المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

الفساد قاسم مشترك بين القضيتين.

الفساد قاسم مشترك بين القضيتين.

الحسين أربيب

 

   تتداول وسائل الإعلام بشكل منحاز وغير سليم قضيتين ،قضية القائد وقضية بوطازوت ، وهذا  من شأنه أن يقسم المجتمع المغربي الى قسمين ، طرف مع القائد وضد سهام  أو العكس في القضية الأولى ،وطرف مع بوطازوت وضد خولة أو العكس في القضية الثانية ، والحال أن الأمر يتعلق بقضية واحدة ألا وهي قضية الفساد الإداري الذي كان السبب الرئيسي في القضيتين والتي راح ضحيتها أفراد من المجتمع ما كانوا ليكونوا في موقع كلفهم الكثير من المتاعب والآلام المادية والنفسية وما سيترتب عنه من الناحية القانونية على الأطراف التي دخلت صراعا كله ناتج عن عدم التدبير لوضع غير قانوني وغير إداري ، فقضية القائد  وسهام تتكون من طرفين ، طرف إداري مسؤول وطرف خاص مواطن يريد الحصول على خدمة إدارية تتمثل في الحصول على رخصة البناء إما عن طريق القانون أو سلوك طريق الرشوة ، والكل يعلم مسطرة رخص البناء وما أدراك ما رخص البناء وما يقع فيها من فساد يؤدي الى خرق القانون والمساطر ونتيجته قيام مدن بكاملها من العشوائيات ومدن القصدير لأن الرشوة تسكن عقلية الكثير من المسؤولين على قطاع منح رخص البناء ومراقبة التصاميم العمرانية ، إنه عالم فيه الكثير من الدهاليز التي تفضي الى مجتمع منخور ومفكك عملته الفساد والرشوة وتعقيدات إدارية  تعرقل السير العادي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

اما القضية الثانية التي كانت  ضحيتها  الفنانة الكوميدية بوطازوت حيث تعرضت لإعتداء ما كان ليقع لو تم تمرير رد الفعل ذلك نحو الوجهة الحقيقية التي ساهمت بشكل أساسي في وقوع الفوضى في تقديم الخدمة الإدارية التي يجب أن تقدم بسواسية للمواطنين لأن المغاربة سواسية أمام القانون وفي الحقوق والواجبات ، فلا يمكن تفضيل مواطن عن آخر في الخدمة العمومية إلا إذا كانت هناك استثناءات فيما يخص ذوي الحاجات الخاصة في بعض الأماكن وبعض الخدمات مثلا.

.وعليه فالموظف المكلف بتصحيح الإمضاء ما كان ليقدم الفنانة عن باقي المواطنين إلا بعد أن يأخذ موافقتهم إن هم قبلوا فذاك وما كان ليقع ما وقع .ولكن الذي حصل هو العكس وكانت الإدارة عوض أن تساهم في خدمة المواطن وتيسر له حياته وقضاء حاجياته الإدارية كانت هي السبب في تكسير أنف الممثلة القديرة وبطريقة مؤسفة من قبل فتاة تصغرها سنا ، مما يدل على أن مجتمعنا يسير نحو التفكك وعم احترام صغيرنا لكبيرنا ولا التعامل بأخلاقية رفيعة فيها نوع من التسامح وغض الطرف ، طبعا كل تلك المشاكل ناتجة عن ضغوطات نفسية متراكمة في مجتمع تنخره البطالة والجهل وانسداد الآفاق .

 والملاحظ أن وسائط التواصل الاجتماعي استخدمت في غير محلها إذ وجدنا نوعا من التحيز لهذا الطرف أو ذاك ، بشكل قسم المجتمع الى طرفين وفي اتجاه خاطئ ألا وهو التركيز على الأحداث والأشخاص عوض التركيز على الأسباب العميقة التي يمكن اختزالها في الفساد الإداري.

وبذلك تحول الرأي العام الى وجهة غير الوجهة الصحيحة مما لا يساهم في تغيير الوضع الإداري بشكل سليم ويكرس الممارسات المشينة ويبقي الوضع على ما هو عليه وذلك يفيد الفاسدين والمفسدين وينمي أعمالهم ويعودون بنا القهقري، ونحن في أمس الحاجة الى خطوة الى الأمام للقضاء على الرشوة والمحسوبية في جميع القطاعات لنبني وطنا متراص الأركان بحيث لا يجد لا الإرهاب ولا الأعداء كيفما كانوا وأين ما كانوا ثغرة يتسربون منها.                                                                                               خلاصة القول إذا كان الفساد هو القاسم المشترك في هاتين القضيتين فأنه هو أيضا سبب كل المشاكل التي تعترض سبيلنا في قطاعات عدة ، لذا وجب الرفع من مستوى الوعي لدى المواطن من خلال وصلات تربوية على المواطنة والتحلي بالأخلاق النبيلة ونبذ العنف وجعل القانون هو الفيصل في كل النزاعات وجعل القانون فوق الجميع  ، إن الوطن في حاجة ماسة الى مواطنين يحمونه من التفكك والانهيار ،لأن الجبهة الداخلية هي الأساس ، فكلما كانت متينة وساد بداخلها التعاون والتسامح والتكافل كلما صار في اتجاه التقدم والتنمية


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة