياسي الرسمي قد تختلف زاوية معالجته وتبريراته عن الذي يشتغل من خارج اللعبة السياسية ويناضل ويشتغل في ظل الحصار والمنع بوصفه معارضا .

إن مكانة "الفتوة" ضرورية وأساسية في بناء رجولة مجتمع ، غيبت قسرا للإستخفاف .

ولهذا نريد إرادة متحررة تشاركية جامعة للنهوض بهذه الفئة بعيدا عن الحزبية الضيقة والاصطفاف الإيديولوجي والوصاية المتحكمة .

 ونظرا لضخامة المسؤولية وجسامة الوضع لا ولن يستطيع تنظيم سياسي وحيد أن يعالج المسألة مهما بلغت جماهيريته أو قوته ورأسماله الأخلاقي الرمزي والشعبي .

 

 

 

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة