المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

شعب لا يقرأ شعب تتعاظم اصطداماته !

شعب لا يقرأ شعب تتعاظم اصطداماته !

عبد اللطيف مجدوب

 

قالوا عن القراءة :

 

  " القارئ يعيش ألف حياة قبل موته ، والذي لا يقرأ يعيش فقط حياة واحدة " George R.R Martin

  " نقرأ لنعرف أننا لسنا وحيدين "Nicholson    Williams 

  " لا نثق في أي أحد ؛ لا يحمل معه كتابا " LemonySnichet

  " كلما قرأت كلما ازددت معرفة ، وكلما تعلمت كلما ازددت معرفة بالأماكن " Dr Seuss       

  " الكتب هي الفريدة بالسحر المتنقل " Stephen King  

  " قيل لأرسطو كيف تحكم على إنسان ؟ فأجاب : أسأله كم كتابا يقرأ ، وماذا يقرأ ؟ " أرسطو

 

لعنة 6 دقائق تطاردنا

 

       من المعلوم ؛ ووفقا لإحصائيات اليونيسكو ؛ أن الشخص في البلدان العربية يأتي في ذيل لائحة الشعوب القارئة ، ويكاد نصيبه من القراءة لا يتجاوز 6دق في السنة .. مقارنة له مع الياباني 15دق في اليوم ، والأمريكي 10 دق/ي ، والأوروبي 9دق/ي . والقراءة هنا بمفهومها الشمولي ؛ الذي يعني كل أشكالها ، وأنماطها ، بما فيها الورقية والرقمية والسمعبصرية . ولعل من نافلة القول أن نعرض لأهمية القراءة في التطور البشري ؛ عبر التاريخ ؛ وما لها من ثقل معياري في الموازنة بين الشعوب . فالشعب الذي يقرأ يتميز بالحياة ، والطموح ، والحضارة ، والابتكار ... عكس نظيره الذي لا يقرأ ؛ والذي بات مرادفا للجمود ، والهمجية ، ويشكل عائقا لكل تنمية . وقد أضحى مفهوم الشعب غير القارئ ؛ في الألفية الثالثة ؛ متوافقا مع ظاهرة مرضية وهمجية ، يجب الاحتراس منها ما أمكن !

 

أزمة القراءة عندنا ...

 

       أظهرت بعض الدراسات الإحصائية أن متوسط القراءة ؛ لدى المغاربة ؛ لا تتجاوز خمسة أسطر في السنة ، وهذه النسبة ؛ في حد ذاتها ؛ لدلالة قوية ، يمكن استحضارها في كل مقاربة تروم تحليل أزمات الشعب المغربي ، وما يعتمل داخله من أمراض .

أزمة القراءة في المغرب جد معقدة ، ويمكن مقاربتها بعدة مداخل ، ولعل أهمها مواصفات السلوكات الأكثر انتشارا ومعاينة بين المغاربة ، أكانوا على مستوى ضعيف وهزيل في القراءة ، أم كانوا لا يقرؤون بالمرة . وفيما يلي عينة ببعض المظاهر السلوكية التي كشفت الملاحظة الأمبريقية ارتباطها بعامل ضعف القراءة أو انعدامها :

ـ عدوانية ملحوظة في جميع المرافق العامة ؛

ـ تزايد وتيرة ارتفاع حوادث السير في الطرقات العامة ؛ 

ـ سلوك همجي ، يكاد يكون الطاغي في السير ، والجوار ، والتنقل ؛

ـ تفشي ثقافة النصب والاحتيال كسمة واضحة في معظم مرافق التسوق ، والمعاملات العامة ؛

ـ الطابع العاطفي حاضر بقوة في اتخاذ المواقف والآراء ؛

ـ الكفر بجميع القيم ، وقواعد السلوك الذي يروج له المجتمع الحداثي ؛

ـ يعمل كثيرا بمبدأ " الغاية تبرر الوسيلة " ؛

ـ فئات عريضة من الشباب ؛ يسهل استغفالها ، واستغلال خوائها الفكري .. فتسقط فريسة سائغة في أيدي تنظيمات إرهابية ؛

ـ العنف ؛ بجميع أشكاله ؛ السمة الرئيسة التي تنطبع بها سلوكاته الهوجاء؛

ـ غياب ؛ شبه تام ؛ للعقلنة في تدبير الأمور ، والارتجالية هي السائدة ؛

ـ لا يعرف للروح الوطنية معنى .

 

مشروع ثوري ولكن ..

 

       ما زال المغاربة يذكرون ؛ غداة تولية الملك محمد السادس مقاليد العرش ؛ أن أول خطوة أقدم عليها إعلانه عن مشروع محاربة الأمية ، وجعله من بين مهام مؤسسات عديدة ، تأتي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على رأسها ، فتم ؛على إثره ؛ تنظيم حصص وحلقات لفائدة شرائح عريضة من المواطنين التي لا تقرأ ، سيما الإناث منهم ... وقد أعطى ثماره في السنتين الأوليين من قيامه ، لكنه توقف لأسباب ما زالت إلى الآن مجهولة .

 

أهمية حملة القراءة في تخفيف الأعباء 

 

       نعلم أن السلطات المغربية ؛ بين حين وآخر ، وتبعا لظروف طارئة ؛ تنظم حملة في شتى القطاعات الخدماتية ؛ كالمراقبة الطرقية ، والمواد الغذائية ، والتلقيح ضد أمراض معدية . وتطرح أغلب الحملات المنظمة حماية للمواطن في مجال حيوي ما ، وتحسيس المواطن بأبعادها ومخاطرها لتعبئته من جديد حتى ينخرط ؛ بسلام ؛ في التواصل الاجتماعي . ولعل القراءة والتعاطي لها جعلتها كثير من الدول من بين أولوياتها كأداة حيوية في الارتقاء بشعوبها من جهة ، ومناعة مستديمة لاتقاء وتحاشي الانزلاقات والوقوع في المحاذير التي تكلف الدولة خسائر فادحة ، وفي مجالات وميادين لا حصر لها كحوادث السير ، والأمراض ، والعنف ، والمعيقات الإدارية ، والنصب والاحتيال ، والتكدس في السجون ...الخ على اعتبار القراءة أو المعرفة ؛ في نهاية المطاف ؛ ضوء يستنير به المواطن ، والإنسان عموما في دروب الحياة ، ويكون أقل تعرضا للاصطدامات من شخص يتيه في الظلام (لا يقرأ وعديم المعرفة) .

 

حملة وطنية للقراءة تشكل بلسما 

 

       لتجعل الحكومة هذه الحملة مفتوحة في وجه عدة فعاليات من المجتمع المدني ، وبمشاركة أطراف منظمة كدور النشر ، ومؤسسات التربية والتعليم ، وأئمة المساجد ، والسلطات المحلية ، وبمساهمة بعض المؤسسات الخدماتية كاتصالات المغرب ، والمكتب الوطني للماء والكهرباء ، وجملة من الأبناك .

هناك يقين تام بأن استشعار أهمية هذه الحملة ، يكمن في إجراء تغذية راجعة Feed-back  قبل الحملة وبعدها . قبلها كم كانت خسائر المغرب في عينة من المجالات الحيوية ؟ لكن بعدها ، من المؤكد أنها ستتراجع إلى نسب مئوية جد مذهلة ؛ تبعا لعمر الحملة ، وتغطيتها لجميع الفئات العمرية ، والمناطق الجغرافية . 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة