المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

الاتحاد الاوربي بين ضعف البنية الأمنية ودورة العنف الدولية

الاتحاد الاوربي بين ضعف البنية الأمنية ودورة العنف الدولية

د. أحمد الدرداري

يبدو أن اوربا اليوم  أصبحت تلاحقها أعمال التطرف والإرهاب والجريمة المنظمة وأصبحت تلاحقها التفجيرات التي تعصف بالأبرياء وتحير المسؤولين و تخيف المواطنين، اوربا التي كانت وماتزال قوة ومدارس واستراتيجيات، تؤدي اليوم ضريبة للمجهول، و قد ترد الاعتبار بجهالة ودون تمييز، بل وقد تكون ردود الأفعال عنصرية، مما ينبغي إثارة النقاش بعمق حول آفة التطرف والإرهاب والجريمة المنظمة، وتقديم الحلول لما هو مطروح من قضايا ومشاكل متعددة سواء تعلقت بالاتحاد الاوربي او بالعالم العربي أو بالنظام الدولي، وبذل الجهود لفرض السلام عبر العالم وإذكاء روح التسامح الحضاري والاقتصادي والثقافي واحترام حقوق الانسان التي فرضت عالميا وبدعم من القارة الاوربية.


إن تكرار العمليات الارهابية في اوربا وبالضبط الانفجار الذي هز بلجيكا بعد فرنسا ومن قبلها اسبانيا لهو دليل على التناوب في استهداف  الدول الاوربية  ومؤشر على صعوبة معرفة خيوط العمليات الارهابية من قبل  وهذا يدل على الكائن الخبيث الذي مايزال غير مخترق من قبل الاجهزة الأمنية الاوربية وينفذ بشكل دقيق وبدم بارد عمليات لا تترك مجالا للوقاية ويفرض لغة لغته ونتائجها المتمثلة في اراقة دماء الابرياء الذين لا يعلمون لماذا قتلوا.


ان صناع الشر لا شرعية لهم ولا ضمانة سلام معهم، فهم عقلية عنصرية وانتقامية كيفما كان من قام به أو أيده وفي أي مكان في العالم، بل لابد من التاكيد على أهمية أمن الشعوب والحفاظ على الانسان وتقبل الآخر و التعايش مع الاختلاف بحكم بنية الكون البشرية ، بالاضافة الى التعاون مع الدول بشكل رسمي بما يسمح بالتشارك في المنافع المختلفة وبذل الجهود للوقاية من الاخطار والأزمات، ونسج خيوط مع الدول ذات القدرات  الأمنية العالية، فلربما أصبح العالم اليوم أمام عامل جديد مكلف هو عامل الاقتصاد الأمني، وهو الذي أصبح يتطلب ثمنا وقيمة كبيرين كقيمة المادة وقيمة الفكر. فبعدما كان الصراع بين المادة والفكر ، أصبح اليوم الفكر والمادة والأمن ثلاثي مطرد لا يقبل اللاتوازن، والأمن هو ما بقي حكرا ومتحكما فيه ولا يشارك فيه عوام المواطنين في اوربا، أو ان المنهجية والبنية الأمنية ما تزال تجسد مفهوم الدولة الكلاسيكية.
ان التحاد الاوربي وامام إخفاء مجموعة من الحقائق التاريخية الثقافية، والواقعية السياسية والاقتصادية،  قد يكون لها وقع سلبي على الاتحاد الاوربي من جهة وأيضا توسع الاتحاد الاوربي مع تنوع وكثرة المشاكل بين الأعضاء قد تسرع تفككه، بالاضافة الى أن العمليات الارهابية  قد تعيد حرية التنقل بين مواطني دول الاتحاد الى الصفر وتبني مقاربة الوقاية والمراقبة المشددة للحدود، حيث المواطن الاوربي لم يحد متحكم فيه ثقافيا وأصبح يجول في العالم ويعتنق الأفكار الارهابية بسهولة.


ان الارهاب لغة الجبناء وعمل عدواني لا يمكن قبوله حتى وان كان ضحاياه حيوانات، ولغة السلم والحوار ينبغي ان تتوسع بين جميع أبناء الكرة الأرضية بحكم الحياة المشتركة وأن يطغي التعقل في التعاطي  والتحليل للأوضاع والقضايا، لأن ما يقع في اوربا اليوم يطلب منها إعادة قراءة العالم والتكيف مع المستجدات والمطالب العالمية المختلفة.


ولعل العمليات الارهابية في اوربا سيكون لها ميل للانتقام الغير المبرر في حالة تم استهداف المسلمين أو ربط المنفذين للعمليات الارهابية بكونهم ينوبون عن الاسلام أو المسلمين، فالقوانين الجنائية والقضاء تعاقبان المجرم انطلاقا من قاعدة لاجريمة ولا عقوبة الا بنص . وإلا قد يكون الهدف و المقصود هو حرب الديانات والحضارات وإخلاء سبيل المهاجرين بشكل محكم من الدول الاوربية بسبب انتشار الاسلام عبر العالم مما سيعدم الرأي المتعقل بين بني البشر وسيتغير معه وجه اوربا الفكر والسلم والتسامح.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة