الشرطة العلمية تدخل على الخط.. صاحب مقهى بطنجة يحكي تفلصيل تعرضه لسرقة مبلغ مالي بطريقة هوليودية

أسرة مصرية تعرب عن انبهارها بجمال المغرب وتشكر المغاربة على حُسن الضيافة والاستقبال

المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

ذهاب وزراء ولاخبر

ذهاب وزراء ولاخبر

ابراهيم أقنسوس

 

في البلاد الديمقراطية ، يتم تغيير وزراء ، إقالتهم ، أو استقالتهم ، بناء على منطوق الدستور ، وانطلاقا من تقييم مضبوط ، لأدائهم ، وافتحاص علمي مسؤول ، معزز بإحصائيات ، وأرقام لما ارتكبوه  من أخطاء ، تخص وظائفهم ، ومهامهم التي تحملوا مسؤولية القيام  بها . أما عندنا ، فالأمر يختلف ، لاخبر صحيح ، ولايقين مريح ، يتسلم المسؤول مهامه ، ويباشر عملية التدبير في قطاعه ، وإدارته ، ويراكم الأخطاء ، تلو الأخطاء ، ويشيع الخبر ، وتتحدث الصحافة ، والمعارضة ، والرأي العام ، وترد الحكومة ، ويطوى الموضوع بعد حين ، وتمر الأيام ، والشهور ، بل والسنون ، والمسؤول الحكومي ، وغير الحكومي ، في منصبه ، يتقاضى مرتبه ، كاملا غير منقوص ، من أموال دافعي الضرائب ، وفجأة ، يذاع خبر ، هناك تعديل حكومي ، سيطال وزراء ، لماذا تحديدا ، لاجواب صريح ، ولا تحليل واضح ، إذا تعلق الأمر بموضوع الشكلاطة ،  فهذا موضوع قديم ، وتم البث فيه ، وقالت فيه الحكومة رأيها ، وبرأت وزيرها ، هذا ماقرأناه ، ونسيناه ، فهل كانت الحكومة آنذاك لاتقول الحقيقة للمواطنين ، وتناصر وزيرها من باب انصر أخاك ظالما ، أو مظلوما ، أما في شأن الوزيرين الراغبين في الزواج ، حسب بعض الروايات ، فالزواج ليس حجة للإقالة ، أو الإستقالة ،  حتى لوتحدث الإعلام ، والرأي العام ، والعالمين ، فهذه حجج مردودة ، وعلل مرجوحة ، بلغة الفقهاء . إن الوزيرين مسؤولان سياسيان ، تتم إقالتهما ، أو استقالتهما ، بناء على ما ارتكباه من أخطاء ، تهم تدبير ، وتسيير ، ما كلفا به من ملفات ، وما أشرفا عليه ، من حقائب ، هذا هو ما يريد الرأي العام أن يعرفه ، ويطلع عليه ، ماذا قدم السيد الشوباني ، من إنجاز فيما باشره من مهام : العلاقات مع البرلمان ، المجتمع المدني ، وماذا قدمت السيدة سمية بن خلدون في موضوع ، البحث العلمي في بلادنا ، وماذا فعل السيد عبد العظيم الكروج ، بملف التكوين المهني ، وماذا فعل السيد أزين في ملف الشبيبة والرياضة ، ماذا قدم هؤلاء جميعا ، في مهامهم التي كلفوا بها ، مقابل ما تقاضوا ، وسيتقاضون من أموال ، هذا هو السؤال الذي ينتظر الرأي العام ، جوابا دقيقا ، وصريحا عنه ، إذا كنا حقا نريد لبلادنا ، مكانا مستحقا ضمن نادي الدول الديمقراطية ، أما أن يكون كل ما نملك ، مجرد كلمات نتداولها على سبيل الدعابة والنكتة : الكراطة ، الشكلاط ، الكوبل ، فمثل هذا المستوى من القول والنظر ، لا يزيد الأمور في بلادنا إلا تغميضا ، ولا يزيد السياسة إلا تبخيسا .                                                                                                                       


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة